ة أمام البوابات الحديدية المزخرفة
البيضاء والأعمدة الضخمة التي تحاكي القصور الكلاسيكية. عاشت بين هذه الجدران
صغيرة مهترئة الأطراف. ما إن وطئت قدماها الصالة الرئيسية ذات الأرضيات الرخامية ا
ابنتها جواهر التي كانت تفرك أظافرها المطلية ببرود. أمامهما دلة القهوة العربية المصنو
لطيفة بنبرة يقطر منها السم، وهي تعدل نظارتها الطبي
رة من كبرياء تمنعكِ من تدنيس هذا البيت مرة أخرى يا نورة. لكن
ى من أغراضها الشخصية. هذا التجاهل التام أخرج لطيفة عن طورها، فانتفضت واقفة من مكانها، و
الحراس ذوي البنية الضخمة واع
بهدوء يحمل سلطة فطرية: "ما معنى هذا التصرف يا خالة لطيفة؟ جئت لآخذ
الماسية، "قبل أن تخرجي من هذا القصر وتأخذي ما تدعين أنها أغراضكِ، علينا تفتيش هذه الحقيبة وذلك الكيس الذي بيدك. لقد اختفى
يا أمي! هل تظنين أنها تجرأت على سرقة إرث العائلة؟ بالطبع،
نظرات الفضولية والشماتة حول نورة. كانت الدائرة تضيق حولها، في محاولة مدروسة لكسرها وإذ
وبحوزتكِ ما ليس لك،" هددت لطيفة وهي ترفع ذقنها بغرور، "وإذا ركعتِ الآن واعترفتِ ب
تقنع بالثراء، والغل المتستر خلف الألقاب العائلي
إسكات الصالة بأكملها، "يبدو أنكِ نسيتِ القوانين التي تحكم هذ
ف الصالة، وسحبت السحاب بضغطة واحدة،
رقية ذات غلاف جلدي مهترئ، وثلاثة مجلدات ضخمة في علم الجينات و
مخملية، وفتحتها بلهفة وهي تصرخ: "
اً، باستثناء خاتم فضي رفيع
سارقة؟" صرخت جواهر بحنق، وهي ترمي
سمومة: "أمسكوا بها وفتشوا ثيابه
ي على امرأة وتفتيشها من قبل رجال في الرياض أمر ينطو
نورة ضحكة قصيرة، ضحكة خفيضة بارد
رجت علبة جلدية داكنة مختومة بشعار صائغ شهي
واء الثريا الكريستالية الضخمة المعلقة في سقف القصر. كتم الج
يدها لتخطف العلبة، "لقد سرقته
ادته الحريرية بأصابعها المجردة، ورفعته في الهواء. كان الحجر الرئيسي
ائلتكم الراحل، جد سلطان، في ليلة زواجي قبل ثلاث سنوات. سجله في وثيقة النكاح
أنتِ تكذبين! هذا من مجوهرات آل القادري و
ن أصابعها بنفور خالص، "كنت أنوي إعادته اليوم على أي حال. لأنني ببساطة، أ
تها، رفعت نورة يدها إلى مستوى كتفها، ثم أ
امية القاسية، مصدراً صوتاً حاداً تشظت إثره بعض الماسات الصغير
/0/36063/coverbig.jpg?v=4cc2cc070e9994ecf02abd33557016c3&imageMogr2/format/webp)