لظهيرة الساخن، بينما اتكأ خالد بذراعه على مقود السيارة
اق حاجباه بنفاد صبر وقال بنبرة متهكمة: "ما بكِ متصلبة هكذا؟ ه
للنبل والوفاء، فلم تجد في صدرها سوى غثيان حارق يثير
؛ فالصورة المحفورة في ذاكرته لنورة كانت لفتاة رقيق
ها، واقترب منها حتى حجب عنها جزءاً من ضوء الشمس: "نورة، لا تتصرفي بحماقة. أعلم جيداً أن ا
لى مسافة أمان تفصلها عن أنفاسه المقيتة: "ألفت انتباهك؟ وم
. أنتِ الآن منبوذة، مشردة، ولا تملكين فلساً واحداً بعد أن طردكِ آل مالك. من في هذا البلد بأكمله
مد في الفراغ. لمحت نورة بطرف عينها حركة مريبة عند نافذة الطابق الثاني من القصر؛ كانت ستائر شرفة مها تن
حطاطاً: "اسمعيني جيداً...... أنا لا زلتُ أحمل لكِ مشاعر خاصة. زواجي من مها أمر محسوم ولا مفر
كنني أن أشتري لكِ شقة فاخرة في أرقى أحياء الرياض، وسأتكفل بكل مصاريفكِ وتعيشين
قبح العرض، بل من مدى الانحطاط الأخلاقي ا
في الحرام؟" خرجت كلماتها واضحة
انظري إلى واقعكِ المرير؛ فتاة سوابق بلا عائلة ولا مستقبل، هذا العرض هو أفضل ما يمكن أن ت
اً لتكبح رغبة عارمة في تحطيم جمجمته فوراً. وعندم
ثارة للغثيان والاشمئزاز رأيتها في حياتي." قالتها بصوت
تعل وجهه بحمرة الخزي
اذي: "تبيع نفسك لامرأة لا تطيقها من أجل المال، ثم تأتي كالكلب ا
ياءه الأرستقراطي بتلك الإهانات القاسية: "نورة! الزمي حدودكِ ولا تختبري
ي في طريقها قائلة ببرود: "سنرى من
بوحشية وقبض على كم عباءتها وجذبها نحوه بكل م
نها استعادت ثباتها فوراً وغرست قدميها في الأرض
" انطلق صوتها كف
باب السيارة: "ستأتين معي برضاكِ أو رغماً
لتقلص المسافة بينهما إلى الصفر، وفي اللحظة التي أصبح فيها جسده مكشوفاً تماماً،
ووو
ضفيرة الشمسية لخالد
اث مكتوم يشبه احتضار بهيمة، وجحظت عيناه حتى
لينثني كحرف دال، وسقط على ركبتيه فوق الأسفلت المشتع
عة تطهر بها أثر لمسته، ونظرت إلى هذا الجسد
/0/37710/coverbig.jpg?v=ed960ecde1e9d180c530064335f63436&imageMogr2/format/webp)