ناعم، وتعالت صرخات المراسلين والمصورين وهم يتدافعون
باءتها الفضفاضة، ووقفت ترقب المشهد ببرود سيبيري لا يلين. لم تتقدم خطوة واحدة
ضخمة سوداء اللون بعنف عند حافة الرصيف. انفتح الباب واندفع منه فهد آل مالك،
بقسوة وهو يزمجر: "ابتع
رفع بصره المشحون بالحقد ليرميه باتجاه نورة الواقفة بثبات: "يا ناكرة الجميل! يا ع
صلابة، وهي ترى هذا الشاب الذي كانت تناديه يوماً م
لاً بنبرة مستفزة: "سيد فهد، هل تؤكد أن ورقة إسقاط النسب والتن
أن يصرخ في وجه الصحفي: "أين رجال الأم
لا داعي لإجهاد صوتك في هذا المسرح الهزلي يا فهد. انظر إلى صدرها؛ تنفسها من
مصورين بدقة نحو تفاصيل وجهها الممدد على الأرض، لتلتقط العدسات الم
لسانه لبرهة، وهو يدرك أن الحيلة انقلبت وبالاً
ن جمهوركم." قالت نورة بنبرة
نورة المبتعد وهو يهدد بصوت متهدج: "إن خطوتِ خطوة واحدة إضافية، فانسَي أن تلمسي ريالاً
لجانبية الحادة تنطق باحتقار مطلق: "احتفظوا بأموالكم القذرة لش
حطم ما تبقى من كبرياء أسرته المتداعية. ومع تراجع فهد لحمل والدته إلى داخل السيارة و
جأة، تلفحها رياح الرياض الجافة،
اب، لكن صدرها كان ينبض بحرية مطلقة لم تتذوقها منذ أربع سنين عجاف. أخرجت هاتفها القدي
طت نورة على زر التشغيل، فانساب صوت لطيفة الهادئ، المتعب والمفعم بالقوة في آن واحد: "يا ابنتي... توجّهي إلى
صل أصابعها. همست في سرها: "أبشري يا
رفعت يدها لتوقف سيارة أج
ئق ذو اللحية الكثة عبر المر
لخلفي قائلة بنبرة حاسمة: "إلى محكمة
المقعد البالي، وأغمضت عينيها لتستحضر صورة فوتوغرافية صغيرة كانت لطيفة قد أرتها إياها في زنزانتها؛ صورة لرجل ذ
جرة أمام صرح حجري أبيض شاهق تحيط
لمحكمة الأحوال الشخصية. أخذت نفساً عميقاً، ورتبت أطراف
ى، شعرت بوخز بارد يسري في عمودها الفقري، إحسا
صفحة بالكامل، زجاجها داكن إلى درجة السواد المطبق، وبلا لوحات
/0/37710/coverbig.jpg?v=ed960ecde1e9d180c530064335f63436&imageMogr2/format/webp)