‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬

‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬

Eada Lodge

5.0
تقييم
5.2K
تصفح
133
فصل

‫تُركت سجى يتيمةً في طفولتها بعد جريمة قتل، وأقسمت أن تسترد كل ذرة من ميراثها المسلوب.‬ ‫وعندما عادت، وصفها المجتمع بأنها ابنةٌ غير شرعية وساذجة، وسخروا من فارس لأنه "فقد صوابه" عندما تزوجها.‬ ‫لكن فارس وحده كان يعرف الحقيقة: المرأة الهادئة التي يحتضنها برقة كالخزف النفيس كانت تخفي من الأسرار ما يكفي لترجّ أركان المدينة.‬ ‫فقد كانت في الوقت ذاته معالجةً أسطورية، وهاكرةً عصيّةً على الاختراق، وصانعة عطورٍ مفضّلة لدى البلاط الملكي.‬ ‫وفي الاجتماعات، كان المدراء يتذمرون من الثنائي المُعْجَب ببعضه: "هل يجب عليها حقاً أن تكون هنا؟"‬ ‫فكان فارس يهز كتفيه مبتسماً:‬ ‫"زوجة سعيدة تعني حياة سعيدة."‬ ‫وسرعان ما سقطت أقنعتها الواحد تلو الآخر، حتى انحنى أولئك الذين سخروا منها ذات يوم أمام هيبتها في رهبةٍ وإعجاب.‬

‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ الفصل 1 انقاذ حياه

‫خارج حدود مدينة وريل، دوى صوت ارتطام صاخب لشيء هوى في النهر، ممزقاً سكون منتصف الليل.‬

‫كانت سجى الفخر تقف عند الضفة، فباغتتها موجة من المياه الباردة دون سابق إنذار.‬

‫وتسللت رائحة معدنية خفيفة عبر هواء الليل.‬

‫استنفرت حواسها على الفور؛ فقد مرت عليها هذه الرائحة من قبل.‬

‫إنها رائحة الدم التي لا تخطئها الأنف.‬

‫‫لا بد أن شخصاً ما قد سقط في النهر، وأياً كان هذا الشخص، فهو مصاب لا محالة.

‫ولم يمضِ وقت طويل حتى شق الظلامَ أصواتٌ مكتومة تناهت إلى مسامعها.‬

‫"واصلوا البحث!"‬

‫"لا يمكننا تفويت أي أثر!"‬

‫"لا تدعوه يخرج حياً!"‬

‫واقتربت وقع خطوات متسارعة.‬

‫وقفت سجى واقفة تنوي المغادرة، لكن يداً أطبقت على كاحلها في توسل لطلب النجدة.‬

‫"أرجوكِ... أي شيء تطلبينه، فقط ساعديني..."‬ ‫بالكاد ارتفع صوت الغريب عن الهمس.‬

‫ثم تراخت قبضته وهو يغيب عن الوعي.‬

‫‫قررت سجى في قرارة نفسها أن القدر لا يضع منقذاً في طريق أحد عبثاً. ‫فإذا كان هذا الغريب قد سقط عند قدميها، فإن إنقاذه لزامٌ عليها.‬

‫مدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت قارورة صغيرة، وسكبت حبة دواء في راحة يدها، ثم دسّتها بحذر بين شفتيه.‬

‫ومع كل ثانية، كان دوي الخطوات يقترب أكثر.‬ ‫وشقت ومضات المصابيح اليدوية عتمة الظلام.‬

‫حبست أنفاسها، وتركت نفسها تغوص في أحضان النهر ساحبةً الغريب معها.‬

‫وبعد فترة وجيزة، طاف رجال متشحون بالسواد على طول الشاطئ، بعيون حادة تبحث وتترقب.‬ ‫لكن سطح الماء تموج برفق، كاتماً أسرار ما تحته.‬

‫وإذ لم يجدوا شيئاً، تفرق الرجال خالي الوفاض.‬

‫وبمجرد أن عاد الهدوء إلى ضفة النهر، سحبت سجى الغريب من الماء وأعادته إلى اليابسة.‬

‫خدّر الماء الجليدي بشرتها وهي تقاوم البرد، ترتعش وتعطس لكنها واصلت عملها.‬

‫أخبرها فحص سريع أن نبض الرجل كان منتظماً؛ ما زال متشبثاً بالحياة.‬

‫لم تتوقف ولو لالتقاط أنفاسها قبل أن تبدأ عملية الإنعاش القلبي الرئوي.‬

‫بدت اللحظات وكأنها تتسرب ببطء، حتى انتفض الرجل فجأة واختلج جسده، وسعل لافظاً كميات كبيرة من الماء.‬

‫حامت يد رقيقة فوق أنفه، وحين شعرت سجى بأخف أنفاسه، تدفقت مشاعر الارتياح من صدرها.‬

‫ومع انقشاع الضباب، انسكب ضوء القمر الفضي على المشهد.‬

‫‫اتضحت ملامح وجه الغريب: وسامة أخاذة، تكاد تكون مثالية بشكل لا يُصدق.

‫لفتت انتباهها حركة ما.‬ تحرك الغريب مرة أخرى.

‫ورف جفناه لينفتحا.‬ ‫رأى فتاة جاثية بجانبه.‬

‫وكشف ضوء القمر عن وشم هلال أسود على عظمة ترقوتها.‬

‫‫بما تبقى لديه من قوة ضئيلة، جاهد فارس الفارس ليرفع بصره، راغباً في رؤية وجه الفتاة بشكل أوضح.‬‬

‫لكن الإعياء تمكن منه.‬ ‫أطبقت عيناه، وغاب عن الوعي مرة أخرى.‬

‫لم تبدِ سجى أي علامة ذعر.‬ ‫وشقت حبة دواء أخرى طريقها بين شفتيه.‬

‫انزلقت أشعة القمر عبر جسده المبلل بينما كانت تتفقد جروحه.‬ ‫تجمع الدم عند خصره؛ جرح عميق، لكنه ليس قاتلاً.‬ ‫لم يكن إغماؤه سوى طريقة جسده للتعامل مع النزيف.‬

‫مزقت قميصه المبلل، ونظفت الجرح، ثم نثرت مسحوقاً لإيقاف النزيف.‬

‫ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها عندما انتهت.‬ ‫‫ولم تستطع مقاومة مد يدها لقرص وجنته شديدة الوسامة.‬

‫"‬‫حبتان من أندر أدويتي، خصيصاً لك.‬‬ ‫آمل أن تكون مستحقاً لهذا العناء.‬"

‫وإذ تيقنت من نجاته، جمعت سجى أغراضها واستدارت لتغادر.‬

‫لكن شيئاً ما استوقفها؛ تردد صدى كلماته السابقة في ذهنها.‬

‫عادت نظراتها لتجول نحوه، وتوقفت عند القلادة المتدلية على صدره.‬

‫‫أضرم ضوء القمر النار في الحجر الكريم القرمزي فاشتعل توهجاً. ‫كانت القطعة فريدة من نوعها، يستحيل نسيانها.‬

‫"قلتَ أي شيء أريده.‬ ‫أنا لا أبالي بالوعود،‬ ‫لكني أهوى الكنوز الصغيرة غير المألوفة.‬"

‫مالت نحوه، وأطبقت يدها حول القلادة.‬

‫"أنت تدين لي بحياتك،‬ ‫وأنا أستوفي حقي العادل فحسب.‬ ‫الآن أصبحنا متعادلين.‬"

واصِل القراءة

كتب مشابهة

تجديد الحب مع والد توائمي الثلاثة

تجديد الحب مع والد توائمي الثلاثة

Alfons Breen
5.0

بعد عامين من زواجها، فقدت زيمينا وعيها في بركة من دمائها أثناء ولادة صعبة. ‫لقد نسيت أن زوجها السابق كان في الواقع سيتزوج من شخص آخر في ذلك اليوم.‬ ‫"دعنا نحصل على الطلاق، ولكن الطفل سيبقى معي."‬ ‫لا تزال كلماته قبل أن يتم الانتهاء من طلاقهما عالقة في ذهنها.‬ ‫لم يكن موجودًا من أجلها، لكنه أراد الحضانة الكاملة لطفلهما.‬ ‫زيمينا تفضل الموت على أن ترى طفلها ينادي شخصًا آخر بأمي.‬ ‫ونتيجة لذلك، استسلمت على طاولة العمليات مع طفلين في بطنها.‬ ‫ولكن هذا لم يكن النهاية بالنسبة لها...‬ ‫وبعد سنوات، شاء القدر أن يلتقيا مرة أخرى.‬ ‫لقد تغير رامون هذه المرة.‬ ‫لقد أراد أن يبقيها لنفسه على الرغم من أنها كانت بالفعل أمًا لطفلين.‬ ‫عندما علم بأمر زفافها، اقتحم المكان وأحدث مشهدًا.‬ ‫"رامون، لقد مت مرة من قبل، لذلك لا أمانع الموت مرة أخرى.‬ ‫لكن هذه المرة أريدنا أن نموت معًا، صرخت وهي تحدق فيه بألم في عينيها.‬ ‫اعتقدت زيمينا أنه لا يحبها وكانت سعيدة لأنها خرجت أخيرًا من حياته.‬ ‫ولكن ما لم تكن تعرفه هو أن خبر وفاتها غير المتوقعة قد حطم قلبه.‬ ‫لقد بكى لفترة طويلة وحيدًا بسبب الألم والعذاب.‬ ‫كان يتمنى دائمًا أن يتمكن من إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء أو رؤية وجهها الجميل مرة أخرى.‬ ‫‫الدراما التي جاءت لاحقًا أصبحت أكثر مما تستطيع تحمله زيمينا.‬‬ ‫كانت حياتها مليئة بالتقلبات والمنعطفات.‬ ‫وبعد فترة وجيزة، أصبحت مترددة بين العودة إلى زوجها السابق أو المضي قدمًا في حياتها.‬ ماذا ستختار؟

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ ‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ Eada Lodge الرومانسية الحديثة
“‫تُركت سجى يتيمةً في طفولتها بعد جريمة قتل، وأقسمت أن تسترد كل ذرة من ميراثها المسلوب.‬ ‫وعندما عادت، وصفها المجتمع بأنها ابنةٌ غير شرعية وساذجة، وسخروا من فارس لأنه "فقد صوابه" عندما تزوجها.‬ ‫لكن فارس وحده كان يعرف الحقيقة: المرأة الهادئة التي يحتضنها برقة كالخزف النفيس كانت تخفي من الأسرار ما يكفي لترجّ أركان المدينة.‬ ‫فقد كانت في الوقت ذاته معالجةً أسطورية، وهاكرةً عصيّةً على الاختراق، وصانعة عطورٍ مفضّلة لدى البلاط الملكي.‬ ‫وفي الاجتماعات، كان المدراء يتذمرون من الثنائي المُعْجَب ببعضه: "هل يجب عليها حقاً أن تكون هنا؟"‬ ‫فكان فارس يهز كتفيه مبتسماً:‬ ‫"زوجة سعيدة تعني حياة سعيدة."‬ ‫وسرعان ما سقطت أقنعتها الواحد تلو الآخر، حتى انحنى أولئك الذين سخروا منها ذات يوم أمام هيبتها في رهبةٍ وإعجاب.‬”
1

الفصل 1 انقاذ حياه

17/02/2026

2

الفصل 2 شرط واحد

18/02/2026

3

الفصل 3 لعنه

19/02/2026

4

Chapter 4 تواقه دائما لرويه ما تجود به العائله

19/02/2026

5

Chapter 5 فارس الفارس

19/02/2026

6

Chapter 6 مخدر

19/02/2026

7

Chapter 7 ليس من نوعي

19/02/2026

8

Chapter 8 هل يمكن ان تكون هي؟

19/02/2026

9

Chapter 9 امنحهم شيئا لن ينسوه قريبا.

19/02/2026

10

Chapter 10 حليف ام عدو؟

19/02/2026

11

Chapter 11 اصابه قديمه

19/02/2026

12

Chapter 12 عادت امل الي المنزل من المستشفي.

19/02/2026

13

Chapter 13 علاقه مع فارس

19/02/2026

14

Chapter 14 انتقام بسيط

19/02/2026

15

Chapter 15 الطفل غير المرغوب فيه وغير الشرعي

19/02/2026

16

Chapter 16 السم في الجرح

19/02/2026

17

Chapter 17 كل ذلك النباح

19/02/2026

18

Chapter 18 امل اذت نفسها.

19/02/2026

19

Chapter 19 هل ستوبخني نيابه عن ابنتك المدلله؟

19/02/2026

20

Chapter 20 محاوله تزويج سجي

19/02/2026

21

Chapter 21 لا يوجد مالك مسجل في السجلات.

19/02/2026

22

Chapter 22 كيف يمكن لاي شخص ان يتوقع منها الا تتوق للانتقام؟

19/02/2026

23

Chapter 23 لا اريد ان تتعرض عائلتنا للاحراج بسبب اي موقف محرج.

19/02/2026

24

Chapter 24 السيد الفارس يدافع فعلا عن سجي

19/02/2026

25

Chapter 25 انها رائعه الجمال

19/02/2026

26

Chapter 26 مشهد صادم

19/02/2026

27

Chapter 27 حيل وسيم

19/02/2026

28

Chapter 28 انت قاسيه للغايه.

19/02/2026

29

Chapter 29 نحو شراكه واعده

19/02/2026

30

Chapter 30 فضيحه

19/02/2026

31

Chapter 31 قلب الموازين

19/02/2026

32

Chapter 32 لست سوي كارثه

19/02/2026

33

Chapter 33 من ذا الذي في كامل قواه العقليه قد يوظفك حقا؟

19/02/2026

34

Chapter 34 تعيينها مساعده لفارس

19/02/2026

35

Chapter 35 لن يمنعك احد من الاستقاله

19/02/2026

36

Chapter 36 لماذا شعرت وكانها سارت بقدميها الي فخه؟

19/02/2026

37

Chapter 37 هل هذا انت؟

19/02/2026

38

الفصل 38 تمنت في صمت الا يحمل الموقف ضدها

20/02/2026

39

الفصل 39 ما العطر الذي تضعينه؟

21/02/2026

40

الفصل 40 تاديب

22/02/2026