‫الحب على الحافة: ابقي معي يا عزيزتي الغالية‬

‫الحب على الحافة: ابقي معي يا عزيزتي الغالية‬

Noak Moren

5.0
تقييم
90.2K
تصفح
255
فصل

‫قبل عامين، وجد رشيد نفسه مُجبرًا على الزواج من سجى لحماية المرأة التي أحبها.‬ ‫في عين رشيد، كانت سجى وضيعة، تلجأ إلى مكائد خسيسة لترسيخ زواجهما.‬ ‫فحافظ على موقف بارد ومتجاهل تجاهها، وادّخر كل مشاعره الدافئة لامرأة أخرى.‬ ‫ومع ذلك، ظلت سجى مخلصة كل الإخلاص لرشيد لأكثر من عشر سنوات.‬ ‫ولكن عندما سئمت وكلّت، وبدأت تفكر في التخلي عن كفاحها، استولى عليه رعب مفاجئ.‬ ‫ولم يدرك أن حب حياته كان دائمًا سجى، إلا عندما تعرّضت حياتها للخطر وهي تحمل طفله في أحشائها.‬

‫الحب على الحافة: ابقي معي يا عزيزتي الغالية‬ Chapter 1 لننفصل

‫‫‫‫‫‫‫"لننفصِل،" قال رشيد الجعفر وهو يُلقي باتفاقية الطلاق أمام سجى الجعفر، التي كانت قد عادت لتوِّها إلى المنزل بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب العمل.‬

‫‫تجمدت سجى في مكانها وهي تلمح الأوراق تتطاير لتستقر على الطاولة أمامها.‬‬ ‫ثم رفعت بصرها نحو ذلك الرجل الراقي الماثل أمامها.‬

‫أحكمت قبضتيها بجانبيها، وانغرزت أظافرها في كفيها.‬ ‫ثلاثة أشهر من الفراق، وهل كانت هذه هي طريقته في استقبالها؟‬ ‫لم يتنازل حتى ليسألها كيف كانت تقضي أيامها.‬ ‫بل كان أول شيء قاله هو الطلاق.‬

‫‫طال صمت سجى، وأدى عدم ردها إلى عقد حاجبي رشيد قليلاً.‬‬

‫‫"سجى، لا تقولي لي إنكِ تعيدين النظر في الأمر.‬‬ ‫لقد انقضت مدة عقد الزواج الممتد لعامين.‬ ‫حتى لو أردتِ التراجع عن كلامك، فلا فائدة من ذلك الآن."‬

‫‫كان رشيد على حق.‬‬

‫لقد اتفقا قبل الزواج على أن تكون مدة ارتباطهما سنتين فقط.‬ ‫وبما أن العامين قد انقضيا، فقد كان يلتزم بتنفيذ ما يخصه من ذلك الاتفاق.‬

‫‫باختصار، لقد حان الوقت لكي تتخلى سجى عن مكانتها بصفتها السيدة الجعفر.‬

‫‫تمالكت نفسها لبرهة ثم قالت، "لقد أتمت نور عامها العشرين هذا العام.‬‬ ‫لقد كبرت بما يكفي لتتزوج.‬ ‫لقد جاء طلاقنا في اللحظة المناسبة."‬

‫‫كانت نور الكامل أخت سجى غير الشقيقة، ولطالما كانت قرة عين رشيد.‬‬ ‫‫كان تفانيه من أجل نور يتجسد بوضوح في كل تصرف يصدر عنه.‬‬

‫‫منذ سنتين، اكتشف الأطباء إصابة نور باللوكيميا، وكشفت الفحوصات أن نخاع عظم سجى يتوافق تماماً مع نخاع نور.‬ ‫لقد كان توافقاً نادراً قدم أفضل فرصة لنجاح العلاج دون التعرض لخطر الرفض المناعي.‬

‫‫بالطبع، لم يكن بإمكان سجى أن تدير ظهرها لـ نور.‬‬ ‫لقد كانت مستعدة للتبرع بنخاع عظمها حتى لشخص غريب، فما بالك بأختها.‬

‫‫ومع ذلك، لم يَرَ رشيد الأمر بهذا المنظور.‬‬ ‫‫كان يظن أن سجى امرأة متجردة من المشاعر وتهتم بمصالحها فقط، ولن تفكر يوماً في مساعدة نور.‬‬

‫‫وهكذا، ولأجل نور، لم يتوانَ عن إهدار كبريائه لدرجة أنه جثا على ركبتيه متوسلاً سجى لتقبل مساعدته.‬‬

‫‫لم يسبق لـ سجى أن رأت رشيد، الرجل المعروف بكبريائه الذي لا يلين، يذل نفسه بهذه الطريقة.‬‬

‫‫تربت هي رشيد جنباً إلى جنب، وكان يربطهما ماضٍ ضارب في القدم وعميق الأثر.‬‬ ‫لكن بالنسبة لها، لم يكن الأمر يوماً مجرد صداقة.‬ ‫لقد أحبته طوال عشر سنوات.‬

لذا، حين رأته يذل نفسه هكذا من أجل أخرى، تملكتها موجة من الغضب والغيرة كادت تُفقدها صوابها.

‫وفي فورة غضبها، طالبت سجى رشيد بأن يتزوجها.‬

‫ولأن رشيد كان يائساً لإنقاذ نور، فقد وافق.‬ ‫ومع ذلك، فقد وقعا اتفاقاً على أن يستمر زواجهما لمدة عامين فقط.‬

‫كانت سجى ساذجة للغاية حين اعتقدت أن عامين كفيلان بجعل رشيد يقع في حبها.‬

‫ومع ذلك، ظل رشيد بعيداً ومنعزلاً، فقد ظل قلبه مرتبطاً بنور بكل جوارحه وبثبات لا يتزعزع.‬ ‫لقد خسرت سجى، وكانت هزيمة مذلة ومهينة.‬

‫وما إن فكرت في ذلك، حتى تلاعبت ابتسامة تهكم ذاتي على طرفي شفتي سجى الشاحبتين.‬

‫بدت على وجه رشيد الوسيم ملامح نفاد صبر.‬ ‫‫ناول سجى قلماً وقال بفتور، "وقّعيها.‬"‬

‫ألقت سجى نظرة خاطفة على القلم الذي في يده.‬ ‫ثم أومأت برأسها، وتناولته منه، ثم رفعت الوثيقة عن الطاولة.‬ ‫قلبت الأوراق وصولاً إلى الصفحة الأخيرة، ثم دوّنت اسمها.‬

‫تركت القلم من يدها، ورفعت بصرها لتنظر إلى رشيد.‬ تقاطعت نظراتهما. ‫كانت عيناه لا تزالان بجمالهما وجاذبيتهما المعهودة.‬ ‫غير أنها كانت باردة لدرجة جعلت قلبها يرتجف صقيعاً.‬

‫تناول رشيد المستند من يدها، وأخذ يطالع توقيع سجى.‬ ‫نظر إليها وقال، "لقد انتكست حالة نور الصحية.‬ هي..."

‫"كيف يمكن أن يحدث ذلك؟‬ ‫إذن، أتريدني أن أذهب إلى المستشفى لأمد لها يد العون مجدداً؟"‬ ‫قاطعته سجى قبل أن يتم كلامه.‬ ‫كان الذهول جلياً على وجهها.‬

‫قبل سنتين من الآن، كانت قد منحت نور نخاع عظمها لإنقاذ حياتها.‬ ‫وهل يتوجب عليها تكرار الأمر مجدداً؟‬

"لا حاجة. ‫لا أريدكِ أن تقومي بحماقة كهذه مرة أخرى،" قال رشيد بحدة.‬ ‫"لقد رتبتُ بالفعل لاستقدام أكفأ الأطباء من أجلها.‬ ‫كما أنني وجدتُ متبرعاً آخر مناسباً.‬ ‫لا يتعين عليكِ القيام بأي شيء هذه المرة.‬ ‫لكن نور قالت إنها تفتقدك.‬ ‫فقط اذهبي إلى المستشفى وقومي بزيارتها."‬

‫لاحظت سجى التغير الطفيف الذي طرأ على هيئة رشيد عندما أتى على ذكر نور.‬ ‫تلاشت حدة حاجبيه المنعقدين، واستبدل تعبيره القاسي المتبلد بآخر يفيض رقة.‬

‫أثار ذلك المنظر غصة وجع مريرة في أعماق قلبها.‬ ‫ومع ذلك، تظاهرت بأن الأمر لم يؤثر فيها، واكتفت بإيماءة من رأسها بالموافقة.‬

‫"لقد فات الأوان قليلا.‬ ‫هل تمانع إذا انتقلتُ من هنا غداً؟"‬ ‫قالت سجى، وقد أجبرت نفسها على ابتسامة باهتة.‬ ‫وفي قرارة نفسها، لم تملك إلا أن تأمل بأن يبدي رشيد ولو قدراً ضئيلاً من الاهتمام.‬ ‫ولكن على عكس توقعاتها، قال بحزم، "سيقوم إدريس بإيصالكِ إلى الفندق."‬

‫لقد كان يطردها هكذا ببساطة.‬

‫ألا يُمكنها البقاء لليلة واحدة إضافية على الأقل؟‬

‫تجمدت ابتسامة سجى.‬ ‫نهضت من مكانها، وظلت ترمق رشيد بنظراتها لبرهة.‬ ‫ثم استدارت وغادرت المكان بملامح يكسوها الجمود.‬

‫عادت إلى غرفتها، وتناولت حقائبها التي لم يتسنَّ لها الوقت لفتحها بعد، ثم اتجهت إلى الطابق السفلي.‬ ‫هرعت بضع خادمات للمساعدة، لكنها أشاحت بيديها رافضةً تدخلّهن.‬ "لا حاجة. ‫يمكنني تدبر أمري."‬

‫تبادلت الخادمات النظرات فيما بينهن.‬ ‫ولم يملكوا إلا أن يتنهدوا في استسلام، ثم اصطفوا لتوديعها.‬

‫عاشت سجى في هذا المنزل لعامين، وقد نمت في داخلها بعض الألفة تجاه هذا المكان.‬ ‫ففي نهاية المطاف، كان الجميع، باستثناء رشيد، يعاملونها بلطفٍ شديد.‬

‫كانت تشعر بشيء من التردد في الرحيل.‬ ‫لكن برود رشيد طوال عامين من الزواج قد استنزف روحها بشدة.‬ ‫‫لقد فقدت أجزاء من روحها.‬‬

‫استنشقت سجى نفساً عميقاً وأخيراً.‬ فليكن.

‫أغمضت عينيها وقالت لنفسها بحزم إن الوقت قد حان لتمضي في طريقها وتتخلى عن كل شيء.‬

‫وعلى الرغم من شعورها بأن قلبها يتمزق إرباً، إلا أنها أبت أن تذرف دمعة واحدة.‬

‫كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بالفعل حين أتمت سجى إجراءات دخولها إلى الفندق.‬

‫لكنها لم تستطع أن تغمض لها جفن.‬ ‫ظل الاضطراب الذي يعتمل في صدرها يؤرقها طوال الليل.‬ ‫‫‫‫مع بزوغ الفجر، هيّأت نفسها وتوجهت مباشرة إلى المستشفى العام بمدينة الغابة.‬‬‬‬

‫كانت نور تقيم في جناح لكبار الشخصيات، وكانت هناك ممرضة خاصة تلبي لها كل احتياجاتها.‬ ‫ومن خلال زجاج الباب، رأت سجى الممرضة وهي تطعمها.‬ ‫غير أنها لم تكد تتناول بضع لقمات حتى استفرغت كل شيء.‬ ‫لسببٍ ما، جعل هذا المشهد سجى تشعر بنوع من عدم الارتياح.‬

واصِل القراءة

كتب مشابهة

‫خلف قناع زوجته القبيحة: كان تألقها هو انتقامها‬

‫خلف قناع زوجته القبيحة: كان تألقها هو انتقامها‬

Lukas Difabio

‫‫‫في عائلتها، كانت سلمى الفتاة المهمشة التي يُشار لها بالأصابع، بينما كانت أختها غير الشقيقة "بيجي" محط الأنظار، تجمع بين الجمال والموهبة، وعلى وشك الزواج من "كول"، وريث إحدى كبرى العائلات الثرية. الكل يتزلف لبيجي، ويحتقر سلمى.‬‬‬ ‫‫‫‫وفي يوم الزفاف، وقعت الصاعقة. فبدلاً من أن يتزوج سيفمن لمىكما كان متوقعاً، وقف أمام الجميع وأعلن زواجه من سلمى،ارتدت فستان الزفاف الأبيض لتدخل القصر، بينما أصبحت لمىأضحوكة أمام الحضور.‬‬‬‬ ‫‫عمت الحيرة المدينة بأكملها. لم يصدق أحد أن وريثاً ثرياً وسيماً مثل سيفقد يختار فتاة قبيحة ومهملة. ترقب الجميع اللحظة التي سيُخرجها فيها من القصر مذلولة.‬‬ ‫‫لكنهم فوجئوا بأن سلمى كانت تخبئ أكثر من مجرد وجه. فمع مرور الأيام، بدأت تتألق وتكشف عن هوياتها الحقيقية الواحدة تلو الأخرى: ملكة في عالم الصناعات الدوائية، وخبيرة مالية من الطراز الأول، وعبقرية في الذكاء الاصطناعي، واكتشاف الكنوز.هويات نارية أذهلت الجميع وأطفأت سخريتهم.‬‬ ‫‫‫عندها، انقلبت الدنيا. ندمت عائلة لمىعلى ما فعلته، وحاول حبيب الطفولة التقرب منها مجدداً، لكن سلمى لم تلتفت لأحد.‬‬‬ ‫‫‫وقبل أن ترفضهم بكلمة، كان سيفقد سبقها بخطوة. نشر صورة لها على وسائل التواصل الاجتماعي بدون مكياج، لتظهر بجمالها الطبيعي الآسر. لقد أشعل الصورة ضجة كبرى، وجعلها حديث الساعة. واكتفى بالتعليق: "زوجتي لا تحتاج لموافقة أحد.‬‬"‬

فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
‫الحب على الحافة: ابقي معي يا عزيزتي الغالية‬ ‫الحب على الحافة: ابقي معي يا عزيزتي الغالية‬ Noak Moren الرومانسية الحديثة
“‫قبل عامين، وجد رشيد نفسه مُجبرًا على الزواج من سجى لحماية المرأة التي أحبها.‬ ‫في عين رشيد، كانت سجى وضيعة، تلجأ إلى مكائد خسيسة لترسيخ زواجهما.‬ ‫فحافظ على موقف بارد ومتجاهل تجاهها، وادّخر كل مشاعره الدافئة لامرأة أخرى.‬ ‫ومع ذلك، ظلت سجى مخلصة كل الإخلاص لرشيد لأكثر من عشر سنوات.‬ ‫ولكن عندما سئمت وكلّت، وبدأت تفكر في التخلي عن كفاحها، استولى عليه رعب مفاجئ.‬ ‫ولم يدرك أن حب حياته كان دائمًا سجى، إلا عندما تعرّضت حياتها للخطر وهي تحمل طفله في أحشائها.‬”
1

Chapter 1 لننفصل

05/01/2026

2

Chapter 2 انت لا تستحق رويتها

07/01/2026

3

الفصل 3 هذا لن يحدث ابدا

08/01/2026

4

الفصل 4 لا تفعل ذلك في منزلي

09/01/2026

5

Chapter 5 الان اراد هذا

09/01/2026

6

Chapter 6 قمه قائمه المواضيع الرائجه

09/01/2026

7

Chapter 7 هذه زوجتي

09/01/2026

8

Chapter 8 لقد جاو

09/01/2026

9

Chapter 9 لقد احببته لعشر سنوات

09/01/2026

10

Chapter 10 انت زوجتي

09/01/2026

11

Chapter 11 حمي مفاجئه

09/01/2026

12

Chapter 12 لقد بقي معك طوال الوقت

09/01/2026

13

Chapter 13 ممثل بارع

09/01/2026

14

Chapter 14 كان يساعدها

09/01/2026

15

Chapter 15 الا يمكنك التحمل قليلا؟

09/01/2026

16

Chapter 16 تنمر مضر

09/01/2026

17

Chapter 17 السيد الجعفر هنا

09/01/2026

18

Chapter 18 لا تفكر حتي في الامر

09/01/2026

19

Chapter 19 غير حامل

09/01/2026

20

Chapter 20 ماذا لو جعلت الامر من شاني؟

09/01/2026

21

Chapter 21 لم ينته الامر بعد

09/01/2026

22

Chapter 22 كيف امكنك الا تهتم لزوجتك؟

09/01/2026

23

Chapter 23 وكانها لم تكن موجوده

09/01/2026

24

Chapter 24 شرحه

09/01/2026

25

الفصل 25 وحيده مع رشيد

10/01/2026

26

Chapter 26 كفي تظاهر بالخجل

10/01/2026

27

Chapter 27 الشخص الاهم في حياته

10/01/2026

28

Chapter 28 مكالمه نور

10/01/2026

29

Chapter 29 نزهه الثلاثي

10/01/2026

30

Chapter 30 تعمد اهانتها

10/01/2026

31

Chapter 31 تصرف كهذا كان متعمدا علي الارجح

10/01/2026

32

Chapter 32 سنناقش هذا لاحقا

10/01/2026

33

Chapter 33 انا في مازق صغير

10/01/2026

34

Chapter 34 انها ليست ملكك لتلمسها

10/01/2026

35

Chapter 35 اريدها فقط ان تبقي

10/01/2026

36

Chapter 36 تعالي معي الي المنزل

10/01/2026

37

Chapter 37 كمين

10/01/2026

38

Chapter 38 انت زوجتي

10/01/2026

39

Chapter 39 صفعه غير متوقعه

10/01/2026

40

Chapter 40 ‫الفصل40 ما زلت زوجته‬

10/01/2026