الطبيبة السرية: طليقي لا يملك ثمني الآن

الطبيبة السرية: طليقي لا يملك ثمني الآن

Thorne Everly

5.0
تقييم
21.9K
تصفح
300
فصل

طوال ثلاث سنوات من زواجي، كنت الزوجة المثالية لبندر، أهتم بكل تفاصيل حياته وأعد له قهوته المفضلة يومياً. حتى وقفت يوماً خلف باب مكتبه، وسمعته يضحك مع عشيقته، معترفاً لها بحقيقة دمرتني. "تلك المشكلة كانت مجرد حجة، طريقة لأجعلها تطلب الطلاق بنفسها دون أن أبدو أنا الرجل السيء." لقد أوهموني بأنني العاقر، جعلوني أعيش في دوامة من الأطباء والشعور بالذنب ونظرات الشفقة. سمعته يكمل بسخرية لاذعة، واصفاً إياي بأنني مجرد "دمية خشبية" لا تليق بعائلة الشهاب العريقة، وأن عشيقته ستصبح سيدة القصر بمجرد توقيعي على الأوراق. عائلته عاملتني كخادمة طوال الوقت، وهو اعتبرني نكرة يسهل التخلص منها، ظناً منه أنني سأضيع بدون اسمه وثروته. في تلك اللحظة، تحول كل ألمي وإحساسي بالذنب إلى برود جليدي حاد وغضب مدمر. كيف تجرأ على استغلال مشاعري وتدمير كرامتي من أجل مسرحية رخيصة؟ هل ظن حقاً أنني سأنهار وأتوسل إليه للبقاء في هذا المستنقع؟ ركلت الباب بقوة، ألقيت بالقهوة على مكتبه، وأجبرته على توقيع أوراق الطلاق فوراً. خرجت من قصره الكئيب، وبضغطة زر واحدة، أعدت تفعيل حسابي السري. لقد حان الوقت ليعرف بندر وعائلته أن الزوجة المنبوذة هي ذاتها الطبيبة الأسطورية "البلسم" التي سيدفعون الملايين لإنقاذ حياتهم، وهي ذاتها بطلة السباقات "الشبح" التي يركعون أمامها.

الطبيبة السرية: طليقي لا يملك ثمني الآن الفصل 1 No.1

"هذه القهوة... رائحتها أقوى من المعتاد." همست دلال بصوتٍ ناعمٍ ومغناج، صوتٌ تسلل من شق الباب الخشبي الضخم لمكتب بندر.

جواهر، التي كانت تقف في الردهة الفخمة، تجمدت يدها وهي على وشك دفع الباب. السجادة الفارسية السميكة تحت قدميها ابتلعت صوت خطواتها تمامًا، مما جعل وجودها غير محسوس. كانت تحمل صينية فضية صغيرة عليها فناجين القهوة العربية التي أعدتها للتو، وهي عادة يومية حافظت عليها طوال سنوات زواجها الثلاث.

"لأنني أضفتُ إليها القليل من الهيل الخاص، كما تحبين." جاء صوت بندر، زوجها، ولكن بنبرة لم تسمعها من قبل. نبرة دافئة، مرحة، خالية تمامًا من البرود الرسمي الذي يستخدمه معها دائمًا.

شعرت جواهر بوخزة حادة في معدتها، كأن يدًا جليدية قد قبضت على أحشائها.

ضحكت دلال مرة أخرى، ضحكة رنانة كأجراس صغيرة. "أنت تدللني كثيرًا يا بندر. لكن... هل أنت متأكد أن صحتك تسمح؟ أقصد... تلك المشكلة..."

ساد صمت قصير، ثم سمعت جواهر بندر يضحك ببرود، ضحكة قاسية جعلت الدم يتجمد في عروقها.

"تلك المشكلة؟" قال بسخرية. "تلك كانت مجرد حجة، يا عزيزتي. طريقة لأجعلها تطلب الطلاق بنفسها. هل تعتقدين حقًا أنني سأقبل بربط اسم الشهاب بامرأة عاقر؟ كان لا بد من إيجاد سبب يجعلها ترحل دون أن أبدو أنا الرجل السيء."

اتسعت حدقتا جواهر. الهواء في رئتيها تحول إلى جليد. إذًا، كل شيء كان كذبة. شهور من زيارات الأطباء، ونظرات الشفقة، وإحساسها بالذنب... كله كان مسرحية متقنة.

"إنها مجرد دمية خشبية،" تابع بندر، وصوته يقطر ازدراءً. "كل ما تجيده هو إدارة المنزل وتحضير القهوة. لم تكن يومًا مناسبة لعائلة الشهاب."

شعرت جواهر بعظام أصابعها التي تمسك بالصينية تبيض من شدة الضغط. الفناجين الرقيقة بدأت ترتجف.

"إذًا متى سأصبح أنا سيدة هذا القصر؟" سألت دلال بدلال، وكان صوتها الآن قريبًا جدًا، كأنها في حضنه.

"قريبًا جدًا،" وعدها بندر. "بمجرد أن توقع على أوراق الطلاق، سيكون كل شيء لكِ."

في تلك اللحظة، انطفأ شيء ما في عيني جواهر. تحولت الصدمة والألم إلى برود جليدي حاد. لم تعد هناك دموع، لم يعد هناك ألم. فقط غضب هادئ ومدمر.

لم تتردد. رفعت قدمها وبكل قوتها، ركلت الباب الخشبي الثقيل.

"بوووم!"

انفتح الباب على مصراعيه، وارتطم بالجدار محدثًا دويًا هائلاً قطع تلك اللحظة الحميمية في المكتب.

انتفض بندر، ودفع دلال بعيدًا عنه بارتباك. كان ثوبه التقليدي مجعدًا قليلاً، ونظراته مليئة بالصدمة والغضب وهو يحدق في جواهر الواقفة عند المدخل، وجهها خالٍ من أي تعابير.

أطلقت دلال صرخة خافتة، وتظاهرت بالخوف وهي تختبئ خلف بندر، لكن عينيها كانتا تلمعان بنظرة تحدٍ وانتصار.

تقدمت جواهر إلى داخل المكتب بخطوات ثابتة وهادئة. لم تنظر إليهما حتى. سارت مباشرة إلى مكتب خشب الورد الفاخر وألقت بالصينية عليه بقوة.

"تششش!"

تناثرت القهوة الساخنة على السطح المصقول، وتصاعد منها بخار كثيف برائحة الهيل.

"ما هذا الجنون!" صرخ بندر، وقد استعاد بعضًا من رباطة جأشه، محاولًا إخفاء ارتباكه خلف قناع من الغضب. "كيف تجرؤين على اقتحام مكتبي هكذا؟ ألا تعرفين الأصول؟"

لم تجبه جواهر. بدلاً من ذلك، أخرجت هاتفها من جيب ثوبها ببطء، وضغطت على زر التشغيل.

تردد صوت بندر الساخر في أرجاء المكتب الهادئ: "...تلك كانت مجرد حجة، يا عزيزتي. طريقة لأجعلها تطلب الطلاق بنفسها..."

تحول وجه بندر إلى اللون الأبيض الشاحب في لحظة. نظر إلى الهاتف في يدها، ثم إليها، وعيناه متسعتان من الرعب وعدم التصديق.

"هذا... هذا سوء فهم،" تمتمت دلال، محاولة إنقاذ الموقف.

رمقتها جواهر بنظرة حادة وباردة كشفرة الجليد، نظرة جعلت الكلمات تموت في حلق دلال.

ببرود تام، وضعت جواهر هاتفها جانبًا، وأخرجت جهازًا لوحيًا من حقيبة يدها الجلدية. بلمسات سريعة وواثقة، فتحت ملفًا وعرضته على الشاشة. كان عقد زواجهما.

"البند الثالث، الفقرة الثانية،" قالت جواهر بصوت واضح وثابت، يقطع الصمت المتوتر. "في حال ثبوت وجود خداع أو تضليل من قبل الطرف الأول فيما يتعلق بأي شرط جوهري في العقد، يحق للطرف الثاني إنهاء الزواج فورًا مع الحصول على كامل التسوية المالية المنصوص عليها."

بدأت حبات العرق تتشكل على جبين بندر.

"جواهر، لا تفعلي شيئًا غبيًا،" قال بصوت أجش، محاولًا استعادة السيطرة. "لا تجعلي عائلة الشهاب بأكملها ضدك. لن يعجبك ذلك."

ضحكت جواهر، ضحكة قصيرة وباردة. "عائلتك؟ لم أعد أهتم بها. كل ما أريده هو ما ينص عليه العقد."

"أنتِ تفعلين كل هذا من أجل المال!" صرخت دلال من خلف بندر، محاولة تشويه سمعتها.

ردت جواهر بسخرية لاذعة دون أن تنظر إليها حتى: "على الأقل أنا أطالب بحقي الشرعي، وليس بفتات يُلقى إليّ في الخفاء."

"اخرسي!" صرخ بندر، غاضبًا لحماية دلال. "تريدين الطلاق؟ حسنًا! سأمنحك الطلاق! لنرى كيف ستعيشين بدون اسم الشهاب ليحميكِ!"

لم تهتز جواهر. بحركة سريعة، أرسلت نسخة إلكترونية من اتفاقية الطلاق إلى بريد بندر الإلكتروني. "وقع عليها الآن."

كانت كفاءتها وسرعتها غير متوقعة، ومستفزة. شعر بندر بالإهانة والغضب الشديد. أراد أن يراها تنهار، تتوسل، تندم. لكنها كانت تقف أمامه كالصخرة.

กัด على أسنانه، فتح بريده الإلكتروني ووقع على الوثيقة رقميًا. "أتمنى ألا تندمي على هذا."

تلقّت جواهر إشعارًا فوريًا بتوثيق التوقيع. ظهرت ابتسامة باردة ومرتاحة على شفتيها لأول مرة. استدارت واتجهت نحو الباب دون أي تردد أو نظرة إلى الوراء.

"انتظري!" نادى بندر بشكل لا إرادي. لسبب ما، شعر بوخزة من الذعر وهو يرى ظهرها المستقيم يبتعد.

توقفت جواهر عند الباب، لكنها لم تستدر. بصوت هادئ وصله بوضوح، قالت: "أتمنى لكما حياة سعيدة معًا في المستنقع الذي صنعتماه."

ثم خرجت، تاركة وراءها صمتًا مدويًا وكرامة رجل محطمة.

بمجرد أن أغلقت الباب خلفها، أخرجت هاتفًا آخر، هاتفًا مشفرًا، واتصلت برقم واحد.

"نورة؟"

جاء صوت صديقتها المقربة نورة متحمسًا من الطرف الآخر. "جواهر! هل فعلتها؟ هل انتهى الأمر؟"

"نعم،" قالت جواهر، وشعرت بالتوتر يتلاشى من كتفيها لأول مرة منذ ثلاث سنوات. "أرسلي سيارة. أنا في الخارج."

صرخت نورة بسعادة. "أنا قادمة لأحتفل بتحريرك يا حبيبتي!"

أنهت جواهر المكالمة ونزلت الدرج الرخامي الواسع. وهي تمر بالبهو الرئيسي، خلعت دبوسًا ذهبيًا مرصعًا بالماس من حجابها، كان رمزًا لكونها زوجة في عائلة الشهاب، وألقته بلا مبالاة في سلة مهملات فضية.

تقدم كبير الخدم نحوها. "سيدتي، هل أطلب من السائق تجهيز السيارة؟"

نظرت إليه جواهر ببرود. "لم أعد سيدتك. ولست بحاجة لسياراتكم."

في تلك اللحظة، سُمع هدير محرك سيارة رياضية قوية من الخارج. توقفت قافلة صغيرة من السيارات الفاخرة ذات الألوان الزاهية أمام المدخل الرئيسي، مما أثار فضول الخدم الذين أطلوا من النوافذ.

خرج بندر إلى شرفة الطابق الثاني، وشاهد جواهر تخرج من الفيلا بخطوات واثقة. فتحت نورة باب سيارة لامبورغيني أوروس أرجوانية لها.

جلست جواهر في السيارة، وأغلقت الباب بهدوء. تحت نظرات بندر المذهولة والمصدومة، انطلقت السيارة بعيدًا، تاركة خلفها غبارًا و ثلاث سنوات من حياة زائفة.

واصِل القراءة
فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
الطبيبة السرية: طليقي لا يملك ثمني الآن الطبيبة السرية: طليقي لا يملك ثمني الآن Thorne Everly الرومانسية الحديثة
“طوال ثلاث سنوات من زواجي، كنت الزوجة المثالية لبندر، أهتم بكل تفاصيل حياته وأعد له قهوته المفضلة يومياً. حتى وقفت يوماً خلف باب مكتبه، وسمعته يضحك مع عشيقته، معترفاً لها بحقيقة دمرتني. "تلك المشكلة كانت مجرد حجة، طريقة لأجعلها تطلب الطلاق بنفسها دون أن أبدو أنا الرجل السيء." لقد أوهموني بأنني العاقر، جعلوني أعيش في دوامة من الأطباء والشعور بالذنب ونظرات الشفقة. سمعته يكمل بسخرية لاذعة، واصفاً إياي بأنني مجرد "دمية خشبية" لا تليق بعائلة الشهاب العريقة، وأن عشيقته ستصبح سيدة القصر بمجرد توقيعي على الأوراق. عائلته عاملتني كخادمة طوال الوقت، وهو اعتبرني نكرة يسهل التخلص منها، ظناً منه أنني سأضيع بدون اسمه وثروته. في تلك اللحظة، تحول كل ألمي وإحساسي بالذنب إلى برود جليدي حاد وغضب مدمر. كيف تجرأ على استغلال مشاعري وتدمير كرامتي من أجل مسرحية رخيصة؟ هل ظن حقاً أنني سأنهار وأتوسل إليه للبقاء في هذا المستنقع؟ ركلت الباب بقوة، ألقيت بالقهوة على مكتبه، وأجبرته على توقيع أوراق الطلاق فوراً. خرجت من قصره الكئيب، وبضغطة زر واحدة، أعدت تفعيل حسابي السري. لقد حان الوقت ليعرف بندر وعائلته أن الزوجة المنبوذة هي ذاتها الطبيبة الأسطورية "البلسم" التي سيدفعون الملايين لإنقاذ حياتهم، وهي ذاتها بطلة السباقات "الشبح" التي يركعون أمامها.”
1

الفصل 1 No.1

18/06/2026

2

الفصل 2 No.2

18/06/2026

3

الفصل 3 No.3

18/06/2026

4

الفصل 4 No.4

18/06/2026

5

الفصل 5 No.5

18/06/2026

6

الفصل 6 No.6

18/06/2026

7

الفصل 7 No.7

18/06/2026

8

الفصل 8 No.8

18/06/2026

9

الفصل 9 No.9

18/06/2026

10

الفصل 10 No.10

18/06/2026

11

الفصل 11 No.11

18/06/2026

12

الفصل 12 No.12

18/06/2026

13

الفصل 13 No.13

18/06/2026

14

الفصل 14 No.14

18/06/2026

15

الفصل 15 No.15

18/06/2026

16

الفصل 16 No.16

18/06/2026

17

الفصل 17 No.17

18/06/2026

18

الفصل 18 No.18

18/06/2026

19

الفصل 19 No.19

18/06/2026

20

الفصل 20 No.20

18/06/2026

21

الفصل 21 No.21

18/06/2026

22

الفصل 22 No.22

18/06/2026

23

الفصل 23 No.23

18/06/2026

24

الفصل 24 No.24

18/06/2026

25

الفصل 25 No.25

18/06/2026

26

الفصل 26 No.26

18/06/2026

27

الفصل 27 No.27

18/06/2026

28

الفصل 28 No.28

18/06/2026

29

الفصل 29 No.29

18/06/2026

30

الفصل 30 No.30

18/06/2026

31

الفصل 31 No.31

18/06/2026

32

الفصل 32 No.32

18/06/2026

33

الفصل 33 No.33

18/06/2026

34

الفصل 34 No.34

18/06/2026

35

الفصل 35 No.35

18/06/2026

36

الفصل 36 No.36

18/06/2026

37

الفصل 37 No.37

18/06/2026

38

الفصل 38 No.38

18/06/2026

39

الفصل 39 No.39

18/06/2026

40

الفصل 40 No.40

18/06/2026