المتدلية من السقوف العالية المزخرفة بالطراز الأندلسي الحديث. رائحة خشب العود المعتق ودخان السيجار الكوب
كانت تنحني لتقديم القهوة لوالدة بارون في مناسبات الأعياد. فستانها الأحمر الجريء ذو الياقة العالية المغلقة والمعصمين الضيقين،
ت روان وهي ترتشف من فنجان الشاي الأخ
ا احتساه قبل دخوله، يرتدي ثوباً فخماً غير محكم الأزرار، وبيده كأس زجاجي
جلية: "مساء الخير يا حلوة... الوجه جديد على الرياض. هل أنتِ وحدكِ
لاً وضعها مباشرة على كتف
ن هيرمينا سبقتها بحركة عين و
م، رقراق، ومخيف في آن واحد: "هل يدك هذه مشم
تاره للمضي قدماً: "أوه، شرس
كمل ج
، امتدت كف هيرمينا وقبضت على رسغ فهد قبل أن يلامس قماش فستانها بسنتيمتر واحد. لم تستخدم قوة جس
كة دون أن يصدر صوتاً عالياً، بينما انقطعت أ
رى في جهازه العصبي كالكهرباء، وتصبب العرق البارد على
عدها: "الأعصاب حساسة للغاية في هذه المنطقة يا سيد فهد. حركة إضافية بمقدار
رياً من الطاولة ومسحت به أطراف أصابعه
من شدة الألم، بينما هرع اثنان من رفاقه لحمله وسحبه خارج الص
تويا في مقعده، وكوب العصير بيده معلق في اله
الرعب وهي تلتصق بذراعه: "بارون... أليست هذه طليقتك؟ كيف
توترة: "أخي! انظر إلى هذه الفلاحة المنبوذة! لم يمر يومان على رميك لها في الشارع، حتى قصت شعرها وتزين
التي عاشت معه ثلاث سنوات لم تكن ترفع صوتها حتى لو أهانها الخدم؛ كانت دائماً منكسرة، خفيضة البصر، تلبس السواد وتجلس في زوايا ال
أمسح بكرامتها الأرض أمام ال
ذراع أخته بقوة آلمتها. شعر بغريزته أن أي احتكاك مع ه
، التفتت هيرمينا برأ
ها بعيني ب
واء مطلقة ممزوجة باحتقار بارد يجعل الكيان يرت
وقاحة، لكن هيرمينا شاحت بوجهها متجاهلة وجودهم بالكامل، ووقفت
واحد، تاركة خلفها أريانا وهي تعض شفتها غيظاً، وبارون وهو يغ
غير، ثم أطلقه ضاحكاً وهو يلتفت نحو الرجل الجالس في الظل: "يا ساتر يا هارلاند! هل رأيت حركة المفصل تلك
لطويلة الثابتة، بينما كانت عيناه الرماديتان الحاد
يلاً: "تواصل مع استخباراتنا في جنيف. أريد كل م
/0/36062/coverbig.jpg?v=060d2eab3f9ef6c2806742c52fb8d76b&imageMogr2/format/webp)