دافئةً، أصبحت الآن في حالةٍ من الفوضى، وقد ف
وكانت حركاتها متعمَّدة، كما لو كانت مصمِّمة
ى الحطام، وارتسمت علامات عدم التصد
صوتٍ يعلوه الإحباط. "لقد غبتُ ل
ضبه، ثم قال بحدة: "سأمنحك ساعة و
تحمله بين يديها، واستدارت ببطء لمواجهته. كا
د، ألم تفهم الأمر بعد؟" أحيانًا، بمجرد أن يضيع شيء
نفاد صبره في عينيه. "ما ا
ة في كلماته. ألم يفهم حقاً؟ ربما
كان حنانه مقتصرًا على شخصٍ واحدٍ فق
، وكان صوتها ثابتًا، ومع ذلك بدت كل
لديك أي فكرة عن شعور ذلك؟ أحمد، هل فكرت بي ولو لمرة واحدة؟ لق
أعماقها يطفو على السطح، ورؤيتها تتشوّش مع تدفّق الد
ن الذنب، لكنها اختفت بالسرعة نفسها التي أتت بها.
وتكراراً، وكانت دائماً تسامحه. ل
ر، تماماً كما كانت تفعل دائماً. ففي النه
به، وحلت محله ابتسامة ه
بصوت ناعم ومتعالي. "لكن لا ينبغي لك أن تتصرف بهذه
برفق على كتفيها، متظاهراً بالر
د الآن، حسناً؟ ما رأيك بهذا؟ سنختار يوماً آخر، يوماً أفض
كانت كلماته عذبة، لكن عينيه - تلك العينين - كشفتا عن ل
بذلك؟ هكذا كانت الأمو
منحته الكثير من الفرص، والآن هو مقتنع بأن
نفصل، وبدون كلمة واحدة، نفضت ي
ني بالقشعريرة"،
عتا في صدمة. لم يسمعها
تواصل، "أحمد، ذلك الزفاف انتهى. ليس لدي نية
ن رفضها، عبس في حيرة، وعق
وجهها حازم. "نع
سمع للتو أكثر النكات سخافة.
ائلة تلجأ إليها، ولا شبكة أمان تحميها.
ان عالمها بأكمله يتمحور حوله. ك
لانتقال" هذه لم تكن سوى وسي
لتصديق، وفتح فمه ليتكلم،
لي
ي الأسفل في دقيقة بعد الحزم؟
دما وقعت عيناها على فاطمة التي تقف أمام أحمد، تغ
وهي تجيب: "هذا مكاني، أليس كذلك؟" هل أحتاج إلى شرح
"لقد جرحت نفسي عن طريق الخطأ بسكين الفاكهة، وكان أحمد
حقيبة بجانب فاطمة، وشهقت بش
ك، فهذا غير مبرر. إذا كنت منزعجاً، يمكنك التحدث معي.
ة تقريباً وهي تخطو خطوة بطيئة للأمام نحو لي
ها، وكان صوتها يقطر صدقاً زائفاً وهي تومئ برأسها.
ن لم يكن هناك أي دفء في عينيها، بل مجرد حسابات باردة
فجأة ودون س
رفة عندما ارتطمت كف فاطمة بوجه
/0/32305/coverbig.jpg?v=fbe515527e8dac7e4a90ab061ee93a6a&imageMogr2/format/webp)