ي يدها، عازمة على مغادرة هذا الحصن إلى الأبد. لكن وقبل أن تصل إلى الباب الخارجي الضخ
مكانها دون
ممة بدقة متناهية. وقفت أمام أمل قاطعة طريقها، ومدت يديها بحركة تمثيلية متقنة: "أعلم أنكِ تحملين في قلبكِ جر
ف، وصرخت وهي ترى راشد ينزل درجات السلم الرئيسي: "الحقنا يا سمو الشيخ! الحق
باردتين، ولم تتنازل بنط
ك الثانية، واندفعت بجسدها الضخم نحو أمل كأنها تحاول منعها
بخطوة ذكية وسلسة إلى
لمفتعلة، وارتطمت عمداً بجسد رزان ا
دوية ملأت أرجاء ا
ض الرخامية، واضعة كلتا يديها على
ونية، وهوى بجسده ليلتقط رزان بين ذراعيه قبل أن يرتطم رأسها بالأرض، واحتضنها إلى صدره و
على ثوبه: "راشد... أرجوك... لا تلم أمل... هي... هي لم
ود الصخر، واشتعلت عيناه بالجنون وهو يزأر بصوت هز جدران البهو: "أنتِ مجنونة؟! هل فقدتِ عقلكِ بال
لم يكن مستعداً لسماع نفيها، ولم يلحظ أن سلوى هي من افتعلت ك
كلماتها هادئة، متجمد
من الأرض وهي تبكي: "رأيناها جميع
ن يحمل كنزاً لا يقدر بثمن، وصاح بالحراس ومدير القصر عادل: "اطلبو
دون أن يلتفت نحو أمل بنظرة أخيرة، تاركاً إياها محاطة بنظرات الخدم وال
ينبض بألم مضاعف كأن قطباً قد تمزقت في الداخل، لكن أل
توالي المصائب. تنحنح وقال بصوت خفيض: "سيدتي... أمر الشيخ راشد أن تلتزمي جناحكِ و
ت جعل الرجل يتراج
.. أبلغني المجلس الملكي أن أوراق طلاقكما قد أُودعت رسم
ة واحدة، وشعرت بأن الهواء
ردها أمام الملأ كوصمة عار. انغرست أظافرها في كفيها حتى سالت قطرات ال
/0/36064/coverbig.jpg?v=7d752ea86123951a7cc3ebf81ef40885&imageMogr2/format/webp)