‫الوريثة الخفية: النهوض من الظلال‬

‫الوريثة الخفية: النهوض من الظلال‬

Quint Shroyer

5.0
تقييم
28.5K
تصفح
168
فصل

‫‫عاشت سارة مع والديها بالتبني عشرين عاماً، تتحمل استغلالهم لها.‬‬ ‫عندما ظهرت ابنتهم الحقيقية، أعادوها إلى والديها الحقيقيين ظناً منهم أنهما فقيران.‬ ‫لكن في الواقع، كان والداها الحقيقيان ينتميان إلى نطاق اجتماعي علي لم تستطع عائلتها بالتبني أن تحلم بالوصول إليه قط.‬ ‫كانوا ينتظرون فشلها بفارغ الصبر، فانقلب رأساً على عقب عندما اكتشفوا مكانتها الحقيقية: خبيرة مالية عالمية بارزة، مهندسة موهوبة، أسرع سائقة سباقات...‬ ‫هل كان هناك حدٌّ للهويات التي أخفتها؟‬ ‫بعد أن أنهى خطيبها السابق خطوبتهما، التقت بشقيقه التوأم.‬ ‫وبشكل غير متوقع، عاد خطيبها السابق معلناً حبه العميق...‬

‫الوريثة الخفية: النهوض من الظلال‬ Chapter 1 الطرد.

‫في مقر إقامة عائلة باريت في شيري.

‫كانت غرفة المعيشة الفاخرة في الطابق الأول تضج بالضحكات وأصوات المعازف، حيث يتبادل الضيوف كؤوس الشمبانيا والتهاني.‬ ‫امتدت لافتة ضخمة عند المدخل كُتب عليها: "مرحبًا بعودتكِ، ابنتنا الحبيبة."‬

‫في هذه الأثناء، وفي العلية الضيقة الخانقة في الطابق الثالث، كانت سارة الهاربر تحزم أمتعتها القليلة.‬

‫‫وقف ماهر الباريت، والدها بالتبني، أمامها وفي يده مظروف. ‫ثم وضعه بهدوء أمامها وعلى وجهه ملامح من التردد المصطنع.‬

‫قال بنبرة متأسفة: "سارة، لماذا يجب أن ينتهي الأمر هكذا؟‬ ‫نعم، لقد وجدنا ابنتنا الحقيقية، لكن هذا لا يعني وجوب رحيلكِ.‬ ‫أنتِ تعلمين مدى ثراء عائلتنا؛ إعالة شخص إضافي ليست عبئًا علينا.‬ ‫لو كان الأمر بيدي لبقيتِ معنا،‬ ‫وسأعاملكِ أنا ووالدتكِ تمامًا كما كنا من قبل.‬ ‫لكن إن كنتِ عازمة على الرحيل، فلن أمنعكِ.‬ ‫ومع ذلك، عائلتكِ الأصلية بالكاد تملك قوت يومها،‬ ‫وأشك أنهم يستطيعون حتى إرسال سيارة لتقلّكِ.‬ ‫خذي هذا المال.. على الأقل ليغطي تكاليف سفركِ."‬

‫ألقت سارة نظرة سريعة على المظروف النحيف؛‬ ‫كانت متأكدة أنه لا يحتوي على أكثر من ألف دولار.‬ ‫ودون ذرة تردد، دفعته نحو ماهر ببرود:‬ ‫"لا أحتاجه.‬ ‫لقد أرسل والداي سيارة بالفعل لتقلني."‬

‫سخرت في داخلها،‬ ‫كانت محاولته لإظهار المودة مضحكة.‬ ‫يقنعها بالبقاء وفي الوقت نفسه يقدم لها مال السفر!‬

‫تبنتها عائلة باريت وهي في الثانية من عمرها فقط، لتكون بديلًا للابنة التي فقدتها جواهر الباريت، تلك الطفلة التي اختُطِفت من المستشفى يوم ولادتها.‬ ‫كانت جواهر غارقة في حزنها فتمسكت بفكرة التبني، مقنعة نفسها أن ذلك سيخفف ألم خسارتها.‬

‫لكن سارة لم تكن ابنة لعائلة باريت إلا بالاسم؛‬ ‫‫فقد قضت طفولتها بملابس رخيصة ومستعملة من رفوف التخفيضات، تقتات على بقايا الطعام وتعمل في المنزل كخادمة.

‫وعندما كبرت، اكتشف ماهر موهبتها الفطرية في التصميم.‬ ‫كانت رسوماتها العفوية تتفوق على تصاميم المحترفين المخضرمين، وقيمتها السوقية لا تُنكر.‬

‫منذ ذلك الحين، تغير كل شيء..‬ ‫منعتها عائلة باريت من الذهاب للمدرسة،‬ ‫وأصبحت كنزهم الثمين، وسجينة تضع مخططات لقطع غيار السيارات وحتى المركبات الكاملة.‬ ‫كانوا يدركون تمامًا أن جزءًا ضخمًا من ثروتهم هو نتاج تعبها.‬

‫بدون سارة، لم تكن عائلة باريت لتحلم بدخول دوائر النخبة في شيري، ولم تكن لتمتلك الوسائل لإقامة هذا الحفل الباذخ لابنتهم الحقيقية، بحضور شخصيات مؤثرة من كافة المجالات.‬

‫والآن، وبعد أن بدأت ثروتهم في الازدهار، لم يعودوا بحاجة إليها؛‬ ‫كانت أنانيتهم واضحة كالشمس وهم يتوقون للتخلص منها.‬

‫تنهد ماهر ودفع المظروف داخل حقيبة سارة قائلًا:‬

‫"أرسلا سيارة لتقلّكِ؟‬ ‫أجد صعوبة في تصديق ذلك.‬ ‫لقد بحثتُ في خلفية عائلتكِ البيولوجية؛‬ ‫والداكِ لديهما ابنان، وعمكِ الوحيد طريح الفراش.‬ ‫يعيشون في قرية مكافحة بالكاد يجدون قوت يومهم.‬ ‫ليس لديهم ترف إرسال سيارة لتصطحبك.‬ ‫لقد عشتِ هنا في رغد وتنفقين بحرية،‬ ‫هل أنتِ مستعدة فعلًا لهذا النوع من المشقة؟‬ ‫خذي المال فحسب..."‬

‫أخرجت سارة المظروف من حقيبتها ووضعته على الطاولة بحسم هادئ:‬ "وداعًا."

‫لم تلاحظ سارة نور باريت، الابنة البيولوجية لماهر وجواهر، وهي ترفع يدها خلسة لتضع شيئًا ما في الجيب الجانبي لحقيبة ظهرها.‬

‫‫وبدون نظرة واحدة للخلف، حملت سارة حقيبتها السوداء على كتفها ونزلت الدرج، تاركةً عائلة باريت وراءها.‬‬

‫صرت جواهر على أسنانها وهي تراقب سارة تختفي:‬ ‫‫‫"انظرا إلى هذا!‬‬‬ لم تظهر لي أي امتنان على الإطلاق. ‫آويتها وأطعمتها لعشرين عامًا، ورحلت دون قول كلمة شكر واحدة؟‬ ‫أمثالها مصيرهم التسول في الشوارع!"‬

‫لفّت نور ذراعها حول ذراع جواهر، وقالت بنبرة ناعمة ومهدئة:‬ ‫"أمي، لا تدعي الأمر يزعجكِ.‬ ‫هي لم تنهِ تعليمها وانخرطت في الدوائر الاجتماعية منذ العاشرة،‬ ‫كيف لها أن تملك أخلاقًا لائقة؟‬ ‫إنها تتخلى عن حياة الرفاهية الآن، وستكون محظوظة إن لم تمت جوعًا.‬ ‫من الطبيعي أن يكون مزاجها سيئًا.‬ ‫دعيني أذهب لأودّعها."‬

‫قطبت جواهر حاجبيها وأمسكت بمعصم نور لتمنعها:‬ ‫"لماذا تتعبين نفسكِ؟‬ ‫إنها جاحدة،‬ ‫لا تستحق ذلك."‬

‫أجابت نور بابتسامة عذبة: "أمي، منذ عودتي وسارة تعاملني جيدًا.‬ ‫قد تكون هذه المرة الأخيرة التي نرى فيها بعضنا البعض،‬ ‫ومن الواجب أن أودعها بشكل لائق."‬

‫هزت علبة مجوهرات في يدها وهي تغمز بعينيها:‬ ‫"علاوة على ذلك، لدي هدية وداع لها."‬

‫بذلك، هرعت نور خلف سارة، بينما تبعها ماهر وجواهر لمراقبة المشهد.‬

‫"سارة!"‬ ‫نادتها نور بصوت دافئ وعذب وهي تهرول نحوها بخفة.‬ ‫"هل ترحلين بهذه السرعة؟‬ ‫لم أعطِكِ الهدية التي أحضرتها لأجلكِ بعد."‬

‫بسطت كفها لتكشف عن علبة حمراء مربعة؛‬ ‫وبداخلها قبع سوار من اليشم الأبيض، سطحه أملس ومشع.‬ ‫كان السوار بلا شك من النوع الفاخر.‬

‫ألقت سارة نظرة خاطفة عليه،‬ ‫وأدركت جودته العالية، من المرجح أنه يساوي مبلغًا لا بأس به.‬

‫قالت سارة بصوت بارد: "لا، شكرًا.‬ ‫احتفظي به لنفسكِ."‬

‫لم تتزحزح تعابير نور وهي تدفع العلبة في يد سارة:‬ "يجب أن تأخذيه. ‫لقد أنفقتُ أكثر من مئة ألف على هذا السوار.‬ ‫إذا ساءت الأمور معكِ، يمكنكِ بيعه في الحالات الطارئة.‬ ‫قد ينفعكِ يومًا ما."‬

‫وقبل أن تتمكن سارة من الرفض مرة أخرى، أغلقت نور العلبة بسرعة ودستها بنفسها في حقيبة ظهر سارة.‬

‫‫‫في تلك اللحظة بالذات، هرعت خادمة مرتبكة نحوهم وهي تصرخ: "الآنسة نور، خبر سيء!‬‬‬ ‫‫‫‫قلادة الخطوبة التي أهداكِ إياها السيد بارتون مفقودة!"‬‬‬‬

واصِل القراءة

كتب مشابهة

صعود لونا القبيحة

صعود لونا القبيحة

Syra Tucker
5.0

‫لقد قضت ليريك حياتها وهي مكروهة.‬ ‫تُنمرت بسبب وجهها المُندب، وكُرهَت من الجميع - بما في ذلك رفيقها المقرر نفسه - إذ كانوا يخبرونها دائماً أنها قبيحة.‬ احتفظ بها رفيقها فقط للحصول على النفوذ أو السلطة، وعندما حصل على ما أراده، رفضها، تاركًا إياها محطمة ووحيدة. ثم قابلته. كان أول رجل يصفها بالجمال. أول رجل يظهر لها شعور الحب. كانت ليلة واحدة فقط، لكنها غيرت كل شيء. بالنسبة لنَغَم، كان منقذًا ومخلصًا. ‫أما بالنسبة له، فقد كانت المرأة الوحيدة على الإطلاق التي جعلته يبلغ ذروة النشوة في السرير - وهو مشكلة كان يعاني منها لسنوات.‬ ظنت نَغَم أن حياتها ستتغير أخيرًا، ولكن مثل كل شخص آخر في حياتها، كذب عليها. ‫وعندما اكتشفت من هو حقاً، أدركت أنه لم يكن مجرد شخص خطير، بل كان من نوعية الرجال الذين لا يمكن الفرار‬ أرادت نَغَم أن تهرب. أرادت الحرية. ‫لكنها تاقت أيضاً لأن تسلك طريقها الخاص وتستعيد احترامها، لتنهض من تحت الرماد.‬ ‫في النهاية، أُجبرت على الدخول إلى عالم مظلم لم ترغب في أن تختلط به.‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫الوريثة الخفية: النهوض من الظلال‬ ‫الوريثة الخفية: النهوض من الظلال‬ Quint Shroyer الرومانسية الحديثة
“‫‫عاشت سارة مع والديها بالتبني عشرين عاماً، تتحمل استغلالهم لها.‬‬ ‫عندما ظهرت ابنتهم الحقيقية، أعادوها إلى والديها الحقيقيين ظناً منهم أنهما فقيران.‬ ‫لكن في الواقع، كان والداها الحقيقيان ينتميان إلى نطاق اجتماعي علي لم تستطع عائلتها بالتبني أن تحلم بالوصول إليه قط.‬ ‫كانوا ينتظرون فشلها بفارغ الصبر، فانقلب رأساً على عقب عندما اكتشفوا مكانتها الحقيقية: خبيرة مالية عالمية بارزة، مهندسة موهوبة، أسرع سائقة سباقات...‬ ‫هل كان هناك حدٌّ للهويات التي أخفتها؟‬ ‫بعد أن أنهى خطيبها السابق خطوبتهما، التقت بشقيقه التوأم.‬ ‫وبشكل غير متوقع، عاد خطيبها السابق معلناً حبه العميق...‬”
1

Chapter 1 الطرد.

14/02/2026

2

Chapter 2 متهم بالسرقه

14/02/2026

3

Chapter 3 ظننت ان مسودات تصميمك كانت عديمه الفائده

14/02/2026

4

Chapter 4 ما رايك؟

14/02/2026

5

Chapter 5 كان من الافضل الا تاتي الي هنا من البدايه

14/02/2026

6

Chapter 6 كنا نحاول المساعده فقط

14/02/2026

7

Chapter 7 انت تكذب

14/02/2026

8

Chapter 8 اعتذار

14/02/2026

9

Chapter 9 قبول الاعتذار

14/02/2026

10

Chapter 10 كيف تنوي ان تشكرني؟

14/02/2026

11

Chapter 11 سافكر في الامر.

14/02/2026

12

Chapter 12 هل انت صماو؟

14/02/2026

13

Chapter 13 احضر لها فستانا قديما كنت قد ارتديته

14/02/2026

14

Chapter 14 هذه المراه هنا فقيره

14/02/2026

15

Chapter 15 عليها ان تاخذهم من ساره

14/02/2026

16

Chapter 16 الاتهام الباطل

14/02/2026

17

Chapter 17 اعتذر لساره الان

14/02/2026

18

Chapter 18 لا احد يقف بجانب ريحان

14/02/2026

19

Chapter 19 ترتيب الزواج

14/02/2026

20

Chapter 20 انا هنا لاعالجه

14/02/2026

21

Chapter 21 مجرد عمليه احتيال

14/02/2026

22

Chapter 22 كفي عن التدخل في شوون عائلتي

14/02/2026

23

Chapter 23 نادر ياتي بنفسه لاصطحاب ساره

14/02/2026

24

Chapter 24 محاوله منع ساره من علاج السيد ميتشل

14/02/2026

25

Chapter 25 لقد خدعتم جميعا

14/02/2026

26

Chapter 26 لقد كانت مجرد مزحه

14/02/2026

27

Chapter 27 اركع واعتذر

14/02/2026

28

Chapter 28 عائلتنا هي من قام بتربيتها

14/02/2026

29

Chapter 29 كيف يجب ان اكافئك؟

14/02/2026

30

Chapter 30 انت من ساتزوجها.

14/02/2026

31

Chapter 31 انها غير مراعيه لمشاعر الاخرين

14/02/2026

32

Chapter 32 ساعرض الزواج علي ساره

14/02/2026

33

Chapter 33 هل لديك خطه؟

14/02/2026

34

Chapter 34 شهادات مزيفه.

14/02/2026

35

Chapter 35 المنافسه

14/02/2026

36

Chapter 36 لا سبيل لان تدع ساره تفوز

14/02/2026

37

Chapter 37 هل تجرئين علي قبول التحدي؟

14/02/2026

38

Chapter 38 نراكم في المسابقه

14/02/2026

39

Chapter 39 تراهن علي نفسها للفوز

14/02/2026

40

Chapter 40 لقد تجرات فعلا علي الحضور

14/02/2026