طلقت زوجها المتغطرس لتصبح أكبر كوابيسه المرعبة

طلقت زوجها المتغطرس لتصبح أكبر كوابيسه المرعبة

Ashwick

5.0
تقييم
7.6K
تصفح
300
فصل

في يوم زفافها، حوصرت فاي وسط ألسنة اللهب والدخان الخانق، تنتظر يائسة أن ينقذها عريسها فريد. عندما اقتحم فريد القاعة المشتعلة، مر من جانبها متجاهلاً يدها الممتدة وصوتها الضعيف. اتجه مباشرة نحو بريتني، لفها بسترته، وحملها بين ذراعيه مبتعداً دون أن يلتفت خلفه ولو لمرة واحدة، تاركاً فاي تحت الأنقاض المنهارة. بعد أن أنقذها حارسها السري بأعجوبة، استيقظت فاي في المستشفى لتجد نفسها محاطة بنظرات الاحتقار. لم يسألها والدها عن حروقها الدامية، بل صرخ في وجهها متهماً إياها بإشعال الحريق بدافع الغيرة. "اركعي أمامها واطلبي المغفرة، وإلا سأطردك من العائلة وأحرمك من كل شيء!" وقف فريد بجانب بريتني، ينظر إلى فاي باشمئزاز جليدي، مهدداً بفضحها وتدمير سمعتها إذا لم تعتذر علناً لـ "الضحية" المسكينة. نظرت فاي إلى والدها، وزوجة أبيها، والرجل الذي أحبته بصدق لعشر سنوات. كادت أن تحترق حية، بينما كانت بريتني هي من اعترفت لها سراً بشماتة أنها من أشعلت النار ودمرت كاميرات المراقبة. لماذا يصدقون الجانية ويعاقبون الضحية؟ هل كانت تضحيتها طوال تلك السنوات، وتنازلها عن مكانتها لدعم أعمالهم سراً، مجرد نكتة رخيصة؟ في تلك اللحظة، وسط صمتها البارد، احترق كل ضعفها وتلاشت أوهامها. وقعت أوراق الطلاق دون ذرة ندم، وألقت بها في وجه فريد، ثم غادرت المستشفى بظهر مستقيم لتتصل برقم مشفر. "اقطعوا جميع سلاسل التوريد عنهم، لقد حان وقت عودة رئيسة مجموعة 'نجمة'."

طلقت زوجها المتغطرس لتصبح أكبر كوابيسه المرعبة الفصل 1 No.1

"فريد!"

صرخت فاي، لكن صوتها اختنق وسط أزيز النيران المتصاعدة. سحبت طرحة زفافها المشتعلة عن شعرها، وشعرت بحرارة اللهب تلسع أطراف أصابعها. الدخان الكثيف ملأ رئتيها، مما أثار سعالاً عنيفاً هز جسدها المنهك.

تعثرت وهي تدفع جانباً ستاراً خشبياً منهاراً، وشعرت بحرارة النار تحرق جلد ذراعها العاري. خطواتها أصبحت ثقيلة وغير متزنة بسبب نقص الأكسجين.

فجأة، انفتح باب القاعة بعنف. اندفع الهواء النقي إلى الداخل، ومعه شعاع أمل في عيني فاي.

ظهر خيال فريد الطويل عند المدخل. اندفع إلى القاعة المشتعلة، متجاهلاً صرخات الاستغاثة من النساء الأخريات حوله. كانت عيناه تبحثان بجنون.

مدت فاي يدها نحوه، هامسة باسمه بصوت ضعيف ابتلعته ألسنة اللهب. توقف قلبها للحظة.

لكن فريد تجاوزها. لم يرها. كانت عيناه مثبتتين على زاوية القاعة، حيث كانت بريتني ترتجف من الخوف. لم تتوقف خطواته للحظة واحدة.

اتسعت عينا فاي وهي تراقبه. كانت الحرارة تحيط بها من كل جانب، لكن دماءها تجمدت في عروقها.

شاهدته يخلع سترته المقاومة للحريق ويلفها حول بريتني بحركة سريعة وحنونة، وكأن فاي لم تكن موجودة على الإطلاق.

صدر صوت مدوٍ من السقف. بدأت الثريا الكريستالية الضخمة في الانهيار. تراجعت فاي بشكل غريزي، لكن شيئاً ثقيلاً سقط على كاحلها، محاصراً إياها.

نظرت بيأس نحو فريد. شاهدته وهو يحمل بريتني بين ذراعيه ويهرع بها خارج القاعة. لم ينظر خلفه ولو لمرة واحدة.

لامست ألسنة اللهب طرف فستانها. شعور بالاختناق واليأس قبض على حلقها. بدأ بصرها يتلاشى.

في تلك اللحظة، حطم ظل أسود طويل يرتدي قناع غاز نافذة قريبة. قفز إلى الداخل، وبحركة دقيقة، ركل العارضة الخشبية التي كانت تسحق ساقها.

لف الرجل الغامض عباءة مقاومة للحريق حولها. كانت تفوح منها رائحة خشب الصندل الباردة. فصلها عن اللهب، وسمح لها باستعادة بعض من وعيها.

حملها الرجل بين ذراعيه، متفادياً الجدران المنهارة، وانطلق بها بسرعة عبر مخرج الطوارئ.

حاولت فاي رؤية وجه منقذها، لكن الدخان الكثيف والقناع حجبا كل شيء. ثم، فقدت وعيها تماماً.

بعد إجلائها من الحريق، انطلقت سيارة الإسعاف في شوارع الرياض، ونقلت فاي فاقدة الوعي إلى مستشفى خاص. قامت الممرضات بتنظيف جروحها وتضميدها.

استيقظت فاي في جناح نسائي على رائحة المطهر النفاذة. كانت جفونها ثقيلة، بالكاد تستطيع فتحها.

حاولت تحريك جسدها، لكن ألماً حاداً انطلق من الحرق في ذراعها، مما جعلها تتأوه.

انفتح باب الجناح بعنف. دخل والدها، هاريسون، بوجه متجهم. لم يكن في عينيه أي أثر للقلق.

حاولت فاي الجلوس، متجاهلة الألم، لكن قبل أن تتمكن من الكلام، انهمرت عليها كلمات والدها الباردة كالدش المتجمد.

"كيف تجرؤين؟" صرخ، مشيراً بإصبعه نحوها. "هل وصل بكِ الحقد إلى هذا الحد؟ إشعال النار في حفل زفافك فقط لأنكِ تغارين من بريتني؟"

نظرت إليه فاي بعدم تصديق. حاولت أن ترد، لكن صوتها كان أجشاً وضعيفاً. "أنا... لم أفعل ذلك."

دخل فريد الغرفة خلف والدها، وعيناه باردتان كشفرات الجليد. كان الغضب المكتوم يحيط به.

بحثت فاي في عينيه عن ذرة ثقة، عن أي أثر للرجل الذي أحبته لسنوات. لم تجد سوى الاشمئزاز.

"اعتذري لبريتني،" قال فريد بلهجة لا تقبل الجدال.

عضت فاي على شفتها السفلى، رافضة الاعتراف بذنب لم ترتكبه. شد الألم في جروحها، وتصبب العرق البارد على جبينها.

بدأت زوجة أبيها، جيرالين، في البكاء المصطنع. "يا إلهي، فاي. لم أكن أعرف أنكِ تكرهينها إلى هذا الحد. بريتني المسكينة، كادت أن تموت."

رفع هاريسون يده ليصفعها، لكن فريد أوقفه ببرود، وكأنه يشمئز حتى من لمسها.

"إذا لم تعتذري علناً،" قال فريد ببطء، "فسأعرض الأمر على مجلس العائلة. وهم سيعرفون كيف يتعاملون مع من يلطخون سمعتنا."

نظرت فاي إلى وجوههم. والدها، زوجة أبيها، الرجل الذي كان من المفترض أن يكون زوجها. لم يتجاوز ألم جسدها ألم قلبها.

أغمضت عينيها، ولم تعد تتفوه بكلمة واحدة.

في ذلك الصمت، اشتعلت بذرة الانتقام.

واصِل القراءة
فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
طلقت زوجها المتغطرس لتصبح أكبر كوابيسه المرعبة طلقت زوجها المتغطرس لتصبح أكبر كوابيسه المرعبة Ashwick الرومانسية الحديثة
“في يوم زفافها، حوصرت فاي وسط ألسنة اللهب والدخان الخانق، تنتظر يائسة أن ينقذها عريسها فريد. عندما اقتحم فريد القاعة المشتعلة، مر من جانبها متجاهلاً يدها الممتدة وصوتها الضعيف. اتجه مباشرة نحو بريتني، لفها بسترته، وحملها بين ذراعيه مبتعداً دون أن يلتفت خلفه ولو لمرة واحدة، تاركاً فاي تحت الأنقاض المنهارة. بعد أن أنقذها حارسها السري بأعجوبة، استيقظت فاي في المستشفى لتجد نفسها محاطة بنظرات الاحتقار. لم يسألها والدها عن حروقها الدامية، بل صرخ في وجهها متهماً إياها بإشعال الحريق بدافع الغيرة. "اركعي أمامها واطلبي المغفرة، وإلا سأطردك من العائلة وأحرمك من كل شيء!" وقف فريد بجانب بريتني، ينظر إلى فاي باشمئزاز جليدي، مهدداً بفضحها وتدمير سمعتها إذا لم تعتذر علناً لـ "الضحية" المسكينة. نظرت فاي إلى والدها، وزوجة أبيها، والرجل الذي أحبته بصدق لعشر سنوات. كادت أن تحترق حية، بينما كانت بريتني هي من اعترفت لها سراً بشماتة أنها من أشعلت النار ودمرت كاميرات المراقبة. لماذا يصدقون الجانية ويعاقبون الضحية؟ هل كانت تضحيتها طوال تلك السنوات، وتنازلها عن مكانتها لدعم أعمالهم سراً، مجرد نكتة رخيصة؟ في تلك اللحظة، وسط صمتها البارد، احترق كل ضعفها وتلاشت أوهامها. وقعت أوراق الطلاق دون ذرة ندم، وألقت بها في وجه فريد، ثم غادرت المستشفى بظهر مستقيم لتتصل برقم مشفر. "اقطعوا جميع سلاسل التوريد عنهم، لقد حان وقت عودة رئيسة مجموعة 'نجمة'."”
1

الفصل 1 No.1

02/06/2026

2

الفصل 2 No.2

02/06/2026

3

الفصل 3 No.3

02/06/2026

4

الفصل 4 No.4

02/06/2026

5

الفصل 5 No.5

02/06/2026

6

الفصل 6 No.6

02/06/2026

7

الفصل 7 No.7

02/06/2026

8

الفصل 8 No.8

02/06/2026

9

الفصل 9 No.9

02/06/2026

10

الفصل 10 No.10

02/06/2026

11

الفصل 11 No.11

02/06/2026

12

الفصل 12 No.12

02/06/2026

13

الفصل 13 No.13

02/06/2026

14

الفصل 14 No.14

02/06/2026

15

الفصل 15 No.15

02/06/2026

16

الفصل 16 No.16

02/06/2026

17

الفصل 17 No.17

02/06/2026

18

الفصل 18 No.18

02/06/2026

19

الفصل 19 No.19

02/06/2026

20

الفصل 20 No.20

02/06/2026

21

الفصل 21 No.21

02/06/2026

22

الفصل 22 No.22

02/06/2026

23

الفصل 23 No.23

02/06/2026

24

الفصل 24 No.24

02/06/2026

25

الفصل 25 No.25

02/06/2026

26

الفصل 26 No.26

02/06/2026

27

الفصل 27 No.27

02/06/2026

28

الفصل 28 No.28

02/06/2026

29

الفصل 29 No.29

02/06/2026

30

الفصل 30 No.30

02/06/2026

31

الفصل 31 No.31

02/06/2026

32

الفصل 32 No.32

02/06/2026

33

الفصل 33 No.33

02/06/2026

34

الفصل 34 No.34

02/06/2026

35

الفصل 35 No.35

02/06/2026

36

الفصل 36 No.36

02/06/2026

37

الفصل 37 No.37

02/06/2026

38

الفصل 38 No.38

02/06/2026

39

الفصل 39 No.39

02/06/2026

40

الفصل 40 No.40

02/06/2026