‫الملكة غير المقيدة: لا تقل أبدا أبدا‬

‫الملكة غير المقيدة: لا تقل أبدا أبدا‬

Gilbert Soysal

5.0
تقييم
30K
تصفح
166
فصل

لم يحتج سوى ثانية واحدة ليتهاوى عالم المرء بأكمله. هذا ما حدث في حالة هناء. طوال أربع سنوات، كرّست هناء نفسها لزوجها، ولكن في يوم ما قال لها ببرود: "لنتطلق." وانشطر قلبها إرباً مع توقيعها على وثيقة الطلاق، لتُطوى بذلك آخر صفحة من فصل الزوجة المتفانية. من بين ذلك الرماد، نهضت امرأة منيعة، عاقدة العزم ألا تكون أبداً ضحية أو تبعاً لأي رجل. لتبدأ صفحة جديدة، انطلقت في رحلة بحث عن ذاتها، عازمة على أن تكون قبضتها هي القابضة على زمام مصيرها. وعندما عادت، كانت قد خضعت لتجارب صقلت شخصيتها، فلم تعد تلك الزوجة المسالمة التي يذكرها أحد. "هل هذه أحدث حيلة لك لجذب انتباهي؟" سأل الزوج المتكبر. سأل زوجها السابق، ذلك المغرور المعتاد. وقبل أن تتمكن من الرد، انقضّ الرئيس التنفيذي الوسيم الجذاب واجتذبها إلى أحضانه. ثم التفت إلى الزوج السابق، وابتسامة منتشية على شفتيه، وقال بصوت حازم: "لأجل العلم فقط... هذه امرأتي. ابتعد عنها."

Chapter 1 الطلاق

‫"طلاق."‬

‫مجرد ورقتين رقيقتين مثّلتا نهاية زواج استمر أربع سنوات.

‫لمست أصابع هناء مور النحيلة الاسم المكتوب بالحبر لزوجها على الوثيقة.‬ ‫‫‫رفعت عينيها لِتُلاقي عيني دكلان الفضي، ولمعان الدموع فيها لا يُخطئه الناظر.‬‬

"هل ليس هناك فرصة لنا؟"

‫‫‫كان صوتها مرتعشاً بعض الشيء، منهكاً من شدة العاطفة وعبء أعباء المنزل. ‫‫تعلقت قطرات العرق بجبينها، لاصقةً بإطار نظارتها الأسود السميك، فجعلتها تبدو خرقاء وعادية المظهر.

‫ترقباً لعودته الليلة، ومتحمسة لمناقشة مستقبلهما، استيقظت باكراً، وانتقَت الخضروات الطازجة، وطبخت، ورتّبت المنزل.‬ ‫بدت جهودها عقيمة عند سماعها الخبر المفجع.‬

‫‫‫ردّ دكلان بحدة وهو ينفض رماد سيجارته: "زواجنا كان في الأساس ترتيباً تجارياً." ‫"إضافة إلى ذلك، ستعود ليان قريبًا."‬

‫إذن، هذا كل ما في الأمر.‬

‫ليان‬ الطويل، المرأة التي احتلت قلبه، هي التي لم يستطع أبداً التخلي عنها.

‫‫مع ضغط لسانها على حَنَكها، شعرت هناء بألم مألوف.‬‬ ‫أحنت رأسها، وعقلها مُشوش بعض الشيء. كلما ظهرت ليان، كان دكلان يتجاهل كل شيء، حتى مبادئه.

‫‫في ذلك الوقت، تزوجها على سبيل الإلزام‬.‬ ‫طوال سنواتهما معاً، لم يحد إخلاصه أبداً عن ليان.‬

‫‫بعد صمت بدا بلا نهاية، نظر دكلان بخطفة إلى المرأة التي أمامه.‬‬

‫كانت هناء جميلة بلا شك، بشرتها ناعمة، وأنفها منحوت بدقة، وشفتاها كبتلات الورد.‬ ‫حتى خلف النظارات ذات الإطار السميك، كانت عيناها تتألقان بين الفينة والأخرى في الضوء.‬

‫ومع ذلك، كانت مفتقرة للإثارة، حتى كادت أن تكون مملة.‬

كانت سجيتها دائماً هادئة. ‫إن صورة الزوجة المطيعة التي حافظت عليها طوال هذه المدة كانت غير مُثيرة مثل كوب ماء.‬

‫لقد ناسبت دور السيدة الفضي على أكمل وجه، لكنها لم تستطع أبداً أن تكون المرأة التي أرادها حقاً.‬

‫‫وسيجارته في يده، أطفأ دكلان عقبها في منفضة السجائر وبدأ، "أنتِ في يوم من الأيام..‬‬

‫توقف، وألقى نظرة خاطفة على تعبير وجه هناء. ‫أبقت رأسها مُنحنياً، مما جعله يشعر بطريقة غير مفهومة أنها تُضمر كلاً من الشكوى والتملق.‬

‫‫غيّر مجرى الحديث وقال ببرود: "نظراً لخلفيتك، قد تواجهين صعوبة في العثور على وظيفة مستقبلاً.‬ ‫لذا، بالإضافة إلى اتفاقيات الممتلكات، ستحصلين على ثلاث فلل أخرى.‬ ‫يمكنك أيضًا الاحتفاظ بسيارة الفيراري ذات الإصدار المحدود، وسأضيف شخصيًا خمسين مليون دولار."‬

‫‫ذات مرة، عندما انتقلت ليان للعيش في الخارج، تبعها دكلان بدافع الحب.‬‬ ‫غضب عميد عائلة الفضي لدرجة كاد يتبرأ فيها من دكلان. فقط تصرف دراماتيكي لوالدته، بتهديدها بالانتحار، هو ما أعاد دكلان إلى حضن العائلة.

‫لاستعادة رضا عائلته، وافق على الزواج من هناء، التي كانت الشائعات تقول إنها قد خرجت لتوها من السجن.‬

‫‫على الرغم من أنه لم يشعر بأي شيء تجاه هناء، إلا أنه كان مستعداً لعرض تسوية سخية عليها، تقديراً لسنوات خدمتها وعلاقتها الخالية من المشاكل مع عائلة الفضي.‬‬

‫كان الأمر أشبه باقتناء الخيول من أجل المتعة، لكن مع إدراك أن هناك ثمناً لذلك.‬

‫أشار دكلان إلى العقد بسبّابته الطويلة، التي تحمل خاتماً ذا معنى، وظل في إصبعه لمدة أربع سنوات.‬ شعرت هناء بوخز في عينيها للحظة.

"لديك ثلاثة أيام للتفكير في الأمر. ‫لكن لا تجعليني أنتظر.‬ ‫لصبري حدود."‬

‫"لا داعي."

‫التقطت هناء قلماً أسود كان بجوارها ووقّعت اسمه في المنطقة المخصصة.‬

"أنا واضحة التفكير. ‫سأنتقل اليوم ولن أكون في طريقك بعد الآن."‬

‫"حسناً جداً"، أقرّ ديكلان ببرود، غير مكترث.‬

‫كان عليه أن يعترف، حتى في هذه اللحظة، أن هناء ظلت متزنة وعاقلة، ولم تسبب له قلقاً أبداً‬ ‫يجب أن يُسمى هذا مفارقة قدرية أنه كان دائماً يحب امرأة أخرى.‬

‫في الحقيقة، كالسيدة الفضي، كانت بلا منازع الزوجة الأكثر ملاءمة بين نخبة المجتمع.‬

للأسف، الحب لا يُفرض بالأمر.

‫في اللحظة التي كان دكلان على وشك التحدث أكثر، اندفع الباب مفتوحاً.‬ ‫اقتحمت سادي الفضي، شقيقة دكلان الصغرى، الغرفة، وهي تنفجر قائلةً، "دكلان، سمعت أنك تنفصل عن السجينة اليوم.‬ هل يمكنني أخذ الفيراري ذات الإصدار المحدود؟"

‫‫التقت عيناها بعيني هناء التي استدارت لتوها نحوها، فلفت عينيها بازدراء في اتجاهها.‬

منزعجًا، قال دكلان، "كم مرة يجب أن أذكرك؟ ‫عندما أكون أناقش عملاً، عليكِ الطرق قبل الدخول.‬ ‫سلوكك بالكاد يليق بشخصية اجتماعية بارزة."‬

‫اتكأت سادي على الطاولة وابتسمت ابتسامة ماكرة. "حسنًا، فهمت. الآن، أعطني مفاتيح السيارة. ‫لدي خطط مع صديقتي للقيام بجولة."‬

‫أومأ دكلان نحو هناء، وهو دائم التساهل مع شقيقته العنيدة.‬ ‫"أعطيها المفاتيح."‬

خفضت هناء عينيها، وكان صوتها متزنًا. ‫"ظننت أنك قلت أن السيارة لي."‬

‫كانت كلماتها ناعمة كالعادة، لكن دكلان أحسّ ببرودة غير معهودة.

‫‫غاضبةً، اندفعت سادي نحو هناء ودفعتها بقوة.‬‬ "عن ماذا تتحدثين؟ كل شيء هنا ينتمي لأخي. ‫ما شأنك أنتِ بهذه الأشياء؟‬ أعطني المفاتيح!"

‫طوال سنواتها كجزء من عائلة الفضي، كانت هناء دائماً طيبة القلب تجاه سادي.‬

كانت سادي جالبة للمشاكل، تهرع دوماً إلى والدتها حين تتعقد الأمور.

‫‫‫ذات مرة، استفزت سادي الابنة الصغرى لعائلة الشيخ، فوجدت نفسها محتجزة في أعلى برج على يد برايسون ميتشل، الابن الثالث للعائلة ورئيسها.‬‬ لو لم تتدخل هناء، لربما كانت سادي قد أصيبت بعجز مدى الحياة في سقوط من ذلك الارتفاع.

‫لكن سادي كافأت طيبتها بوصفها بالسجينة.‬

‫"لا."‬

كانت هناء حازمة، تحدق في دكلان. "أريد السيارة. لقد وعدتني، السيد الفضي. كنت دائمًا كريمًا. ‫فهي مجرد سيارة في النهاية."

‫ومع ذلك، شعر دكلان في تلك اللحظة أن المرأة التي أمامه كانت هناء مختلفة تماماً عن تلك التي اعتادت أن يُساء إليها طوال الوقت في السابق.‬

أخذ دكلان وقفة قصيرة، ثم خاطب سادي ببرود. "لدينا الكثير من السيارات في المنزل. ‫اذهبي إلى مرآبي واختاري واحدة لنفسك."‬

ومع ذلك، كانت سادي فتاة مدللة ذات موقف عنيد. ‫باستثناء تلك المرة التي تجاوزت فيها حدودها مع رياض، لم يجرؤ أحد قط على تحديها، ولا سيما امرأة ذات سجل إجرامي مثل هناء.‬

‫موجهةً إصبعًا اتهاميًا نحو هناء، طالبت سادي، "أجيبيني.‬ هل ستعطيني السيارة أم لا؟"

"لا..."

‫صفْقة!‬

صفعة قوية هبطت على خد هناء الأيمن.

‫"لديكِ بعض الجرأة، لتتصرفي بـهذه الوقاحة هنا.‬ من تظنين نفسك؟ أنتِ لا تصلحين حتى لخدمتي!"

‫ارتجفت عينا دكلان لحظةً قبل أن يعود التعبير المحايد إليهما. ‫"سادي، راقبي ألفاظك."‬

‫أمسكت هناء خدها المصفوع، ونظرت إلى سادي نظرة جانبية. ‫"من الواضح أن أحدًا فشل في تعليمك الأدب."‬

‫ازدادت سادي غطرسةً ورفعت ذقنها بتحدٍّ.

"إذن ماذا... آه!"

‫‫تجاهلت هناء الزهور التي داخل المزهرية، وأمسكت بالمزهرية القريبة وصبّت ماءها على رأس سادي.‬

‫"اعتبريها درسًا من شخص يهتم بما يكفي ليعلمك."‬

واصِل القراءة

كتب مشابهة

عندما يأتي: الحب متأخرا

عندما يأتي: الحب متأخرا

Fifine Schwan
5.0

‫رغبةً في تحقيق أمنية جدها الأخيرة، دخلت فاطمة زواجًا متسرعًا من رجل عادي لم تلتقِ به من قبل.‬ ومع ذلك، حتى بعد أن أصبحا زوجين رسميًا فقط، عاش كل منهما حياة منفصلة بالكاد يتقاطع مسارهما. ‫بعد عام، عادت فاطمة إلى مدينة سيمارش، وهي تأمل أن تلتقي أخيرًا بزوجها الغامض.‬ ‫ولدهشتها، أرسل لها رسالة نصية يطلب فيها الطلاق بشكل مفاجئ، دون أن يراها وجهًا لوجه.‬ ‫‫صممت فاطمة وردّت قائلة: "ليكن!‬ ‫فلنبدأ إجراءات الطلاق!"‬‬ ‫بعد ذلك، اتخذت فاطمة قرارًا جريئًا وانضمّت إلى مجموعة الرخاء، حيث أصبحت مسؤولة علاقات عامة تعمل مباشرة تحت إدارة الرئيس التنفيذي للشركة، حمد.‬ ‫كان الرئيس التنفيذي الوسيم الغامض متزوجًا بالفعل، ومشهورًا بولائه الشديد لزوجته في حياته الخاصة.‬ ‫‫من دون علم فاطمة، كان زوجها الغامض في الحقيقة رئيسها في العمل، لكن بهويته السرية!‬ ‫مصممةً على التركيز في مسيرتها المهنية، حرصت فاطمة عمدًا على البقاء بعيدة عن الرئيس التنفيذي، رغم أنها لم تستطع تجاهل محاولاته المتعمدة للتقرب منها.‬‬ ‫‫مع مرور الوقت، غيّر زوجها المتوارِي موقفه‬ ‫فجأة ورفض المضي قدمًا في الطلاق.‬‬ ‫متى ستُكشف هويته السرية؟‬ ‫في خضم مزيج عاصف من الخداع والحب العميق، ما هو المصير الذي ينتظرهم؟‬

‫الحب الضائع: أعشق طليقتي‬

‫الحب الضائع: أعشق طليقتي‬

Maribel Patton
5.0

‫خلال ثلاث سنوات من زواجها من بريندان، أصبحت تيمور متواضعة إلى حد الذل.‬ ‫لكنها لم تحصل بالمقابل على حب أو حنان، بل على برودٍ مستمر واحتقارٍ دائم.‬ ‫والأسوأ، عندما ظهرت المرأة التي كانت في قلب بريندان، ابتعد عنه أكثر فأكثر.‬ ‫في النهاية، لم تعد تيمور قادرة على التحمل، فطلبت الطلاق.‬ ‫فبعد كل شيء، لماذا تبقى مع رجل بارد وبعيد عنها؟‬ ‫القادم سيكون أفضل بالتأكيد.‬ ‫وقف بريندان يراقب طليقته وهي تغادر وهي تسحب حقيبتها وراءها.‬ ‫وفجأة، خطرت له فكرة، فقام بالمراهنة مع أصدقائه.‬ ‫قال بثقة: "ستندم على رحيلها، وستعود إليّ عاجلًا أم آجلًا."‬ ‫وعندما سمعت تيمور عن تلك المراهنة، ابتسمت بسخرية.‬ ‫"احلم بما شئت!"‬ ‫بعد أيام قليلة، صادف ببريندان طليقته في أحد الحانات.‬ ‫واتضح أنها كانت تحتفل بطلاقها بسعادة.‬ ‫وبعد فترة قصيرة، لاحظ أن تلك المرأة اللعينة كانت برفقة رجل جديد.‬ بدأ بريندان يشعر بالذعر. ‫فالمرأة التي تمسكت به لثلاث سنوات، بدت فجأة غير مهتمة به إطلاقًا.‬ ‫فماذا سيفعل الآن؟‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫الملكة غير المقيدة: لا تقل أبدا أبدا‬
1

Chapter 1 الطلاق

09/12/2025

2

Chapter 2 الفصل الثاني: التحرش

09/12/2025

3

Chapter 3 هل هذا يكفي؟

09/12/2025

4

Chapter 4 المعالج الشبح

09/12/2025

5

Chapter 5 انا لا احبه

09/12/2025

6

Chapter 6 العوده

09/12/2025

7

Chapter 7 لا تظن نفسك افضل من الاخرين

09/12/2025

8

Chapter 8 لقد خسرت

09/12/2025

9

Chapter 9 لماذا علي ان اقدم لك تفسيرار؟

09/12/2025

10

Chapter 10 خذ سياره اجره

09/12/2025

11

Chapter 11 الطلب

09/12/2025

12

Chapter 12 لن يكون دكلان الا ملكا لها

09/12/2025

13

Chapter 13 اختر ما يعجبك

09/12/2025

14

Chapter 14 ظهر فجاه

09/12/2025

15

Chapter 15 العيش في منزل رياض

09/12/2025

16

Chapter 16 افكاره

09/12/2025

17

Chapter 17 كسر القاعده

09/12/2025

18

Chapter 18 قامت هناو بحظر رقمه

09/12/2025

19

Chapter 19 الجوهره

09/12/2025

20

Chapter 20 الفصل 20لقاء مرة أخرى

09/12/2025

21

Chapter 21 موقف محرج

09/12/2025

22

Chapter 22 افتعال شجار

09/12/2025

23

Chapter 23 حتي الكلاب تعرف كيف تعتذر

09/12/2025

24

Chapter 24 لا تراجع

09/12/2025

25

Chapter 25 تحت وابل التشهير

09/12/2025

26

Chapter 26 انا اسف علي ما حدث اليوم

09/12/2025

27

Chapter 27 وظيفه جديده

09/12/2025

28

Chapter 28 العيب الكبير

09/12/2025

29

Chapter 29 صحه الجده ليست جيده

09/12/2025

30

Chapter 30 تقسيم الممتلكات بالتساوي

09/12/2025

31

Chapter 31 كيف تجرو علي سكب القهوه علي

09/12/2025

32

Chapter 32 طلب المتاعب

09/12/2025

33

Chapter 33 العار

09/12/2025

34

Chapter 34 لماذا احتاج الي صدقتك؟

09/12/2025

35

Chapter 35 الراي العام

09/12/2025

36

Chapter 36 الموضوع الاكثر تداولا

09/12/2025

37

Chapter 37 التشهير الباطل

09/12/2025

38

Chapter 38 انعكاس الراي العام

09/12/2025

39

Chapter 39 تنفيس الغضب

09/12/2025

40

Chapter 40 انت تستحق ذلك

09/12/2025