و الأرض وهو يلهث بأنفاس متقطعة، وعرقه البارد يبلل ياقة ثوبه ال
لمحتقنتان بالدم تفيضان بالصدمة والعجز
زت سيارة الفيراري الحمراء بخطوات واسعة ورشيقة، ومضت مب
جدداً على كوعه، ليشهد من موضعه المذل كيف يتلاشى ذلك السواد
إلى جدار غرفتها وهي تلهث من فرط الحقد الذي اعتصر قلبها. كانت رؤية
زيين، وضغطت على زر خفي في أسفل الدرج
قة ومرصعاً بحجر فيروزي باهت. حدقت في السوار بملامح مشوهة بالكراهية، وهمست
تقلت سيارة أجرة جديدة، وأغلقت النوافذ لتنعم
للسائق، ثم أراحت رأسها على النافذة وأغمضت عينيه
وهو مجمع سكني نخبوي يخضع لحراسة أمنية مشددة وبو
وأخرجت هاتفها لتبرز لرجل الأمن رمز الد
وأدى تحية احترام بالغة: "مرحباً بكِ يا س
إلى الباب الفولاذي الضخم للشقة الأخيرة. أدخلت الرمز السري على
عصري يجمع بين الرخام الأبيض الفاخر والخشب الداكن، ونوافذ ممتدة من
وجهت بخطوات متباطئة نحو الأريكة الوثيرة
ها في يدها بإشعار وصول ر
قد كان إشعاراً مصرفياً رسمياً يفيد بإيداع مبلغ
ارك زواجكِ يا ابنتي، هذا جزء من مهركِ وهديتي لتبدئي
كانت تعلم أن لطيفة، رغم قيودها، تملك إمبراطورية خفية وملايين تتدفق عبر صناديق استئماني
دة بحزم، وتوجهت نحو الحمام ال
لتغسل عن جسدها غبار السجن وروائح العفن التي لاحقتها لأر
بدلاً منها طقماً منزلياً من الحرير الأبيض الناعم، يتكون من سروال فضفاض وق
بل تركت شعرها الأسود الفاحم، الطويل والكثيف كأمواج بحر هائج، ينسدل
خصلاتها الرطبة بمنشفة صغيرة، متجهة نحو ا
مع سوى وقع أقدامها الخفيفة وصوت قطر
ق السكون صوت إلكتروني خافت ومألوف قادم
هواء، وفاض الماء من
ذا الملاذ السري يفترض ألا يملك أح
الخارجي ليرسم على الأرضية الرخامية ظلاً طوي
كين تقطيع الفاكهة الفولاذي الصغير، وقبضت على مقبضه بقبضة مقلوبة ومحت
/0/37710/coverbig.jpg?v=ed960ecde1e9d180c530064335f63436&imageMogr2/format/webp)