رة وثيابها المبللة بنار الغضب. وفجأة، انشقت السماء الرمادية عن هطول مطري ع
يقة في ثوانٍ معدودة، فارتعش جسدها بالكامل، والتهب جرح ا
ن قلة النوم والجوع. كانت الرؤية تضيق أمامها لتتحول الأضواء إلى بقع ضبابية،
عليها رذاذ المياه الملوثة دون أن يكترث أحد بت
لتوت ساقها، وانزلقت ركبتها فوق الأسفلت المغمور بالماء لتسقط بكامل جس
لأرض المبتلة، وبدأ الوعي ينسحب منها ببطء، وهمست في سرها بمر
لة تتألف من خمس سيارات دفع رباعي سوداء من طراز بنتلي،
ا حارس أمني ضخم يحمل مظلة سوداء عملاقة،
فيصلي، ولي عهد مملكة فروسيا المجاورة. أما الرجل الثاني فكان يرتدي بدلة إيطالية رمادية فاخرة، وت
"يا للمفارقة... أليست هذه أمل، زوجة راشد التي تخلى عن
لكلمات سلطان، فقد وقع بصر
فع ثوبها قليلاً عن معصمها الأيمن، ل
نادرة وفريدة جداً؛ ثلاث شامات دقيقة مرسومة بدقة
يوصفان، وتجمدت يداه في الهواء، وسقطت م
ي فروسيا، الوحمة التي وُلدت بها شقيقته الصغرى الوحيدة، الأمير
واختفت نبرة هيبته ليحل
يداً، وركض عبر برك المياه دون أن يبالي بثوبه الملكي
جهها الشاحب برقة تكاد تلامس العبادة. تأمل خطوط أنفها، و
بصوت مخنوق بالبكاء، وانسكبت دمو
وضمها إلى صدره كأثمن جوهرة في الكون، ونهض بها وهو يصرخ بفرسان حرسه بصوت هز الشارع: "إلى القص
وتحسس ذقنه بتفكير عميق بعد أن أدرك طبيعة الزلزال الذي شهد
ونية شاقة مياه الأمطار
هراني، التي كانت تتبع أمل لتتأكد من إذلالها. التقطت سلوى بهاتفها
لى هاتف الشيخ راشد مصحوبة بتعليق سام: "انظر يا سمو الشيخ... زوج
/0/36064/coverbig.jpg?v=7d752ea86123951a7cc3ebf81ef40885&imageMogr2/format/webp)