‫المطربة التي لا تُقدر بثمن، والتي تركت عالمه حطامًا.‬

‫المطربة التي لا تُقدر بثمن، والتي تركت عالمه حطامًا.‬

Miles Frost

5.0
تقييم
1.3K
تصفح
91
فصل

‫صرّح زوجها السابق: "أكثر شخص أُعجب به في حياتي كان ذلك المتسابق الأسطوري."‬ ‫رفعت زاوية شفتيها في ابتسامة رقيقة.‬ ‫"أكره أن أحطم أوهامك، لكن ذلك المتسابق... كان أنا."‬ ‫قال متحديًا: "أغيرة لأني صرفت ثروة على مجوهرات لفيوليت من أشهر صائغ في العالم؟"‬ ‫أطلقت ضحكة باردة ناعمة.‬ ‫"غريب... ذلك المصمم العالمي تدرّب تحت يدي."‬ ‫‫قال ساخرًا: "شراؤك لشركة تحتضر لن يرفعك إلى مستواي.‬ ‫استفيقي من أوهامك."‬‬ ‫هزت كتفيها بلا مبالاة.‬ ‫"الغريب أنني للتو دفعت شركتك إلى حافة الهاوية."‬ ‫مذهولًا، اندفع بقوله: "حبيبتي، ارجعي.‬ ‫سأحبك إلى الأبد."‬ ‫رفعت حاجبها في نظرة ازدراء:‬ ‫"شكرًا، لا حاجة...‬ ‫أبقِ حبك الرخيص لنفسك."‬ ‫ثم شبكت ذراعها بذراع قطب أعمال، وسارت قدمًا دون أن تلقي نظرة للوراء.‬

‫المطربة التي لا تُقدر بثمن، والتي تركت عالمه حطامًا.‬ Chapter 1 الطلاق

‫"وقّعي على أوراق الطلاق هذه، وغادري منزل عائلة الخوري حالًا!"‬ ‫زلزل صوت يوسف سكون المكان بصيحةٍ غاضبة، وهو يرمق زوجته ليلى بنظرةٍ جليدية حادة، بلغت من قسوتها ما يكفي لتخترق روحها كأنها نصلُ سيفٍ مسلول لا يعرف الرحمة.‬

‫‫ارتجف صوت ليلى وهي تقول، ودموعها المحتبسة تحرق عينيها: "أقسم لك أنني لم أدفع ‫سلمى‬،‬ ‫لماذا لا تصدقني؟"‬ ‫كان صدرها يضيق بألم لا يُحتمل،‬ ‫ووجعها يكاد يخنقها.‬ ‫"هي التي قفزت إلى المسبح بنفسها… لفّقت لي التهمة…"‬

"لقد سمعت بما يكفي!" ‫انقطع آخر خيط من صبر يوسف.‬ ‫اندفعت يده فجأة، وأطبق بأصابعه على عنقها بقسوة لا رحمة فيها.‬

‫اجتاحها الذعر، وتكسّر الهواء في رئتيها، فشهقت وهي تحاول التقاط أنفاسها.‬ ‫رغم الضغط الخانق، لم تُنزل عينيها عنه حدقت به رافضة أن تبتعد بنظرها.‬

‫انسابت دمعة واحدة، وحطّت على مفاصل يده، فسحب يده فجأة.‬

‫شهقت ليلى وهي تحاول استعادة أنفاسها، لكن ألمًا آخر كان يعصف بصدرها.‬ ‫ثلاث سنوات منحتها له بكل ما تملك... لتنتهي بهذه القسوة.‬

‫أهذه هي حياتها الآن؟‬ ‫‫أصبحت أضحوكة يتسلّى بها الجميع.‬ ‫في نظرهم لم تكن سوى أضحوكة مثيرة للشفقة.‬‬

‫أردف يوسف بنبرةٍ تقطر جموداً: "إن وقّعتِ على هذه الأوراق في توّكِ ولحظتكِ، فستخرجين من هذه الزيجة بثلاثين مليوناً، ومنزل الشاطئ، وسيارة رياضية جديدة؛ اعتبريه ثمناً سخياً لحريتكِ".‬ ‫أما إذا أطلتِ الأمر، فلن تنالي شيئًا."‬

‫أطلقت ليلى ضحكة هشة ساخرة.‬ ‫"وتظن أن هذا العرض سخي ؟"‬

‫تأججت نيران الغضب في عينيه، وبدا في تلك اللحظة وكأنه على وشك أن يطبق على عنقها مجدداً، غير أن ملامح اليأس الصرف الكامن في نظراتها شلّت حركته وجعلته يتراجع في اللحظة الأخيرة.‬

‫التوى شيء عميق في صدره، لكنه كتمه بعناد.‬ ربما كان منظر ‫ليلى‬، عاجزة ومكسورة، هو ما جعله يتردد لأول مرة.

‫‫قال بصوت بارد كعاصفة شتوية: "ليلى، لا تدعي جشعك يدمّر ما تبقّى لكِ.‬‬ ‫لقد كدتِ تودين بحياة سلمى، ولم أبدأ بعد بجعلك تدفعين الثمن."‬

‫صرخت ليلى بانفجار غضب: "لم ألمسها قط!‬ ‫ما حدث قرب المسبح لا علاقة لي به!"‬

‫كان بوسعها أن تصرخ بالحقيقة ملء حنجرتها حتى تتقطع أنفاسها، غير أن أحداً في عائلة "الخوري" لم يمتلك ذرةً من الرغبة في الإنصات إليها؛ فقد أوصدوا قلوبهم قبل آذانهم في وجه كل ما قد تنطق به.‬ لم يشكك أحد في عائلة الخوري في ذنبها.

‫‫زمجر يوسف: "أنتِ تدفعينني إلى أقصى حدودي!‬‬ ‫لو لم تكوني قاسية هكذا، لما تعرّضت لنوبتها المفاجئة!‬ ‫كنتِ تعلمين كم بقي لها من الوقت، ومع ذلك عاملتها بتلك الطريقة!"‬ ‫كانت نظرة ‫يوسف‬ حادة ومليئة بالاتهامات.‬

‫‫‫‫ردّت ليلى ببرود لاذع:‬‬ ‫"أتريد الحديث عن القسوة؟‬‬‬ ‫"حين وقع ذلك الحادث الأليم وغدوتَ جسداً هامداً فوق سرير المشفى، آثرت 'سلمى' —التي كانت حبيبتك آنذاك— أن تدير لك ظهرها وتتخلى عنك في أوج محنتك، لترحل بعيداً خلف الحدود، تاركةً إياك تصارع قدرك وحيداً."‬ ‫وإذا كان وقتها ينفد الآن، فربما هذا القدر يمنحها ما تستحقه."‬

‫صرخ يوسف:"لا تجرئي على الإساءة إليها!"‬ ‫ارتفعت يده ليصفعها، لكن ليلى كانت أسرع هذه المرة.‬

‫أمسكت معصمه قبل أن يلمسها.‬ ‫التقت عيناهما، واشتعلت عيناها بعزم لم يره فيها من قبل.‬

‫لم ير ‫يوسف‬ هذا الجانب منها من قبل، والمشهد أوقفه.‬

‫‫لطالما بدت له ضعيفة، باهتة، سهلة النسيان.‬ ‫‬متى تحولت إلى امرأة تقف أمامه بهذه الصلابة؟‬

‫"أنتِ!‬ ‫"مَن أين لكِ كل هذه الجرأة لـ..." لم يكد يُتمّ جملته حتى انطلقت كفّها لتهوي على وجهه بصفعةٍ مدوية، بلغت من شدتها أن رسمت على وجنته أثراً قاني الحمرة، وصمتت معها كل الكلمات في ذهولٍ تام.‬ ‫دوّى صوت الصفعة في الغرفة كالرعد.‬

‫قالت بصوت حازم:"لقد اكتفيت.‬ ‫‫من هذه اللحظة، لا أدين لعائلة الخوري بشيء."‬

‫في تلك اللحظة، رن هاتفه بقوة.‬ ‫أجاب سريعًا، وازداد عبوسه مع كل كلمة يسمعها.‬‬ ‫"ماذا تقصدون بأن حالة سلمى ساءت؟‬ ‫لم يصلنا أي رد من ‫عدو الموت‬ حتى الآن؟‬ ‫ادفعوا أي مبلغ، أحضروه فورًا!‬ ‫وقت سلمى ينفد!"‬

‫كان عدو الموت رجلًا يُشاع عنه امتلاكه مهارات طبية إعجازية، ولذلك نال ذلك اللقب. وكان الوحيد القادر على إنقاذ سلمى من مرضها.‬

‫أنهى يوسف المكالمة، ثم التفت إلى ليلى بنظرة قاتلة.‬

‫"إذا حدث أي مكروه لسلمى، فسأجعلك تقضين بقية حياتك تدفعين الثمن!"‬ ‫رمى تهديده بازدراء، ثم اندفع خارج القاعة.‬

‫لمعت الدموع في عيني ليلى حتى احمرّتا بشدة.‬ ‫حدّقت في ظهره المبتعد، وانفلتت من شفتيها ضحكة خاوية.‬

‫لولا كل ما فعلته من أجله، لبقي يوسف حبيس سرير المستشفى، غارقًا في ظلام لا نهاية له.‬

‫لم تمنحه يومًا سوى الإخلاص.‬ ‫ومع ذلك، لم يكن إخلاصها شيئًا أمام الإعجاب الذي يكنّه لامرأة أخرى: سلمى الحربي.‬

‫ومضت في ذهنها ذكرى حديث سلمى قبل لحظات من قفزها إلى الماء:‬

‫"قد تكونين أخذته مني، لكن استعادته لن تحتاج سوى همسة."‬

‫لن تنسى ليلى أبدًا تلك النظرة المنتصرة في عينيها، ولا الابتسامة الماكرة التي ارتسمت على شفتيها.‬

‫انطلقت منها ضحكة مرة، بينما انحدرت دموعها بصمت.‬ ‫تمتمت بصوت خافت: "سلمى... ربما ربحتِ هذه المرة.‬ ‫لكن مصيرك بين يدي."‬

‫فالحقيقة التي يجهلها الجميع أن القوة الحقيقية كانت دائمًا بيدها.‬ ‫خلف ذلك الاسم الذي لطالما لهجت به الألسن في لحظات اليأس والرجاء—عدو الموت—كانت تكمن ليلى ذاتها؛ تلك المعالجة الفريدة التي كانت تمتلك وحدها سر اجتراح المعجزات وإحياء الأمل في النفوس المنكسرة.‬

‫لمع في عينيها بريق حاسم.‬ ‫التقطت القلم، ووقّعت اسمها على أوراق الطلاق دون تردد.‬

‫‫انتهى كل شيء،‬ ‫كل شيء!‬ ‫انتهى الزواج الذي استنزف ثلاث سنوات من عمرها، وانهار إلى رماد.‬

‫انتقلت نظرتها إلى صورة إبراهيم الخوري، جد يوسف الراحل.‬

‫همست: "إبراهيم... لقد منحتني فرصة ثانية للحياة.‬ ‫واليوم، أُسدّد دَيني.‬ ‫أغادر دون أن أدين لعائلتك بشيء."‬

‫جمعت أغراضها بهدوء دون ضجيج.‬ ‫رفعت رأسها بشموخ، وغادرت منزل عائلة الخوري دون أن تلتفت خلفها.‬

واصِل القراءة

كتب مشابهة

كسر القلب يجلب السيد المناسب

كسر القلب يجلب السيد المناسب

Mathe Hackett
5.0

‫كان خطيب ليندسي هو الابن الأول للشيطان.‬ ‫ولم يكذب عليها فحسب، بل نام أيضًا مع زوجة أبيها، وتآمر لسرقة ثروة عائلتها، ثم أعدها لممارسة الجنس مع شخص غريب تمامًا.‬ ‫لكي تستعيد لعقها، قررت ليندسي العثور على رجل لتعطيل حفل خطوبتها وإذلال الوغد الخائن.‬ ‫لم تتخيل أبدًا أنها ستصطدم بغريب وسيم بشكل لافت للنظر وهو كل ما كانت تبحث عنه حاليًا.‬ ‫في حفل الخطوبة، أعلن بجرأة أنها امرأته.‬ ‫اعتقدت ليندسي أنه كان مجرد رجل مفلس يريد أن يستغلها.‬ ‫لكن عندما بدأت علاقتهما المزيفة، أدركت أن الحظ السعيد ظل يأتي في طريقها.‬ ‫ظنت أنهما سينفصلان بعد حفل الخطوبة، لكن هذا الرجل ظل بجانبها.‬ ‫"علينا أن نلتزم ببعضنا البعض، ليندسي.‬ ‫تذكري أنني الآن خطيبك.‬ ‫"‬ ‫"دومينيك، أنت معي بسبب أموالي، أليس كذلك؟"‬ ‫سألت ليندسي وهي تضيق عينيها نحوه.‬ ‫لقد تفاجأ دومينيك من هذا الاتهام.عائلة والشعائلة والش‬ كيف يمكن أن يكون معها فقط لأجل المال؟ إنه يسيطر على أكثر من نصف اقتصاد المدينة. ‫لقد كان يسيطر على أكثر من نصف اقتصاد المدينة.‬ ‫لم يكن المال مشكلة بالنسبة له!‬ ‫أصبح الاثنان أقرب وأقرب.‬ ‫في أحد الأيام، أدركت ليندسي أخيرًا أن دومينيك كان في الواقع الشخص الغريب الذي كانت تنام معه منذ أشهر.‬ ‫هل سيؤدي هذا الإدراك إلى تغيير الأمور بينهما؟‬ ‫للأفضل أم للأسوأ؟‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫المطربة التي لا تُقدر بثمن، والتي تركت عالمه حطامًا.‬ ‫المطربة التي لا تُقدر بثمن، والتي تركت عالمه حطامًا.‬ Miles Frost الرومانسية الحديثة
“‫صرّح زوجها السابق: "أكثر شخص أُعجب به في حياتي كان ذلك المتسابق الأسطوري."‬ ‫رفعت زاوية شفتيها في ابتسامة رقيقة.‬ ‫"أكره أن أحطم أوهامك، لكن ذلك المتسابق... كان أنا."‬ ‫قال متحديًا: "أغيرة لأني صرفت ثروة على مجوهرات لفيوليت من أشهر صائغ في العالم؟"‬ ‫أطلقت ضحكة باردة ناعمة.‬ ‫"غريب... ذلك المصمم العالمي تدرّب تحت يدي."‬ ‫‫قال ساخرًا: "شراؤك لشركة تحتضر لن يرفعك إلى مستواي.‬ ‫استفيقي من أوهامك."‬‬ ‫هزت كتفيها بلا مبالاة.‬ ‫"الغريب أنني للتو دفعت شركتك إلى حافة الهاوية."‬ ‫مذهولًا، اندفع بقوله: "حبيبتي، ارجعي.‬ ‫سأحبك إلى الأبد."‬ ‫رفعت حاجبها في نظرة ازدراء:‬ ‫"شكرًا، لا حاجة...‬ ‫أبقِ حبك الرخيص لنفسك."‬ ‫ثم شبكت ذراعها بذراع قطب أعمال، وسارت قدمًا دون أن تلقي نظرة للوراء.‬”
1

Chapter 1 الطلاق

12/02/2026

2

الفصل 2 الظهور مجددا

13/02/2026

3

الفصل 3 الفرصه

14/02/2026

4

الفصل 4 الطبيب المعجزه

15/02/2026

5

الفصل 5 التحدي

16/02/2026

6

الفصل 6 سباق الحياه والموت

17/02/2026

7

الفصل 7 راهن علي فوزها

18/02/2026

8

الفصل 8 الضمانه

23/02/2026

9

الفصل 9 الثقه

24/02/2026

10

الفصل 10 هي الفائزه

25/02/2026

11

الفصل 11 نقل الملكيه

26/02/2026

12

الفصل 12 العدو اللدود

27/02/2026

13

Chapter 13 الانتقال مره اخري

27/02/2026

14

Chapter 14 تواصل

27/02/2026

15

Chapter 15 الرفض

27/02/2026

16

Chapter 16 الاختطاف

27/02/2026

17

Chapter 17 الانقاذ

27/02/2026

18

الفصل 18 غير مالوف

28/02/2026

19

Chapter 19 العواقب

28/02/2026

20

Chapter 20 الثقل

28/02/2026

21

Chapter 21 تم تسويته

28/02/2026

22

Chapter 22 الرحمه

28/02/2026

23

Chapter 23 لاندون غرين

28/02/2026

24

Chapter 24 الياس

28/02/2026

25

Chapter 25 العمل كمساعد

28/02/2026

26

Chapter 26 رصيد

28/02/2026

27

Chapter 27 المخلص الحقيقي

28/02/2026

28

Chapter 28 اجعله بجانبها

28/02/2026

29

Chapter 29 انعدام الثقه

28/02/2026

30

Chapter 30 رحل

28/02/2026

31

Chapter 31 قابلها

28/02/2026

32

Chapter 32 تعامل مع المال وكانه لا شيو

28/02/2026

33

Chapter 33 التقدير

28/02/2026

34

Chapter 34 الايمان

28/02/2026

35

Chapter 35 هل تعرضت للخيانه الزوجيه؟

28/02/2026

36

Chapter 36 سخريه من يوسف

28/02/2026

37

Chapter 37 العمي

28/02/2026

38

Chapter 38 عن طيب خاطر

28/02/2026

39

Chapter 39 خشونه

28/02/2026

40

Chapter 40 انتهي

28/02/2026