
/0/32515/coverorgin.jpg?v=d72d11110976657f45e353a3a24d2beb&imageMogr2/format/webp)
داخل صالة الألعاب الرياضية بجامعة ما.
دخل سند، مرتديًا زي كرة السلة الأزرق، من بوابات صالة الألعاب الرياضية بالجامعة.
بمجرد دخوله الصالة، بدأ بجمع زجاجات المياه الفارغة وعلب الصودا التي تركها الجمهور الذي شاهد المباراة الأخيرة.
"سيكون من الرائع لو أقامت الجامعة مباراة كرة سلة كل يوم.
يمكنني بسهولة جني خمسين دولارًا من جمع هذه الزجاجات والعلب.
إذا جنيت هذا القدر كل يوم، سأتمكن من شراء هاتف آيفون لـ سُندُس في عيد ميلادها."
رفع تُركي رأسه ونظر إلى الصالة المليئة بالفوضى بشيء من الحماس.
بينما كان في خضم جمع الزجاجات والعلب، خرجت مجموعة من الطلاب طوال القامة من غرفة الملابس.
كان الذي يسير في منتصف المجموعة يدعى أمجد بركات، بشعر أحمر وسيجارة تتدلى من فمه.
التقط جوربًا وألقاه باتجاه تُركي.
قبل أن يتمكن تُركي من المراوغة، استقر الجورب مباشرة على وجهه، وضربت أنفه رائحة حموضة لاذعة.
"لقد طلبت من الجميع في الفريق الاحتفاظ بملابسهم المتسخة لأسبوع كامل حتى تتمكن من جني المزيد من المال. رائحته رائعة، أليس كذلك؟"
لوح أمجد بيده، فألقى الآخرون غسيلهم المتسخ نحو تُركي.
"من الأفضل لهذا النوع من النفايات أن يخرج من مدرستنا قبل فوات الأوان!"
"هذا الفتى قد جلب العار للمدرسة!"
"أعتقد أنه لا يجمع القمامة فحسب، بل يفسد متعتنا عمدًا!"
"أيها الضعيف!"
"أنا..."
نفض تُركي الجورب المتسخ عن وجهه واحمر وجهه خجلًا.
لم يكن بمقدوره أن يسيء إلى أمجد.
ففي النهاية، لم يكن سوى مجرد طالب جامعي من عائلة فقيرة.
لم يكن يملك سوى العمل بدوام جزئي في عطلات نهاية الأسبوع وتقديم خدمات قضاء الحاجات وحل الواجبات لزملائه لكسب المال.
كانت تلك هي الطريقة الوحيدة التي تمكنه من تحمل تكاليف الدراسة الجامعية.
لو كان الخيار لـ تُركي، لما تعامل مع شخص بغيض ومغرور مثل أمجد.
ولكن بما أن عليه جني المال ليعيل نفسه في الجامعة، لم يكن بوسعه سوى ابتلاع كبريائه وكبح جماح غضبه.
/0/31999/coverorgin.jpg?v=555abaf6c1bae440e2dda2d851dceba0&imageMogr2/format/webp)
/0/32568/coverorgin.jpg?v=f5116f86614ec7b7ddbb0c8c9901880f&imageMogr2/format/webp)