/0/28953/coverorgin.jpg?v=d2ed0d4594ad41f10768cc4f7d7269d1&imageMogr2/format/webp)
في الليلة التي سبقت الذكرى الثالثة لزواجهما، خرج ياسين حسن منتصرًا من مزاد فاخر، حاملاً في يده زوجًا نادرًا من الأقراط الياقوتية الزرقاء.
قال بهدوءٍ، وصوته يغلفه دفء غامض:"من أجل الشخص الذي أدين له بالكثير... حبيبتي."
من منزلها، جلست زوجته ياسمين عابد أمام شاشة التلفاز، وقد غمرت الدموع عينيها وهي تتابع البث المباشر للمزاد. غدًا ستكون الذكرى الثالثة لزواجهما. ربما، أخيرًا، أدرك ياسين مقدار حبها وتفانيها.
زفرت جدته بارتياح. أخيرًا، فهم حفيدي معنى الزواج الحقيقي.
في المساء التالي، ما إن وضعت ياسمين اللمسات الأخيرة على مائدة عامرة حتى سمعَت صوت الباب يُفتح، فدخل ياسين بخطواتٍ واثقة.
أسرعت نحوه، استقبلته بابتسامةٍ حذرة، وأخذت حقيبته قبل أن تمد يدها لتتناول معطفه.
قال وهو يتفحّص الطعام هل حدث شيء ما؟
كان ياسين فارع الطول، آسراً للعيون، يتحرك بخفة ورشاقة كأنه في عرض أزياء. حتى الفعل البسيط المتمثل في فك ربطة عنقه كان يبدو كانه عارض أزياء محترف.
ومع ذلك، كان ينجح دائمًا في إحداث القشعريرة في أوصال ياسمين بمجرد بضع كلماتٍ منه. توقفت أصابعها بتردّدٍ خفيف، وهمست بصوتٍ مرتجف: "ألم تنسَ... أليس كذلك؟
لا يمكن أن يكون هذا حقًّا ما يحدث. لقد اشترى تلك الأقراط الياقوتية الثمينة ليُصلِح ما بيننا، أليس كذلك؟
عقد ياسين حاجبَيه بتعجّبٍ خفيف. أنسى ماذا تقصدين يا ياسمين؟
الأقراط الياقوتية... أنتَ الذي اشتريتها، أليس كذلك؟ ارتجف قلبُها، غيرَ أن شرارةَ الأمل لم تنطفئ بعد.
كيف علمتِ بتفاصيل تلك الأقراط؟ بدا ياسين مذهولًا حقًّا، كما لو أن الأمر فاجأه بالكامل. ومن الواضح أنه لم يكن يتوقع أن تهتم زوجته الهادئة، التي لا تُلقي بالا عادةً، بهذه الأمور الفاخرة.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، تكشف عن احتقارٍ دفين.
بالطبع، كانت ياسمين تحمل جمالًا طبيعيًا — ملامحها رقيقة، وعيونها ناعمة ومعبرة — إلا أنها رفضت أن تتفاخر به. كانت ترتدي ملابس بسيطة، تبدو دائمًا كزهرةٍ ذابلةٍ وذائبة.
وغالبًا ما كانت خادمة المنزل تبدو أكثر أناقةً من ياسمين.
ومع ذلك، جمعت شجاعتها، وتلألأت عيناها بحذرٍ خافت. لقد شاهدتُ البث المباشر لمزاد الأمس. تلك الأقراط مذهلة بحق —
فجأةً قاطعها ياسين: "إنها من نصيب فاطمة.
وعند ذكر حبه الأول، فاطمة عامر، أصبح صوته أكثر نعومةً بشكل ملحوظ. لقد وافقت أخيرًا على العودة إلى جانبي. وبالطبع، كان لا بد لي من تحضير شيءٍ مميز لاستقبالها.
انتفض قلب ياسمين بالألم، وقطعت أنفاسها تقطعًا شديدًا.
إذن، الشخص الذي شعر بأنه مدين له هو فاطمة عامر، المرأة التي تخلت عنه؟
وماذا يعني ذلك بالنسبة لها — الزوجة المُخلصة التي وقفت إلى جانبه لمدة ثلاث سنوات دون تذمُّر، ولم تطلب حتى الاعتراف؟
غير قادرة على الاحتمال، ارتجف صوتها متأثرًا بالألم العميق. ياسين، هل نسيت من كان سبب الحادث الذي جعلك تفقد بصرَك؟
في ذلك اليوم المروع، أحدثت فاطمة ضجة بسبب أمر تافه، مما شتت انتباه ياسين وتسبب في وقوع الحادث.
عندما انتشر الخبر بأن بصر ياسين قد يُفقد بشكل دائم، اختفت فاطمة بسرعة، وابتكرت عذرًا واهنًا قبل الهروب إلى الخارج سريعًا. لم تترك أي أثر، واختفت تمامًا.
كان زفافهما قد أعلن بالفعل، والدعوات أٌرسلت. لم يكن بالإمكان العثور على فاطمة أو عائلتها.
/0/28953/coverorgin.jpg?v=d2ed0d4594ad41f10768cc4f7d7269d1&imageMogr2/format/webp)
/0/29737/coverorgin.jpg?v=908fd195f86432dd7f94a79a8bf1ea27&imageMogr2/format/webp)
/0/29818/coverorgin.jpg?v=10e008d2f4bea6885ea346f9192ede89&imageMogr2/format/webp)
/0/30213/coverorgin.jpg?v=ced18d4d79b7ad781fba74fe132d3cfa&imageMogr2/format/webp)
/0/29721/coverorgin.jpg?v=00e7a347d8fecf666f545eeabd2039b4&imageMogr2/format/webp)
/0/30176/coverorgin.jpg?v=70b33adda4fc6a39bff9968c5b8d371a&imageMogr2/format/webp)
/0/29830/coverorgin.jpg?v=aea03c2812e4c3dfc7f537f9388eed74&imageMogr2/format/webp)
/0/29805/coverorgin.jpg?v=f168616e5e6c8ebd41e070688a3c7a3f&imageMogr2/format/webp)
/0/30307/coverorgin.jpg?v=a2178b30427727a2216f30300ff19aeb&imageMogr2/format/webp)