/0/29741/coverorgin.jpg?v=230474cfcb0bebf6b23d528bd8303455&imageMogr2/format/webp)
وقفت فاطمة الشمراني في مطار سيمارش في منطقة الانتظار مع حقيبة كبيرة عند قدميها.
عاودت النظر إلى ساعتها. مضت ثلاثون دقيقة منذ نزولها من الطائرة. ومع ذلك، لم يظهر زوجها الذي تزوجته العام الماضي.
استخدمت يدها محاولةً تخفيف الحر وهي متجهمة. إذ كان لديها انطباع سئ بالفعل عن شخص لم تلتقِ به من قبل.
من المفترض أن يكون هذا لقاؤهما الأول. فكيف له أن يتأخر بهذا الشكل؟
استعادت ذكريات زواجها المتسرع بينما تراقب الناس في ذهابٍ وإياب.
اضطرت للزواج قبل عام عندما أصيب جدها بمرض خطير.
كانت فاطمة خارجت البلاد حينها، وسارعت بالعودة إلى المنزل لرؤيته. أخبرها حينها أنه يحلم برؤيتها متزوجة قريبًا.
أرادت فاطمة الرفض. لكنها تذكرت أن جدها تبناها من دار الأيتام، ورباها حتى أصبحت الشخص الذي هي عليه اليوم. لذلك، لم يكن تستطع تخييب أمله.
ولهذا، تزوجت رجلًا اختاره جدها لها دون أن تلقاه.
لم يحضر العريس يوم زفافهما. أتم شخص آخر إجراءات توثيق الزواج.
لم تتاح لها الفرصة لتتعرف على زوجها. عرفت فقط اسمه وأنه رجل أعمال.
وحتى هذا اليوم، لم تكن فاطمة متأكدة أنها اتخذت القرار الصحيح. فزوجها الذي لا تعرفه لم يُظهر لها أي أسباب لتحبه.
نظرت إلى ساعتها للمرة المئة تقريبًا. مضت عشر دقائق أخرى.
تنهدت فاطمة بضيق. عندما أخرجت هاتفها لتتصل بجدها، سمعت صوت فرامل حادة كاد يثقب أذنيها.
توقفت سيارة أستون مارتن فضية أمامها مصدرةً صوت صرير. انخفضت نافذة مقعد السائق.
خطت فاطمة خطوة إلى الوراء. بمجرد أن رأت الوجه المألوف أمامها، صاحت بصوتٍ عالٍ: "لمَ أنت هنا؟"
جلس خلف المقود آخر شخص توقعت أن تراه الآن، ابن عمها، محمد الغامدي.
قال محمد: "آه! هذا مؤلم". بينما أمسك صدره كمن يتألم حقًا. عبس بمجرد خروجه من السيارة. ثم قال: "إن عودتك مهمة للغاية. لم نرَ بعضنا منذ فترة طويلة. بصفتي ابن عمك، أردت المجيء لاصطحابك. لمَ تقسين علي هكذا؟ هذا ليس عادلاً!"
لم تندهش أو تنخدع فاطمة بتمثيله السيئ.
اشاحت بعينيها وأطلقت تنهيدة استياء، رافضةً التحدث.
"اركبي السيارة يا فاطمة. فلا بد أنكِ متعبة وجائعة. سأصطحبك لتناول الغداء." أمسك محمد حقيبتها بيدٍ واحدة، ثم وضع يده الأخرى على كتفها ودفعها نحو السيارة.
قالت فاطمة محاولةً إيقافه: "انتظر! لا أستطيع مرافقتك" قالت فاطمة محاولةً إيقافه.
"لمَ؟" توقف محمد ليسألها. ضحك عندما أدرك السبب بعد برهة. سألها: "أبسبب زوجك؟ أما زلتِ تريدين انتظاره؟"
لم تنطق فاطمة بكلمة، لكن باحت نظراتها بكل شيء.
تذمر محمد قائلًا: "ليس عليكِ انتظاره. أم علي تذكيرك بأنه لم يتصل بكِ منذ زواجكما؟ أليس هذا كافيًا لتدركين الحقيقة؟"
عجزت فاطمة عن الكلام.
"إن أراد حقًا اصطحابك، كان سيسبقني إلى هنا". كيف تستطيعين الثقة برجلٍ تجاهل وجودك لمدة عام؟" تابع محمد بنبرة ساخرةً أكثر.
/0/28898/coverorgin.jpg?v=9d6b88241de8da3b5cea4aadd9a9ef14&imageMogr2/format/webp)
/0/29735/coverorgin.jpg?v=84e0f84079a16f7a2951f6c8d1c0c0ee&imageMogr2/format/webp)
/0/29831/coverorgin.jpg?v=b28d9bf53fbd539fd3da6cb7b1216d78&imageMogr2/format/webp)
/0/29805/coverorgin.jpg?v=f168616e5e6c8ebd41e070688a3c7a3f&imageMogr2/format/webp)
/0/29875/coverorgin.jpg?v=be91598bcf41da52eba4867142db596a&imageMogr2/format/webp)
/0/29828/coverorgin.jpg?v=954bb67cf6b9d4458394b0276ddf5dc4&imageMogr2/format/webp)
/0/29723/coverorgin.jpg?v=3f93e14075a2824a98d2930c531cc80a&imageMogr2/format/webp)
/0/29819/coverorgin.jpg?v=06167c074b659fc9abf7ccdbd7dc0596&imageMogr2/format/webp)
/0/29812/coverorgin.jpg?v=e0b9d3f514c62cabb4d944a9ac66b04c&imageMogr2/format/webp)
/0/31374/coverorgin.jpg?v=e21062d9155a67986b05c3b8a1dfab06&imageMogr2/format/webp)