‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬

‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬

Eada Lodge

5.0
تقييم
4.1K
تصفح
130
فصل

‫تُركت سجى يتيمةً في طفولتها بعد جريمة قتل، وأقسمت أن تسترد كل ذرة من ميراثها المسلوب.‬ ‫وعندما عادت، وصفها المجتمع بأنها ابنةٌ غير شرعية وساذجة، وسخروا من فارس لأنه "فقد صوابه" عندما تزوجها.‬ ‫لكن فارس وحده كان يعرف الحقيقة: المرأة الهادئة التي يحتضنها برقة كالخزف النفيس كانت تخفي من الأسرار ما يكفي لترجّ أركان المدينة.‬ ‫فقد كانت في الوقت ذاته معالجةً أسطورية، وهاكرةً عصيّةً على الاختراق، وصانعة عطورٍ مفضّلة لدى البلاط الملكي.‬ ‫وفي الاجتماعات، كان المدراء يتذمرون من الثنائي المُعْجَب ببعضه: "هل يجب عليها حقاً أن تكون هنا؟"‬ ‫فكان فارس يهز كتفيه مبتسماً:‬ ‫"زوجة سعيدة تعني حياة سعيدة."‬ ‫وسرعان ما سقطت أقنعتها الواحد تلو الآخر، حتى انحنى أولئك الذين سخروا منها ذات يوم أمام هيبتها في رهبةٍ وإعجاب.‬

‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ الفصل 1 انقاذ حياه

‫خارج حدود مدينة وريل، دوى صوت ارتطام صاخب لشيء هوى في النهر، ممزقاً سكون منتصف الليل.‬

‫كانت سجى الفخر تقف عند الضفة، فباغتتها موجة من المياه الباردة دون سابق إنذار.‬

‫وتسللت رائحة معدنية خفيفة عبر هواء الليل.‬

‫استنفرت حواسها على الفور؛ فقد مرت عليها هذه الرائحة من قبل.‬

‫إنها رائحة الدم التي لا تخطئها الأنف.‬

‫‫لا بد أن شخصاً ما قد سقط في النهر، وأياً كان هذا الشخص، فهو مصاب لا محالة.

‫ولم يمضِ وقت طويل حتى شق الظلامَ أصواتٌ مكتومة تناهت إلى مسامعها.‬

‫"واصلوا البحث!"‬

‫"لا يمكننا تفويت أي أثر!"‬

‫"لا تدعوه يخرج حياً!"‬

‫واقتربت وقع خطوات متسارعة.‬

‫وقفت سجى واقفة تنوي المغادرة، لكن يداً أطبقت على كاحلها في توسل لطلب النجدة.‬

‫"أرجوكِ... أي شيء تطلبينه، فقط ساعديني..."‬ ‫بالكاد ارتفع صوت الغريب عن الهمس.‬

‫ثم تراخت قبضته وهو يغيب عن الوعي.‬

‫‫قررت سجى في قرارة نفسها أن القدر لا يضع منقذاً في طريق أحد عبثاً. ‫فإذا كان هذا الغريب قد سقط عند قدميها، فإن إنقاذه لزامٌ عليها.‬

‫مدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت قارورة صغيرة، وسكبت حبة دواء في راحة يدها، ثم دسّتها بحذر بين شفتيه.‬

‫ومع كل ثانية، كان دوي الخطوات يقترب أكثر.‬ ‫وشقت ومضات المصابيح اليدوية عتمة الظلام.‬

‫حبست أنفاسها، وتركت نفسها تغوص في أحضان النهر ساحبةً الغريب معها.‬

‫وبعد فترة وجيزة، طاف رجال متشحون بالسواد على طول الشاطئ، بعيون حادة تبحث وتترقب.‬ ‫لكن سطح الماء تموج برفق، كاتماً أسرار ما تحته.‬

‫وإذ لم يجدوا شيئاً، تفرق الرجال خالي الوفاض.‬

‫وبمجرد أن عاد الهدوء إلى ضفة النهر، سحبت سجى الغريب من الماء وأعادته إلى اليابسة.‬

‫خدّر الماء الجليدي بشرتها وهي تقاوم البرد، ترتعش وتعطس لكنها واصلت عملها.‬

‫أخبرها فحص سريع أن نبض الرجل كان منتظماً؛ ما زال متشبثاً بالحياة.‬

‫لم تتوقف ولو لالتقاط أنفاسها قبل أن تبدأ عملية الإنعاش القلبي الرئوي.‬

‫بدت اللحظات وكأنها تتسرب ببطء، حتى انتفض الرجل فجأة واختلج جسده، وسعل لافظاً كميات كبيرة من الماء.‬

‫حامت يد رقيقة فوق أنفه، وحين شعرت سجى بأخف أنفاسه، تدفقت مشاعر الارتياح من صدرها.‬

‫ومع انقشاع الضباب، انسكب ضوء القمر الفضي على المشهد.‬

‫‫اتضحت ملامح وجه الغريب: وسامة أخاذة، تكاد تكون مثالية بشكل لا يُصدق.

‫لفتت انتباهها حركة ما.‬ تحرك الغريب مرة أخرى.

‫ورف جفناه لينفتحا.‬ ‫رأى فتاة جاثية بجانبه.‬

‫وكشف ضوء القمر عن وشم هلال أسود على عظمة ترقوتها.‬

‫‫بما تبقى لديه من قوة ضئيلة، جاهد فارس الفارس ليرفع بصره، راغباً في رؤية وجه الفتاة بشكل أوضح.‬‬

‫لكن الإعياء تمكن منه.‬ ‫أطبقت عيناه، وغاب عن الوعي مرة أخرى.‬

‫لم تبدِ سجى أي علامة ذعر.‬ ‫وشقت حبة دواء أخرى طريقها بين شفتيه.‬

‫انزلقت أشعة القمر عبر جسده المبلل بينما كانت تتفقد جروحه.‬ ‫تجمع الدم عند خصره؛ جرح عميق، لكنه ليس قاتلاً.‬ ‫لم يكن إغماؤه سوى طريقة جسده للتعامل مع النزيف.‬

‫مزقت قميصه المبلل، ونظفت الجرح، ثم نثرت مسحوقاً لإيقاف النزيف.‬

‫ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها عندما انتهت.‬ ‫‫ولم تستطع مقاومة مد يدها لقرص وجنته شديدة الوسامة.‬

‫"‬‫حبتان من أندر أدويتي، خصيصاً لك.‬‬ ‫آمل أن تكون مستحقاً لهذا العناء.‬"

‫وإذ تيقنت من نجاته، جمعت سجى أغراضها واستدارت لتغادر.‬

‫لكن شيئاً ما استوقفها؛ تردد صدى كلماته السابقة في ذهنها.‬

‫عادت نظراتها لتجول نحوه، وتوقفت عند القلادة المتدلية على صدره.‬

‫‫أضرم ضوء القمر النار في الحجر الكريم القرمزي فاشتعل توهجاً. ‫كانت القطعة فريدة من نوعها، يستحيل نسيانها.‬

‫"قلتَ أي شيء أريده.‬ ‫أنا لا أبالي بالوعود،‬ ‫لكني أهوى الكنوز الصغيرة غير المألوفة.‬"

‫مالت نحوه، وأطبقت يدها حول القلادة.‬

‫"أنت تدين لي بحياتك،‬ ‫وأنا أستوفي حقي العادل فحسب.‬ ‫الآن أصبحنا متعادلين.‬"

واصِل القراءة

كتب مشابهة

حياة السيد ساندرسون في القمة

حياة السيد ساندرسون في القمة

Rickie Appiah
5.0

‫كانت عائلتي تعيش على حافة الفقر، ولم تكن قادرة على دعمي في الجامعة.‬ ‫اضطررت للعمل بدوام جزئي يوميًا لأغطي نفقات الدراسة والمعيشة.‬ ‫في تلك الفترة التقيتُ بها - الفتاة الجميلة في صفي التي كان كل شاب يحلم بمواعدتها.‬ ‫كنت أدرك جيدًا أنها بعيدة كل البعد عن مستواي.‬ ‫مع ذلك، حشدت كل شجاعتي واعترفت لها بمشاعري بكل صدق.‬ ‫ويا للمفاجأة! وافقت على أن تكون حبيبتي.‬ ‫بابتسامة هي الأكثر جمالًا في حياتي، أخبرتني أنها تريد أن يكون هديتي الأولى لها أحدث طراز من آيفون بأعلى المواصفات.‬ ‫عملت بجدّ كالعبد، حتى أنني غسلت ملابس زملائي في الصف لجمع المال.‬ ‫‫بعد شهر من الجهد المضني، نجحت أخيرًا‬ ‫في شراء ما أرادت.‬‬ ‫لكن بينما كنت أجهز هديتي، رأيتها في غرفة الملابس تتمايس في عناق حميم مع قائد فريق كرة السلة.‬ ‫ثم سخرت مني بلا رحمة، محوّلة إيّاي إلى أضحوكة.‬ ‫ليزيد الطين بلّة، توجه الشاب الذي خانته معه بلكمة قوية إلى وجهي.‬ ‫غمرني اليأس، ولم أستطع فعل شيء سوى الاستلقاء على الأرض بينما كانوا يدوسون على مشاعري.‬ ‫لكن فجأة، اتصل بي والدي بشكل غير متوقع، وانقلبت حياتي رأسًا على عقب.‬ اتضح أنني ابن ملياردير.

الزواج الثاني: هو أعمى لكن الحب ليس كذلك

الزواج الثاني: هو أعمى لكن الحب ليس كذلك

Jeffie Fleck
5.0

‫"سيدي، إنها لم تمت بعد.‬ ‫هل تريد مني أن أصدمها مرة أخرى؟‬ ‫"افعلها."‬ ‫سمعت ريبيكا أمر زوجها وهي محطمة ومغطاة بالدماء، فضغطت على أسنانها.‬ ‫ولم يكن الزوجان قد أكملا زواجهما قط، وبالتالي لم ينجبا طفلاً قط.‬ ‫لكن زواجهما الذي لم ينجب أطفالاً دفع حماتها إلى اتهام ريبيكا بالعقم.‬ ‫والآن لم يقم زوجها بخيانتها فحسب، بل أراد قتلها أيضًا!‬ ‫كان بإمكانه أن يطلقها، لكنه هنا يحاول قتلها...‬ ‫ريبيكا، التي نجت بأعجوبة من الموت، قامت على الفور بتطليق زوجها القاسي القلب وتزوجت مرة أخرى بعد فترة وجيزة.‬ ‫وكان زوجها الثاني الرجل الأبرز في المدينة.‬ ‫لقد تعهدت باستخدام قوته لصالحها والانتقام من أولئك الذين أذوها!‬ ‫وكان من المفترض أن يكون زواجهما مجرد صفقة مفيدة لكليهما.‬ ‫وبشكل غير متوقع، عندما استقرت الأمور، أمسك زوجها الثاني بيدها وتوسل إليها، "لماذا لا تبقين معي إلى الأبد؟"‬

وداعا يا زوجي المتسلط

وداعا يا زوجي المتسلط

Tonye Stern
5.0

‫"لن تعرف أبدًا ما لديك حتى تفقده!"‬ ‫وهذا كان حال صموئيل الذي احتقر زوجته طيلة زواجهما.‬ ‫أعطت تيسا كل شيء إلى صموئيل.‬ ‫ولكن ماذا فعل؟‬ ‫لقد عاملها كقطعة قماش عديمة الفائدة.‬ ‫في نظره كانت أنانية، عديمة الضمير، ومثيرة للاشمئزاز.‬ ‫كان يريد أن يكون بعيدًا عنها في جميع الأوقات.‬ ‫وكان سعيدا بطلاقها.‬ ‫ولكن سعادته لم تدوم طويلا.‬ ‫وسرعان ما أدرك أنه تخلى عن جوهرة لا تقدر بثمن.‬ ‫بحلول هذا الوقت، كانت تيسا بالفعل في حالة جيدة.‬ ‫"تيسا حبيبتي، أعلم أنني كنت أحمقًا، لكنني تعلمت دروسي.‬ ‫"أعطيني فرصة أخرى،" توسل صموئيل بعينين دامعتين.‬ ‫"هاهاها!"‬ ‫أنت كوميدي، صموئيل.‬ ‫ألم تكن تشعر بالاشمئزاز مني دائمًا؟‬ ‫ماذا تغير الآن؟‬ ‫سخرت تيسا وهي تنظر إليه.‬ ‫"لقد تغيرت يا حبي.‬ ‫لقد أصبحت رجلا أفضل.‬ ‫من فضلك أعدني.‬ ‫لن أتوقف حتى توافق.‬ ‫وبينما كانت عيناها تطلقان أشعة الليزر، صرخت تيسا: "اخرج من أمام ناظري!"‬ ‫لا أريد رؤيتك مرة أخرى أبدًا!‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ ‫كشف القناع عن زوجتي المُهمَلة: لقد أخفت ألف هوية‬ Eada Lodge الرومانسية الحديثة
“‫تُركت سجى يتيمةً في طفولتها بعد جريمة قتل، وأقسمت أن تسترد كل ذرة من ميراثها المسلوب.‬ ‫وعندما عادت، وصفها المجتمع بأنها ابنةٌ غير شرعية وساذجة، وسخروا من فارس لأنه "فقد صوابه" عندما تزوجها.‬ ‫لكن فارس وحده كان يعرف الحقيقة: المرأة الهادئة التي يحتضنها برقة كالخزف النفيس كانت تخفي من الأسرار ما يكفي لترجّ أركان المدينة.‬ ‫فقد كانت في الوقت ذاته معالجةً أسطورية، وهاكرةً عصيّةً على الاختراق، وصانعة عطورٍ مفضّلة لدى البلاط الملكي.‬ ‫وفي الاجتماعات، كان المدراء يتذمرون من الثنائي المُعْجَب ببعضه: "هل يجب عليها حقاً أن تكون هنا؟"‬ ‫فكان فارس يهز كتفيه مبتسماً:‬ ‫"زوجة سعيدة تعني حياة سعيدة."‬ ‫وسرعان ما سقطت أقنعتها الواحد تلو الآخر، حتى انحنى أولئك الذين سخروا منها ذات يوم أمام هيبتها في رهبةٍ وإعجاب.‬”
1

الفصل 1 انقاذ حياه

17/02/2026

2

الفصل 2 شرط واحد

18/02/2026

3

الفصل 3 لعنه

19/02/2026

4

Chapter 4 تواقه دائما لرويه ما تجود به العائله

19/02/2026

5

Chapter 5 فارس الفارس

19/02/2026

6

Chapter 6 مخدر

19/02/2026

7

Chapter 7 ليس من نوعي

19/02/2026

8

Chapter 8 هل يمكن ان تكون هي؟

19/02/2026

9

Chapter 9 امنحهم شيئا لن ينسوه قريبا.

19/02/2026

10

Chapter 10 حليف ام عدو؟

19/02/2026

11

Chapter 11 اصابه قديمه

19/02/2026

12

Chapter 12 عادت امل الي المنزل من المستشفي.

19/02/2026

13

Chapter 13 علاقه مع فارس

19/02/2026

14

Chapter 14 انتقام بسيط

19/02/2026

15

Chapter 15 الطفل غير المرغوب فيه وغير الشرعي

19/02/2026

16

Chapter 16 السم في الجرح

19/02/2026

17

Chapter 17 كل ذلك النباح

19/02/2026

18

Chapter 18 امل اذت نفسها.

19/02/2026

19

Chapter 19 هل ستوبخني نيابه عن ابنتك المدلله؟

19/02/2026

20

Chapter 20 محاوله تزويج سجي

19/02/2026

21

Chapter 21 لا يوجد مالك مسجل في السجلات.

19/02/2026

22

Chapter 22 كيف يمكن لاي شخص ان يتوقع منها الا تتوق للانتقام؟

19/02/2026

23

Chapter 23 لا اريد ان تتعرض عائلتنا للاحراج بسبب اي موقف محرج.

19/02/2026

24

Chapter 24 السيد الفارس يدافع فعلا عن سجي

19/02/2026

25

Chapter 25 انها رائعه الجمال

19/02/2026

26

Chapter 26 مشهد صادم

19/02/2026

27

Chapter 27 حيل وسيم

19/02/2026

28

Chapter 28 انت قاسيه للغايه.

19/02/2026

29

Chapter 29 نحو شراكه واعده

19/02/2026

30

Chapter 30 فضيحه

19/02/2026

31

Chapter 31 قلب الموازين

19/02/2026

32

Chapter 32 لست سوي كارثه

19/02/2026

33

Chapter 33 من ذا الذي في كامل قواه العقليه قد يوظفك حقا؟

19/02/2026

34

Chapter 34 تعيينها مساعده لفارس

19/02/2026

35

Chapter 35 لن يمنعك احد من الاستقاله

19/02/2026

36

Chapter 36 لماذا شعرت وكانها سارت بقدميها الي فخه؟

19/02/2026

37

Chapter 37 هل هذا انت؟

19/02/2026

38

الفصل 38 تمنت في صمت الا يحمل الموقف ضدها

20/02/2026

39

الفصل 39 ما العطر الذي تضعينه؟

21/02/2026

40

الفصل 40 تاديب

22/02/2026