/0/31997/coverbig.jpg?v=88dcbcf1852bd623aa0ca4dd5716d850&imageMogr2/format/webp)
تُركت سجى يتيمةً في طفولتها بعد جريمة قتل، وأقسمت أن تسترد كل ذرة من ميراثها المسلوب. وعندما عادت، وصفها المجتمع بأنها ابنةٌ غير شرعية وساذجة، وسخروا من فارس لأنه "فقد صوابه" عندما تزوجها. لكن فارس وحده كان يعرف الحقيقة: المرأة الهادئة التي يحتضنها برقة كالخزف النفيس كانت تخفي من الأسرار ما يكفي لترجّ أركان المدينة. فقد كانت في الوقت ذاته معالجةً أسطورية، وهاكرةً عصيّةً على الاختراق، وصانعة عطورٍ مفضّلة لدى البلاط الملكي. وفي الاجتماعات، كان المدراء يتذمرون من الثنائي المُعْجَب ببعضه: "هل يجب عليها حقاً أن تكون هنا؟" فكان فارس يهز كتفيه مبتسماً: "زوجة سعيدة تعني حياة سعيدة." وسرعان ما سقطت أقنعتها الواحد تلو الآخر، حتى انحنى أولئك الذين سخروا منها ذات يوم أمام هيبتها في رهبةٍ وإعجاب.
خارج حدود مدينة وريل، دوى صوت ارتطام صاخب لشيء هوى في النهر، ممزقاً سكون منتصف الليل.
كانت سجى الفخر تقف عند الضفة، فباغتتها موجة من المياه الباردة دون سابق إنذار.
وتسللت رائحة معدنية خفيفة عبر هواء الليل.
استنفرت حواسها على الفور؛ فقد مرت عليها هذه الرائحة من قبل.
إنها رائحة الدم التي لا تخطئها الأنف.
لا بد أن شخصاً ما قد سقط في النهر، وأياً كان هذا الشخص، فهو مصاب لا محالة.
ولم يمضِ وقت طويل حتى شق الظلامَ أصواتٌ مكتومة تناهت إلى مسامعها.
"واصلوا البحث!"
"لا يمكننا تفويت أي أثر!"
"لا تدعوه يخرج حياً!"
واقتربت وقع خطوات متسارعة.
وقفت سجى واقفة تنوي المغادرة، لكن يداً أطبقت على كاحلها في توسل لطلب النجدة.
"أرجوكِ... أي شيء تطلبينه، فقط ساعديني..." بالكاد ارتفع صوت الغريب عن الهمس.
ثم تراخت قبضته وهو يغيب عن الوعي.
قررت سجى في قرارة نفسها أن القدر لا يضع منقذاً في طريق أحد عبثاً. فإذا كان هذا الغريب قد سقط عند قدميها، فإن إنقاذه لزامٌ عليها.
مدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت قارورة صغيرة، وسكبت حبة دواء في راحة يدها، ثم دسّتها بحذر بين شفتيه.
ومع كل ثانية، كان دوي الخطوات يقترب أكثر. وشقت ومضات المصابيح اليدوية عتمة الظلام.
حبست أنفاسها، وتركت نفسها تغوص في أحضان النهر ساحبةً الغريب معها.
وبعد فترة وجيزة، طاف رجال متشحون بالسواد على طول الشاطئ، بعيون حادة تبحث وتترقب. لكن سطح الماء تموج برفق، كاتماً أسرار ما تحته.
وإذ لم يجدوا شيئاً، تفرق الرجال خالي الوفاض.
وبمجرد أن عاد الهدوء إلى ضفة النهر، سحبت سجى الغريب من الماء وأعادته إلى اليابسة.
خدّر الماء الجليدي بشرتها وهي تقاوم البرد، ترتعش وتعطس لكنها واصلت عملها.
أخبرها فحص سريع أن نبض الرجل كان منتظماً؛ ما زال متشبثاً بالحياة.
لم تتوقف ولو لالتقاط أنفاسها قبل أن تبدأ عملية الإنعاش القلبي الرئوي.
بدت اللحظات وكأنها تتسرب ببطء، حتى انتفض الرجل فجأة واختلج جسده، وسعل لافظاً كميات كبيرة من الماء.
حامت يد رقيقة فوق أنفه، وحين شعرت سجى بأخف أنفاسه، تدفقت مشاعر الارتياح من صدرها.
ومع انقشاع الضباب، انسكب ضوء القمر الفضي على المشهد.
اتضحت ملامح وجه الغريب: وسامة أخاذة، تكاد تكون مثالية بشكل لا يُصدق.
لفتت انتباهها حركة ما. تحرك الغريب مرة أخرى.
ورف جفناه لينفتحا. رأى فتاة جاثية بجانبه.
وكشف ضوء القمر عن وشم هلال أسود على عظمة ترقوتها.
بما تبقى لديه من قوة ضئيلة، جاهد فارس الفارس ليرفع بصره، راغباً في رؤية وجه الفتاة بشكل أوضح.
لكن الإعياء تمكن منه. أطبقت عيناه، وغاب عن الوعي مرة أخرى.
لم تبدِ سجى أي علامة ذعر. وشقت حبة دواء أخرى طريقها بين شفتيه.
انزلقت أشعة القمر عبر جسده المبلل بينما كانت تتفقد جروحه. تجمع الدم عند خصره؛ جرح عميق، لكنه ليس قاتلاً. لم يكن إغماؤه سوى طريقة جسده للتعامل مع النزيف.
مزقت قميصه المبلل، ونظفت الجرح، ثم نثرت مسحوقاً لإيقاف النزيف.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها عندما انتهت. ولم تستطع مقاومة مد يدها لقرص وجنته شديدة الوسامة.
"حبتان من أندر أدويتي، خصيصاً لك. آمل أن تكون مستحقاً لهذا العناء."
وإذ تيقنت من نجاته، جمعت سجى أغراضها واستدارت لتغادر.
لكن شيئاً ما استوقفها؛ تردد صدى كلماته السابقة في ذهنها.
عادت نظراتها لتجول نحوه، وتوقفت عند القلادة المتدلية على صدره.
أضرم ضوء القمر النار في الحجر الكريم القرمزي فاشتعل توهجاً. كانت القطعة فريدة من نوعها، يستحيل نسيانها.
"قلتَ أي شيء أريده. أنا لا أبالي بالوعود، لكني أهوى الكنوز الصغيرة غير المألوفة."
مالت نحوه، وأطبقت يدها حول القلادة.
"أنت تدين لي بحياتك، وأنا أستوفي حقي العادل فحسب. الآن أصبحنا متعادلين."
كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية
Eada Lodge
الرومانسية الحديثة
الفصل 1 انقاذ حياه
17/02/2026
الفصل 2 شرط واحد
18/02/2026
الفصل 3 لعنه
19/02/2026
Chapter 4 تواقه دائما لرويه ما تجود به العائله
19/02/2026
Chapter 5 فارس الفارس
19/02/2026
Chapter 6 مخدر
19/02/2026
Chapter 7 ليس من نوعي
19/02/2026
Chapter 8 هل يمكن ان تكون هي؟
19/02/2026
Chapter 9 امنحهم شيئا لن ينسوه قريبا.
19/02/2026
Chapter 10 حليف ام عدو؟
19/02/2026
Chapter 11 اصابه قديمه
19/02/2026
Chapter 12 عادت امل الي المنزل من المستشفي.
19/02/2026
Chapter 13 علاقه مع فارس
19/02/2026
Chapter 14 انتقام بسيط
19/02/2026
Chapter 15 الطفل غير المرغوب فيه وغير الشرعي
19/02/2026
Chapter 16 السم في الجرح
19/02/2026
Chapter 17 كل ذلك النباح
19/02/2026
Chapter 18 امل اذت نفسها.
19/02/2026
Chapter 19 هل ستوبخني نيابه عن ابنتك المدلله؟
19/02/2026
Chapter 20 محاوله تزويج سجي
19/02/2026
Chapter 21 لا يوجد مالك مسجل في السجلات.
19/02/2026
Chapter 22 كيف يمكن لاي شخص ان يتوقع منها الا تتوق للانتقام؟
19/02/2026
Chapter 23 لا اريد ان تتعرض عائلتنا للاحراج بسبب اي موقف محرج.
19/02/2026
Chapter 24 السيد الفارس يدافع فعلا عن سجي
19/02/2026
Chapter 25 انها رائعه الجمال
19/02/2026
Chapter 26 مشهد صادم
19/02/2026
Chapter 27 حيل وسيم
19/02/2026
Chapter 28 انت قاسيه للغايه.
19/02/2026
Chapter 29 نحو شراكه واعده
19/02/2026
Chapter 30 فضيحه
19/02/2026
Chapter 31 قلب الموازين
19/02/2026
Chapter 32 لست سوي كارثه
19/02/2026
Chapter 33 من ذا الذي في كامل قواه العقليه قد يوظفك حقا؟
19/02/2026
Chapter 34 تعيينها مساعده لفارس
19/02/2026
Chapter 35 لن يمنعك احد من الاستقاله
19/02/2026
Chapter 36 لماذا شعرت وكانها سارت بقدميها الي فخه؟
19/02/2026
Chapter 37 هل هذا انت؟
19/02/2026
الفصل 38 تمنت في صمت الا يحمل الموقف ضدها
20/02/2026
الفصل 39 ما العطر الذي تضعينه؟
21/02/2026
الفصل 40 تاديب
22/02/2026