icon 0
icon شحن
rightIcon
icon سجل القراءة
rightIcon
icon تسجيل الخروج
rightIcon
icon حمّل التطبيق
rightIcon

زواج تعاقدي: أسيرة في قلب الزعيم القاسي

الفصل 2 No.2

عدد الكلمات:804    |    وقت التحديث:14/10/2026

ناعم، وتعالت صرخات المراسلين والمصورين وهم يتدافعون

باءتها الفضفاضة، ووقفت ترقب المشهد ببرود سيبيري لا يلين. لم تتقدم خطوة واحدة

ضخمة سوداء اللون بعنف عند حافة الرصيف. انفتح الباب واندفع منه فهد آل مالك،

بقسوة وهو يزمجر: "ابتع

رفع بصره المشحون بالحقد ليرميه باتجاه نورة الواقفة بثبات: "يا ناكرة الجميل! يا ع

صلابة، وهي ترى هذا الشاب الذي كانت تناديه يوماً م

لاً بنبرة مستفزة: "سيد فهد، هل تؤكد أن ورقة إسقاط النسب والتن

أن يصرخ في وجه الصحفي: "أين رجال الأم

لا داعي لإجهاد صوتك في هذا المسرح الهزلي يا فهد. انظر إلى صدرها؛ تنفسها من

مصورين بدقة نحو تفاصيل وجهها الممدد على الأرض، لتلتقط العدسات الم

لسانه لبرهة، وهو يدرك أن الحيلة انقلبت وبالاً

ن جمهوركم." قالت نورة بنبرة

نورة المبتعد وهو يهدد بصوت متهدج: "إن خطوتِ خطوة واحدة إضافية، فانسَي أن تلمسي ريالاً

لجانبية الحادة تنطق باحتقار مطلق: "احتفظوا بأموالكم القذرة لش

حطم ما تبقى من كبرياء أسرته المتداعية. ومع تراجع فهد لحمل والدته إلى داخل السيارة و

جأة، تلفحها رياح الرياض الجافة،

اب، لكن صدرها كان ينبض بحرية مطلقة لم تتذوقها منذ أربع سنين عجاف. أخرجت هاتفها القدي

طت نورة على زر التشغيل، فانساب صوت لطيفة الهادئ، المتعب والمفعم بالقوة في آن واحد: "يا ابنتي... توجّهي إلى

صل أصابعها. همست في سرها: "أبشري يا

رفعت يدها لتوقف سيارة أج

ئق ذو اللحية الكثة عبر المر

لخلفي قائلة بنبرة حاسمة: "إلى محكمة

المقعد البالي، وأغمضت عينيها لتستحضر صورة فوتوغرافية صغيرة كانت لطيفة قد أرتها إياها في زنزانتها؛ صورة لرجل ذ

جرة أمام صرح حجري أبيض شاهق تحيط

لمحكمة الأحوال الشخصية. أخذت نفساً عميقاً، ورتبت أطراف

ى، شعرت بوخز بارد يسري في عمودها الفقري، إحسا

صفحة بالكامل، زجاجها داكن إلى درجة السواد المطبق، وبلا لوحات

افتح التطبيق لتحصل على المكافأة

فتح
زواج تعاقدي: أسيرة في قلب الزعيم القاسي
زواج تعاقدي: أسيرة في قلب الزعيم القاسي
“قضيت أربع سنوات في السجن ككبش فداء، أتحمل تهمة حيازة المخدرات بدلاً من أختي المدللة لحماية سمعة عائلة آل مالك. لكن في يوم خروجي، تفاجأت بوالدتي تقف أمام بوابة السجن وسط ومضات كاميرات الصحفيين، تذرف دموعاً مفتعلة لتمثل دور الأم الحنون التي تسامح ابنتها العاقة. ظنوا أنني ما زلت تلك الفتاة الضعيفة. أخي حاول ضربي ثم رمى في وجهي شيكاً بعشرة ملايين ريال لأختفي، وخطيبي السابق الذي تركني ليتزوج أختي، اعترض طريقي ليعرض عليّ أن أكون عشيقته في السر. لقد محوا وجودي، وسرقوا براءات اختراعي الطبية، وتخلصوا من إرث جدتي وكأنني لم أكن يوماً جزءاً من العائلة. ضحيت بمستقبلي في كلية الطب وحريتي من أجلهم، ليكون جزائي وثيقة تبرؤ رسمية رموني بها ليلة القبض عليّ. كيف تجرأوا على الاعتقاد بأن أموالهم القذرة قادرة على مسح الدنس الذي غطى ضمائرهم؟ أمام عدسات البث المباشر، مزقت الشيك ونثرته في وجوههم، وأخرجت وثيقة التبرؤ لأفضح زيفهم أمام العالم. "انتهت المسرحية، وأنا لستُ من جمهوركم." استدرت تاركة إياهم في فضيحتهم، وتوجهت نحو سيارة سوداء مصفحة تنتظرني في الظل، لأبدأ فصلاً جديداً كزوجة لأقوى رجال الرياض. حان الوقت لأسترد كل ما سُلب مني... ومعه الفائدة.”