/0/36064/coverbig.jpg?v=7d752ea86123951a7cc3ebf81ef40885&imageMogr2/format/webp)
يا سيدتي، الالتهاب وصل إلى مرحلة حرجة و
. كانت أمل ممددة فوق سرير الجناح الملكي المعزول، وأصابع يدها الباردة تضغط بكل ما أوتيت من قوة على أسفل بطنها الأيمن، حيث تم
ها، الشيخ راشد بن سلطان آل راشد. جاءها الرد الآلي ذاته، جافاً وقاسياً كصحراء الربع
انٍ معدودة، كاشفة عن خلفية الشاشة الوحيدة التي تجمعهما منذ ثلاث سنوات،
متهدج بالكاد خرج من حنجرتها المتقلصة: "
ها، قبل أن تلتفت إلى زميلتها وتهمس بصوت خافت لم يحسبا أنه سيخترق صمت الغرفة الثقيل: "يا للمسكينة، تقا
صاعقة قد ضربت نخاعها الشوكي. رفعت عينيها المحتقنتين نحو ا
"سمعت أن الآنسة رزان حامل في شهرها الأول بطفل الشيخ،
مطفئاً كل إحساس جسدي. ثلاث سنوات من الصمت والوحدة في قصره الموحش، ثلاث سنوات وهي تتجرع إهماله وبروده وتخبر نفس
نية لتلوث الغطاء الأبيض، ثم قفزت من السرير متجاهلة الصرخة المذعورة ا
تجر ثوب المستشفى الرقيق فوق الرخام البارد للممر الفسيح. كانت جدران المستشفى العاجية تتمايل أمام عينيها
ب على الردهة الفارهة المفروشة بالسجاد الإيراني الثقيل، لم تحتج إلى السؤال.
زجاجي، وسندت كتفها المر
المهنا بحذر مفرط كأنها خُلقت من زجاج هش. كانت رزان تتكئ برأسها على صدره العريض، ووجهها يفيض ب
نار المعلقة على الحائط، حيث
فتة ورقيقة لم ترَ أمل شبيهاً لها طوال زواجهما البائس. همس راشد بكلمات لم تصل إلى مسامعها، لكن
الدولة يا راشد." همست ال
ترسم له الخطط الاقتصادية والسياسية التي ثبتت أقدامه في وجه أعمامه المتآمرين، وهو هنا، يقطف
نحلت قواها فجأة كحبل انقطع تحت وطأة ثقل هائل. انزلقت ببط
خترق وعيه، لكن عينيه لم تريا سوى الباب الخارجي المغلق، ولم يلمح سوى ظل واهن يتل
ر نقالة الطوارئ فوراً. رفعت الممرضات جسدها المتصلب فوق السرير المتحرك، لتتسارع العجلات نحو غرفة العمليات، بينما أ
/0/36064/coverbig.jpg?v=7d752ea86123951a7cc3ebf81ef40885&imageMogr2/format/webp)