انتقام العروس المنبوذة مع الملياردير الخفي

انتقام العروس المنبوذة مع الملياردير الخفي

VERONICA DAY

5.0
تقييم
96.4K
تصفح
250
فصل

في حفل زفافها الأسطوري، وقفت نورة بفستانها الأبيض تنتظر إتمام زواجها من وريث عائلة القحطاني. لكن بدلاً من إتمام المراسم، أمسك راشد الميكروفون أمام مئات الضيوف وأعلن ببرود إلغاء الزفاف، متذرعاً بأن امرأة أخرى مريضة وتحتاجه أكثر منها. تحولت نورة في ثانية واحدة إلى أضحوكة. وبدلاً من أن تحميها عائلتها، رمقها والدها بنظرة احتقار كصفقة خاسرة. غرزت والدتها بالتبني أظافرها في ذراعها متهمة إياها بتدمير مصالح العائلة، بينما اقتربت أختها لتشمت بها وتخبرها بوقاحة أنها الأنسب لراشد. تصلب جسدها بالكامل، وكرامتها تُسحق تحت أقدامهم. أدركت في هذه اللحظة أنها لم تكن يوماً ابنة في نظرهم، بل مجرد سلعة رخيصة انتهت صلاحيتها. لماذا تعاقب هي على خيانة غيرها؟ وسط نظرات الشفقة والشماتة، التقطت عيناها رجلاً يجلس على كرسي متحرك. إنه سلطان آل المهنا، الوريث المنبوذ والمقعد الذي هربت عروسته اليوم أيضاً. في فكرة انتحارية وليدة اليأس، رفعت فستانها الثقيل، شققت طريقها نحوه، ووقفت أمامه مباشرة. "عروستك لم تأتِ، وعريسي هرب... هل تقبل الزواج بي؟" رفع حاجبيه ببطء ونطق بكلمة واحدة: "موافق." لكن ما لم تكن تعرفه نورة في تلك اللحظة، هو أن هذا الرجل "العاجز"، يقف على قدميه سراً، ويمتلك إمبراطورية مرعبة، وأنه على وشك سحق كل من تجرأ على إيذائها.

انتقام العروس المنبوذة مع الملياردير الخفي الفصل 1 No.1

أمسك راشد القحطاني بالميكروفون، وعضلات فكه مشدودة بقسوة. لم يكن على وجهه أي أثر لفرحة العريس. نظر إلى نورة، ثم نقل بصره ببرود إلى زاوية أخرى من قاعة فندق الفيصلية الفاخرة، وقال بصوت معدني تردد صداه في كل الأرجاء: "آسف يا نورة، لا يمكنني إتمام هذا الزواج."

توقفت موسيقى الزفاف فجأة. شعرت نورة وكأن الهواء قد سُحب من رئتيها في ثانية واحدة. بردت أطراف أصابعها، وانقبضت معدتها بعنف. وقفت هناك بفستان زفافها الذي صُمم خصيصاً لها، والذي بدا الآن ثقيلاً كدرع من الرصاص يسحبها نحو قاع المحيط.

بدأ الهمس يرتفع كأمواج متلاطمة بين مئات الضيوف. التفت راشد نحو تلك الزاوية، حيث تجلس امرأة شاحبة الوجه تبدو ضعيفة للغاية. أضاف راشد بنبرة تقطر بمسؤولية زائفة، وكأنه يقوم بعمل بطولي نبيل يليق بوريث عائلة القحطاني العريقة: "جواهر مريضة جداً الآن وتحتاجني أكثر. لا يمكنني التخلي عنها."

كانت الكلمات بمثابة صفعات متتالية على وجه نورة. بدأت الأصوات تتداخل في أذنيها: "يا إلهي، يترك العروس في يوم زفافها من أجل امرأة أخرى؟" "لقد مسح بكرامة عائلة المالك الأرض." "الجميع يعلم أن جواهر هي من تليق به."

التفتت نورة ببطء، تبحث عن طوق نجاة في عيون عائلتها. لكنها لم تجد سوى نظرة والدها الباردة كالصقيع، وكأنها صفقة خاسرة وليست ابنته. ثم اقتربت منها والدتها بالتبني، حصة، وبدلاً من مواساتها، غرزت أظافرها في ذراع نورة وهمست بغضب لاهث: "ما الذي فعلتيه؟ ألا تستطيعين حتى الحفاظ على رجل؟ لقد دمرتِ مصالح العائلة!"

خلف حصة، وقفت منى، ابنة العائلة البيولوجية، وعلى وجهها ابتسامة انتصار بالكاد تخفيها. التمعت عينا منى بشماتة واضحة، واقتربت لتقول بصوت مسموع: "لا تبكي يا أختي، إذا كان راشد لا يريدك فلا يمكنك إجباره. ربما أكون أنا الأنسب له على أي حال."

تصلب جسد نورة بالكامل. أدركت في هذه اللحظة أنها مجرد سلعة انتهت صلاحيتها، وأن هذه العائلة التي ربتها لم ترَ فيها يوماً سوى أداة لربط المصالح. تجمعت الدموع في عينيها، وحرقت جفونها، لكنها عضت على شفتها السفلى حتى كادت تدمى لتمنعها من السقوط.

وسط هذا الدوار، التقطت عيناها حركة غير عادية عند المدخل الآخر للقاعة. كان هناك موظف من الفندق ينحني باعتذار شديد لرجل يجلس على كرسي متحرك.

كان الرجل يجلس بظهر مستقيم تماماً، رغم إعاقته الواضحة. هالة من البرود والعزلة تحيط به، وكأن كل هذه الفوضى لا تعنيه. تعرفت عليه نورة فوراً. إنه سلطان آل المهنا، الوريث الذي تعرض لحادث أفقده القدرة على المشي، وتم تهميشه من قبل مجلس عائلته. كان من المفترض أن يكون زفافه اليوم أيضاً في القاعة المجاورة، ويبدو أن عروسته قد هربت هي الأخرى.

التقت عيناها بعينيه المظلمتين. فكرة مجنونة، انتحارية، ومندفعة تشكلت في عقلها. إذا كان كلاهما قد نُبذ في هذه الليلة، فلماذا لا...... كانت فكرة وليدة اليأس، صرخة أخيرة ضد الإذلال. لم يعد لديها ما تخسره. كرامتها سُحقت، ومستقبلها تحطم. إما أن تغرق في هذا الوحل، أو أن تشعل حريقاً أخيراً قد يحرقها هي أولاً.

مسحت نورة الدموع العالقة في رموشها بحركة قاسية. تجاهلت نظرات الصدمة من راشد، وصيحات والدها بدر المالك الذي حاول إيقافها. رفعت أطراف فستانها الثقيل، وبدأت تمشي.

خطوة تلو الأخرى. شقت طريقها عبر القاعة، عبر بحر من النظرات الساخرة والمشفقة. كان كل تركيزها منصباً على الرجل الجالس على الكرسي المتحرك، وعلى هالة القوة الهادئة التي تحيط به رغم كل شيء.

مع كل خطوة تقترب فيها منه، كانت تشعر بضغط غير مرئي ينبعث منه. توقفت أمامه مباشرة. افترش فستانها الأبيض الضخم الأرض حول كرسيه المتحرك كزهرة بيضاء نبتت في أرض محترقة.

أخذت نفساً عميقاً، محاولة السيطرة على ارتجاف قفصها الصدري. وفي وسط الصمت المميت الذي لف القاعة، حيث لم يُسمع سوى صوت أنفاسها المرتجفة، انحنت قليلاً لتلتقي عيناها بعينيه، وقالت بصوت واضح وثابت: "سيد سلطان، عروستك لم تأتِ، وعريسي هرب."

سُمعت شهقات الصدمة من الضيوف. لكن نورة لم تلتفت. واصلت كلامها بنبرة لا تقبل التراجع: "حتى لا نكون نحن الاثنان أضحوكة الرياض في هذه الليلة...... هل تقبل الزواج بي؟"

ارتفع حاجب سلطان الأيمن ببطء. لأول مرة، ظهر وميض غامض في عينيه العميقتين. رفع يده، وبدأ ينقر بأصابعه على مسند الكرسي المتحرك بإيقاع بطيء. كان يدرس وجهها الملطخ ببقايا الدموع، وعينيها اللتين تشتعلان بتحدٍ يائس.

على المسرح، تحول وجه راشد إلى اللون الرمادي، بينما كاد بدر وحصة أن يفقدا الوعي من هذا التصرف المتمرد الذي يدمر كل خططهما.

توقف إصبع سلطان عن النقر. فتح شفتيه الرقيقتين، ونطق بكلمة واحدة.

واصِل القراءة
فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
انتقام العروس المنبوذة مع الملياردير الخفي انتقام العروس المنبوذة مع الملياردير الخفي VERONICA DAY رومانسية
“في حفل زفافها الأسطوري، وقفت نورة بفستانها الأبيض تنتظر إتمام زواجها من وريث عائلة القحطاني. لكن بدلاً من إتمام المراسم، أمسك راشد الميكروفون أمام مئات الضيوف وأعلن ببرود إلغاء الزفاف، متذرعاً بأن امرأة أخرى مريضة وتحتاجه أكثر منها. تحولت نورة في ثانية واحدة إلى أضحوكة. وبدلاً من أن تحميها عائلتها، رمقها والدها بنظرة احتقار كصفقة خاسرة. غرزت والدتها بالتبني أظافرها في ذراعها متهمة إياها بتدمير مصالح العائلة، بينما اقتربت أختها لتشمت بها وتخبرها بوقاحة أنها الأنسب لراشد. تصلب جسدها بالكامل، وكرامتها تُسحق تحت أقدامهم. أدركت في هذه اللحظة أنها لم تكن يوماً ابنة في نظرهم، بل مجرد سلعة رخيصة انتهت صلاحيتها. لماذا تعاقب هي على خيانة غيرها؟ وسط نظرات الشفقة والشماتة، التقطت عيناها رجلاً يجلس على كرسي متحرك. إنه سلطان آل المهنا، الوريث المنبوذ والمقعد الذي هربت عروسته اليوم أيضاً. في فكرة انتحارية وليدة اليأس، رفعت فستانها الثقيل، شققت طريقها نحوه، ووقفت أمامه مباشرة. "عروستك لم تأتِ، وعريسي هرب... هل تقبل الزواج بي؟" رفع حاجبيه ببطء ونطق بكلمة واحدة: "موافق." لكن ما لم تكن تعرفه نورة في تلك اللحظة، هو أن هذا الرجل "العاجز"، يقف على قدميه سراً، ويمتلك إمبراطورية مرعبة، وأنه على وشك سحق كل من تجرأ على إيذائها.”
1

الفصل 1 No.1

10/08/2026

2

الفصل 2 No.2

10/08/2026

3

الفصل 3 No.3

10/08/2026

4

الفصل 4 No.4

10/08/2026

5

الفصل 5 No.5

10/08/2026

6

الفصل 6 No.6

10/08/2026

7

الفصل 7 No.7

10/08/2026

8

الفصل 8 No.8

10/08/2026

9

الفصل 9 No.9

10/08/2026

10

الفصل 10 No.10

10/08/2026

11

الفصل 11

12/08/2026

12

الفصل 12

12/08/2026

13

الفصل 13

12/08/2026

14

الفصل 14

12/08/2026

15

الفصل 15

12/08/2026

16

الفصل 16

12/08/2026

17

الفصل 17

12/08/2026

18

الفصل 18

12/08/2026

19

الفصل 19

12/08/2026

20

الفصل 20

12/08/2026

21

الفصل 21

12/08/2026

22

الفصل 22

12/08/2026

23

الفصل 23

12/08/2026

24

الفصل 24

12/08/2026

25

الفصل 25

12/08/2026

26

الفصل 26

12/08/2026

27

الفصل 27

12/08/2026

28

الفصل 28

12/08/2026

29

الفصل 29

12/08/2026

30

الفصل 30

12/08/2026

31

الفصل 31

12/08/2026

32

الفصل 32

12/08/2026

33

الفصل 33

12/08/2026

34

الفصل 34

12/08/2026

35

الفصل 35

12/08/2026

36

الفصل 36

12/08/2026

37

الفصل 37

12/08/2026

38

الفصل 38

12/08/2026

39

الفصل 39

12/08/2026

40

الفصل 40

12/08/2026