ية الضخمة لتمر منها سيارة أجرة صفراء متهالكة
مدت يدها إلى حقيبتها الجلدية الصغيرة وأخرجت بطاقتها الائتمانية التابعة لحساب القصر لتدفع للسائق
تبقية في جيبها لتعطيه إياها، ثم سحبت حقيبة سفر صغيرة مهترئة تحتوي فقط
مست بصوت خافت وهي تنظر حولها بخوف: "سيدتي... الشيخة لطيفة، والدة الشيخ را
هم يسارعون لمحو وجودها وتجريدها من كل
خاص لتجمع ما تبقى من أوراقها الثبوتية. لم تكد تضع الحقيبة على
ات واثقة يتبعها خادمتان ضخيمتان. كانت سلوى ترفع ذقنها بزهو وقح، وتلتمع
وى شفتيها بابتسامة خبيثة: "أما زال لديكِ وجه لتدخلي هذ
ت سحاب حقيبتها الصغيرة: "ج
ين بحق السماء؟ كل خيط يستر جسدكِ هو من فضل الشيخ راشد وخير
، خذا تلك الحقيبة وافرغاها على الأرض، لن ت
ما وبين الحقيبة، وكانت نظراتها كحد السيف المشحوذ في ليلة
ّكِ على احترام أسيادكِ يا لقيطة! اذهبي وأحضري عصا الخيزران فوراً! اليوم
ستخدم في العصور الغابرة لضرب الجواري والخدم المت
وفي يدها عصا طويلة وسميكة مصنوعة
فاً، ثم تقدمت نحو أمل وهي تصيح: "اركعي على ركبتيكِ فوراً واعتذري
المفتوح، يتهامسن بذعر ويترقبن انكس
ا شرارة مباغتة، شرارة الوحش الك
عة خاطفة تفوق التصور البشري لامرأة خضعت لجراحة قبل أيام. لم تتفادَ الضربة، بل اندفعت إلى
اع العصا بكلتا يديها، لكن قبض
لعصا من يد سلوى مسببة تمزقاً حاداً في
بتها السليمة، وهوت بوسط العصا الخيزرانية ا
ااا
ة، ورمت أمل القطعتين المكسورتين عند قدمي سلوى مباشرة،
ر، وارتعشت شفتاها بعجز مطبق، بينما تراجعت الخا
: "أيتها الخادمة الوضيعة... ترفعين عصا في وجهي؟ عودي إلى سيدتكِ الحية الرخيصة، وأخبريها أن أيامها
شفة، بل كانت ترت
ثبات منتصبة القامة من بين الخادمات اللواتي
ل ممسكاً بدرابزين الحديد المطاوع. كان قد عاد لتوه من مقر وزارته
وديع. لأول مرة، رأى القوة الكامنة في خطواتها، والصلابة المستحيلة في جسدها النحيل، وأد
/0/36064/coverbig.jpg?v=7d752ea86123951a7cc3ebf81ef40885&imageMogr2/format/webp)