‫أسرار الزوج الذي ظُنَّ أنه لا قيمة له‬

‫أسرار الزوج الذي ظُنَّ أنه لا قيمة له‬

Ambush

5.0
تقييم
3.2K
تصفح
210
فصل

‫‫‫لسنتينِ متتاليتين، بذل فهد كل ما في وسعه لتدفئة زواجه، لكن قلب أمل ظلّ متجمِّدًا لا يذوب.‬‬‬ ‫‫وبالرغم من إخلاصه التام، لم تقدم له أمل سوى أوراق الطلاق.‬‬ ‫وصرّحت بوقاحة: "لا أستطيع البقاء زوجةً لرجلٍ لا تتجاوز ثروته الصافية مليون دولار!"‬ ‫‫فوقّع فهد على الأوراق، مُطوِيًا بذلك فصلًا مؤلمًا من حياته، وخطو خطوته الأولى نحو بدايةٍ جديدة.‬‬ ‫ثم كشف فهد عن هوياته السرية: عملاق في عالم الموسيقى، خبير طبي، وخبير في الفنون القتالية — كل شخصية كانت مثيرة للإعجاب بما يكفي لإذهال العالم.‬ ‫‫‫ومع كلّ قدرةٍ حقيقيةٍ تظهر من فهد، تغمر أمل موجةٌ من الندم العميق الذي يُحطِّم القلب من شدة الألم.‬‬‬

‫أسرار الزوج الذي ظُنَّ أنه لا قيمة له‬ Chapter 1 اتفاقيه طلاق

"راجع اتفاقية الطلاق هذه ووقعها إن كان كل شيء على ما يرام."

عند مدخل فندق الشفق، توقف فهد البدراني ونظر إلى المتحدثة؛ زوجته، أمل الجاسم.

كان اليوم هو ذكرى ميلاد بلبل الجاسم. واجه فهد تحديات جمة ليعثر على هدية مثالية ويصل في الموعد المحدد.

ومع ذلك، وبدلاً من أن يلقى ترحيباً دافئاً، فاجأته أمل بأوراق الطلاق.

رسم فهد على ثغره ابتسامة متكلفة، وخفض بلطف يدها التي كانت تقبض على الوثيقة.

"أمل، إنه يوم ميلاد جدك اليوم. هناك الكثير من الضيوف في كل مكان. ليس هذا وقت المزاح بمثل هذه الأمور،" قالها وهو يقهقه بتوتر.

غير أن ابتسامته تجمدت فور انتهائه من الكلام.

فقد لفحته برودة ونفور في نظرات أمل، شيء لم يشهده منها قط من قبل.

"هذا ليس مزاحاً. وقع أوراق الطلاق وارحل،" أعلنت بصرامة.

تسلل اليأس إلى نبرة فهد مع تضاؤل أمله. "لماذا؟ أبسبب حبك القديم؟"

وعند سؤاله، اكتفت أمل بالإيماء برأسها، ثم ناولته بطاقة مصرفية.

"أنت تدرك السبب بالفعل. لا حاجة لمزيد من الكلمات. هناك مال في هذه البطاقة. اعتبره تسوية مالية. وقع، وخذ المال، وينتهي ما بيننا،" صرحت ببرود جليدي.

ارتعش ثغر فهد، ولكن قبل أن ينبس ببنت شفة، قاطعه صوت متهكم.

"أمل! فقط طلقيه وانتهي منه. لماذا تكلفين نفسك عناء التسوية؟ وهل يستحق هذا الفاشل ذلك حتى؟"

حضر تركي الجاسم، شقيق أمل الأصغر، وعلى وجهه ملامح الازدراء.

وبعد أن حدق في عيني فهد، رفع تركي حاجباً وسخر قائلًا: "إلامَ تحدق؟ هل أهنتك؟ تذكر، عائلة الجاسم تملك سمعة مرموقة في مدينة الغدير. أختي، المدير التنفيذي، بارعة وفتانة! أما أنت يا فهد، فقد أثبتّ أنك نكرة تماماً. ما الذي قدمته في هذين العامين سوى التطفل علينا؟ هل تظن حقاً أنك تستحقها؟"

التفت لينظر إلى شقيقته وأضاف: "بدلاً من إهدار المال عليه يا أمل، يجدر بكِ منحي إياه لأشتري سيارة جديدة. على الأقل سيكون في ذلك نفع ما!"

زفرت أمل بهدوء، وفي صوتها لمحة من الاستسلام. "قد لا يكون فهد قد أظهر مهارات تذكر، لكننا زوجان في النهاية. دعوه يأخذ هذا المال كتعويض له فحسب."

خلفت هذه الكلمات في نفس فهد شعوراً بالأسى والعجز.

بدا وكأنه لم يكن سوى مجرد بديل في حياة أمل.

كيف لها أن تفهم أن اختياره لعدم البروز كان أمراً مقصوداً؟

فلقد كان فهد قادراً تماماً على سحق الآخرين بذكائه إن أراد.

لكنه خشي أن يحيي نجاحه مخاوف أمل، ويذكرها بحبيبها الأول الموهوب الذي هجرها يوماً.

واختار كبح قدراته ليدعم أمل، مانحاً إياها الفرصة لتكون هي من يسطع نجمه.

ورغم جهوده في رعاية حبهما لعامين، لم يكن ذلك كافياً ليلمس قلب أمل.

والآن، مع عودة حبها الأول، أصبحت مستعدة لإنهاء زواجهما؟

إن عبثية هذا الموقف جعلت قلبه يغوص في أعماقه.

أدرك حينها أن عواطف البشر قد تكون زائلة حقاً.

"أمل، يجب أن أسألك للمرة الأخيرة. هل أنت واثقة من رغبتك في إنهاء زواجنا؟" تساءل، وصوته مشوب ببرود جاف.

أومأت أمل برأسها بحسم.

وبتنهيدة هادئة، قال فهد بلهجة مستسلمة: "حسناً، شكراً لكِ لأنك أنقذتني ذات مرة. نحن متعادلان الآن."

حينما استحضر ماضيهما، تشنج وجه أمل من عدم الارتياح.

قاطعته بسرعة وهي تدفع البطاقة المصرفية نحوه.

"لماذا تذكر الماضي الآن؟ فقط خذ البطاقة وارحل."

أما تركي، وهو يراقب هذا الحوار، فبالكاد استطاع كتمان ضيقه.

"أحقاً يا فهد؟ أتظن أنك تستحق هذا المال؟" سخر وهو يتحرك بعنف ليعترض يد فهد، محاولاً انتزاع البطاقة.

لقد استخف تركي بفهد، الذي امتلك قوة غير متوقعة رغم مظهره الهزيل. تمسك بالبطاقة بحزم، مقاوماً محاولات تركي لسلبها منه.

وفي لحظة إحباط، دفع تركي فهد بكل قوته.

وبسبب المباغتة، كاد فهد أن يفقد توازنه. ظل واقفاً، لكن ساعة الجيب الثمينة التي أهدتها إياه أمه سقطت على الأرض وتحطمت؛ آخر تذكار منها.

تجمد فهد، وقد غلبه شعور الفقد، وباتت أفكاره خاوية.

منتهزاً اللحظة، انتزع تركي البطاقة المصرفية منه.

"بحملك لمثل هذه الخردوات، لا عجب أن قدرك هو الخسارة،" سخر تركي. ألقى نظرة على الساعة المحطمة وتفاخر قائلًا: "فيصل ليس مجرد محامٍ ذائع الصيت في الخارج، بل هو ملتزم برعاية أختي. ومن المرجح أن يساعدنا في إتمام الصفقة مع مجموعة الأفق، وهو ما تتوق إليه عائلتنا منذ أمد. انسَ أمر أختي يا فهد. سمعت أنكما لم تكملا زواجكما طوال هذين العامين."

استحالت نظرة فهد إلى صقيع، وسرعان ما أسقط تركي أرضاً بركلة واحدة.

عوى تركي من شدة الألم، متكوراً على نفسه فوق الأرض.

صرخت أمل بغضب وهي تشهد هذا المشهد: "فهد! تذكر أن تركي هو أخي، وأننا لا نزال متزوجين. لا تتجاوز حدودك!"

رد فهد بتهكم وقد انقشعت الغشاوة عن عينيه: "لقد حطم للتو آخر ما تبقى لي من أمي. أليس هو من تجاوز الحدود؟"

وقفت أمل مذهولة صامتة، وهي تشاهد فهد يأخذ نفساً عميقاً، وينتزع منها أوراق الطلاق ويوقع اسمه دون تردد.

وبينما كان فهد يوقع الأوراق برزانة، استعاد تركي توازنه وسخر منه.

قال والشرر يتطاير من بين أسنانه: "لقد كنت حكيماً بعدم تحدينا. فمن دون دعم عائلتنا، أنت لا شيء!"

وما كاد تركي ينهي سخريته حتى تحرك فهد بسرعة وأسكته بصفعة قوية على وجهه.

"الزم حدودك واصمت. لقد انتهيت من عائلة الجاسم. لا تستفزني،" رد فهد بحدة.

صرخ تركي مذهولاً من رد الفعل: "أنت فاشل لا قيمة لك يا فهد! أنت أجبن من أن تواجه أختي، لذا تفرغ غضبك فيّ؟ لقد أحسنتِ صنعاً بالتخلص منك. لم تكن جديراً بها يوماً!"

وبرغم كلمات تركي القاسية، اكتفى فهد بضحكة خافتة والتفت نحو أمل التي كانت في حالة ذهول.

"تذكري هذا القرار جيداً يا أمل. آمل ألا يأتي يوم تندمين فيه عليه،" علق ببرود.

وبشكل مفاجئ، اجتاحت أمل موجة من الشك، هي التي كان يفترض أن تشعر بالراحة لهذا الانفصال.

كانت تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها تلك النظرة الجليدية في عيني فهد.

عضت على شفتها بصمت، وهي تقر بالحقيقة المؤلمة.

فنجاحها في بلوغ منصب المدير التنفيذي كان بفضل تركيزها المطلق على مسيرتها العملية. وفي المنزل، كان فهد يتولى تدبير تفاصيل حياتهما بدقة، ويحيطها بكل عناية واهتمام.

وحين بدأ الندم يلوح في الأفق، قطع حبل أفكارها صوت سيارة تقترب.

أيقظها صوت البوق الحاد، فبدد لحظة ترددها تلك.

واصِل القراءة

كتب مشابهة

الزواج الثاني: هو أعمى لكن الحب ليس كذلك

الزواج الثاني: هو أعمى لكن الحب ليس كذلك

Jeffie Fleck
5.0

‫"سيدي، إنها لم تمت بعد.‬ ‫هل تريد مني أن أصدمها مرة أخرى؟‬ ‫"افعلها."‬ ‫سمعت ريبيكا أمر زوجها وهي محطمة ومغطاة بالدماء، فضغطت على أسنانها.‬ ‫ولم يكن الزوجان قد أكملا زواجهما قط، وبالتالي لم ينجبا طفلاً قط.‬ ‫لكن زواجهما الذي لم ينجب أطفالاً دفع حماتها إلى اتهام ريبيكا بالعقم.‬ ‫والآن لم يقم زوجها بخيانتها فحسب، بل أراد قتلها أيضًا!‬ ‫كان بإمكانه أن يطلقها، لكنه هنا يحاول قتلها...‬ ‫ريبيكا، التي نجت بأعجوبة من الموت، قامت على الفور بتطليق زوجها القاسي القلب وتزوجت مرة أخرى بعد فترة وجيزة.‬ ‫وكان زوجها الثاني الرجل الأبرز في المدينة.‬ ‫لقد تعهدت باستخدام قوته لصالحها والانتقام من أولئك الذين أذوها!‬ ‫وكان من المفترض أن يكون زواجهما مجرد صفقة مفيدة لكليهما.‬ ‫وبشكل غير متوقع، عندما استقرت الأمور، أمسك زوجها الثاني بيدها وتوسل إليها، "لماذا لا تبقين معي إلى الأبد؟"‬

كسر القلب يجلب السيد المناسب

كسر القلب يجلب السيد المناسب

Mathe Hackett
5.0

‫كان خطيب ليندسي هو الابن الأول للشيطان.‬ ‫ولم يكذب عليها فحسب، بل نام أيضًا مع زوجة أبيها، وتآمر لسرقة ثروة عائلتها، ثم أعدها لممارسة الجنس مع شخص غريب تمامًا.‬ ‫لكي تستعيد لعقها، قررت ليندسي العثور على رجل لتعطيل حفل خطوبتها وإذلال الوغد الخائن.‬ ‫لم تتخيل أبدًا أنها ستصطدم بغريب وسيم بشكل لافت للنظر وهو كل ما كانت تبحث عنه حاليًا.‬ ‫في حفل الخطوبة، أعلن بجرأة أنها امرأته.‬ ‫اعتقدت ليندسي أنه كان مجرد رجل مفلس يريد أن يستغلها.‬ ‫لكن عندما بدأت علاقتهما المزيفة، أدركت أن الحظ السعيد ظل يأتي في طريقها.‬ ‫ظنت أنهما سينفصلان بعد حفل الخطوبة، لكن هذا الرجل ظل بجانبها.‬ ‫"علينا أن نلتزم ببعضنا البعض، ليندسي.‬ ‫تذكري أنني الآن خطيبك.‬ ‫"‬ ‫"دومينيك، أنت معي بسبب أموالي، أليس كذلك؟"‬ ‫سألت ليندسي وهي تضيق عينيها نحوه.‬ ‫لقد تفاجأ دومينيك من هذا الاتهام.عائلة والشعائلة والش‬ كيف يمكن أن يكون معها فقط لأجل المال؟ إنه يسيطر على أكثر من نصف اقتصاد المدينة. ‫لقد كان يسيطر على أكثر من نصف اقتصاد المدينة.‬ ‫لم يكن المال مشكلة بالنسبة له!‬ ‫أصبح الاثنان أقرب وأقرب.‬ ‫في أحد الأيام، أدركت ليندسي أخيرًا أن دومينيك كان في الواقع الشخص الغريب الذي كانت تنام معه منذ أشهر.‬ ‫هل سيؤدي هذا الإدراك إلى تغيير الأمور بينهما؟‬ ‫للأفضل أم للأسوأ؟‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫أسرار الزوج الذي ظُنَّ أنه لا قيمة له‬ ‫أسرار الزوج الذي ظُنَّ أنه لا قيمة له‬ Ambush مدينة حديثة
“‫‫‫لسنتينِ متتاليتين، بذل فهد كل ما في وسعه لتدفئة زواجه، لكن قلب أمل ظلّ متجمِّدًا لا يذوب.‬‬‬ ‫‫وبالرغم من إخلاصه التام، لم تقدم له أمل سوى أوراق الطلاق.‬‬ ‫وصرّحت بوقاحة: "لا أستطيع البقاء زوجةً لرجلٍ لا تتجاوز ثروته الصافية مليون دولار!"‬ ‫‫فوقّع فهد على الأوراق، مُطوِيًا بذلك فصلًا مؤلمًا من حياته، وخطو خطوته الأولى نحو بدايةٍ جديدة.‬‬ ‫ثم كشف فهد عن هوياته السرية: عملاق في عالم الموسيقى، خبير طبي، وخبير في الفنون القتالية — كل شخصية كانت مثيرة للإعجاب بما يكفي لإذهال العالم.‬ ‫‫‫ومع كلّ قدرةٍ حقيقيةٍ تظهر من فهد، تغمر أمل موجةٌ من الندم العميق الذي يُحطِّم القلب من شدة الألم.‬‬‬”
1

Chapter 1 اتفاقيه طلاق

17/02/2026

2

Chapter 2 حبها الاول الذي لا ينسي

17/02/2026

3

Chapter 3 خيبه امل تامه

17/02/2026

4

Chapter 4 طفيلي

17/02/2026

5

Chapter 5 هديه عيد الميلاد

17/02/2026

6

Chapter 6 اهداو

17/02/2026

7

Chapter 7 ابهار الجمهور

17/02/2026

8

Chapter 8 انت كاحد افراد العائله

17/02/2026

9

Chapter 9 الرحيل الهادئ

17/02/2026

10

Chapter 10 ايكون فهد طبيبا؟

17/02/2026

11

Chapter 11 الحاله الحرجه

17/02/2026

12

Chapter 12 الانقاذ

17/02/2026

13

Chapter 13 غانم المصدوم

17/02/2026

14

Chapter 14 ما وراو ادراكه

17/02/2026

15

Chapter 15 اطرده خارجا

17/02/2026

16

Chapter 16 دعوه رزان

17/02/2026

17

Chapter 17 كفوا عن تضخيم ذواتكم

17/02/2026

18

Chapter 18 انه شخص سيو

17/02/2026

19

Chapter 19 المال هو كل شيو

17/02/2026

20

Chapter 20 ليس لدي واحده حقا

17/02/2026

21

Chapter 21 انقلاب الموازين

17/02/2026

22

Chapter 22 الشفاو التام ممكن

17/02/2026

23

Chapter 23 زوار عدائيون

17/02/2026

24

Chapter 24 مستعد

17/02/2026

25

Chapter 25 تجاوز الحدود

17/02/2026

26

Chapter 26 الهجوم المضاد

17/02/2026

27

Chapter 27 خطه فيصل الاحتياطيه

17/02/2026

28

Chapter 28 المبيت

17/02/2026

29

Chapter 29 مشكله

17/02/2026

30

Chapter 30 شروط استئجار الشقه

17/02/2026

31

Chapter 31 استئجار الشقه

17/02/2026

32

Chapter 32 الحفل الخيري

17/02/2026

33

Chapter 33 مثل زواج خلق في السماو

17/02/2026

34

Chapter 34 حميمي

17/02/2026

35

Chapter 35 لقد تحول

17/02/2026

36

Chapter 36 دعوه مزيفه

17/02/2026

37

Chapter 37 انت تبالغ في تفسير الامور

17/02/2026

38

Chapter 38 حاله طارئه

17/02/2026

39

Chapter 39 لقد انقذت حياتي مجددا

17/02/2026

40

Chapter 40 المنافسه الداخليه

17/02/2026