/0/33722/coverbig.jpg?v=c5a3aa75651687e64142bf63ac60c837&imageMogr2/format/webp)
في حفل خطوبة الرجل الذي أحببته، وليد، على امرأة أخرى، كدت أن أسقط منهارة من هول الصدمة. في صباح اليوم التالي، استيقظت على مشهد الشرطة وهم يقبضون على والدي بتهمة الاحتيال التجاري. اتصل بي وليد، معترفاً بأنه هو من دبر كل شيء، وقدم لي عرضه القذر: سيتنازل عن التهم مقابل أن أوافق على "زواج مسيار"، لأكون تسليته وقتما يمل من زوجته الرسمية. الرجل الذي أحببته لسنوات طويلة، تحول إلى وحش يحاول تدمير عائلتي ويدوس على كرامتي بأبشع الطرق. وجدت نفسي محاصرة، بلا مال أو نفوذ لمواجهته. لكنني تذكرت الرجل الذي أنقذني في الحفل، الشيخ فيصل، شقيق خطيبة وليد. كان هو الوحيد الذي يملك القوة لسحق وليد. قررت أن أذهب إليه، حتى لو كان ذلك يعني أنني سأبيع كبريائي لأدخل عرين الأسد.
كانت أصوات الموسيقى العربية تتعالى من قاعة الاحتفالات الفاخرة، تضرب في معدتي كالمطارق الثقيلة.
ضحكات النساء المكتومة ورنين الكؤوس الزجاجية كانت تخترق أذني، بينما وقفتُ أنا في زاوية الممر الخارجي، أرتجف.
كانت يداي تتعرقان بغزارة، ورؤيتي بدأت تتشوش، تتحول إلى بقع سوداء تتراقص أمام عيني.
صورة وليد وهو يعلن خطوبته على لولوة قبل لحظات كانت محفورة في جمجمتي، ونظرته الباردة الخالية من أي ندم كانت تمزق صدري وكأن شفرة حادة تعبث بأوردتي.
حاولتُ أن أسند نفسي. مددتُ يدي المرتجفة نحو الجدار، لامست أطراف أصابعي الرخام البارد، لكنه لم يمنحني أي ثبات.
أخذتُ نفساً عميقاً، محاولةً دفع الهواء إلى رئتي المحترقتين، وأجبرتُ قدمي على التحرك نحو منطقة الاستراحة.
لكن خطواتي كانت تبدو وكأنني أمشي على قطن مبلل.
فقدتُ توازني. تعثرتْ كعب حذائي الرفيع في السجاد السميك.
خرجت شهقة مكتومة من حنجرتي، وأغمضتُ عيني بقوة، بانتظار اصطدام وجهي بالأرضية القاسية.
لكن الألم المتوقع لم يأتِ.
بدلاً من ذلك، التفت ذراع قوية وصلبة حول خصري، أوقفت سقوطي ببراعة تامة.
في تلك اللحظة، اجتاحني عطر رجولي مكثف-مزيج من خشب العود الفاخر وخشب الصندل-عزلني تماماً عن ضجيج القاعة.
وبدافع الغريزة البحتة، تشبثت يداي بطية السترة الرجالية التي أمامي، واعتصرتُ القماش حتى ابيضت مفاصل أصابعي.
فتحتُ عيني ببطء، لتركز رؤيتي على خط فك قاسٍ وحنجرة تتحرك ببطء.
كانت كفه العريضة تسندني من فوق العباءة، قبضته محكمة، مسيطرة، ولكنها لا تتجاوز حدود اللياقة قيد أنملة.
كان دقات قلبي تقرع في أذني كطبول مجنونة، ولم أعد أميز إن كان هذا النبض لي أم للرجل الذي يحملني.
حاولتُ الوقوف باستقامة، لكن ركبتي خذلتاني تماماً، مما أجبرني على الاعتماد أكثر على صلابة جسده.
"استندي عليّ."
كان صوته خشناً، عميقاً كآلة تشيلو، ويحمل نبرة سلطة لا تقبل الرفض.
كان في هذا الصوت سحر غريب، جعل جسدي يسترخي لا إرادياً ويلقي بثقله نحوه.
فجأة، تردد صدى خطوات تقترب من نهاية الممر، ممزقاً تلك الفقاعة المؤقتة التي احتوتنا.
وكأن جسدي تحول إلى جمرة مشتعلة، تغيرت قوة قبضته في جزء من الثانية.
تحولت يده من الاحتضان المنقذ إلى دفع مهذب، يعيد توجيه كتفي لأقف على قدمي.
تراجع نصف خطوة إلى الوراء، خالقاً مسافة اجتماعية صارمة ومطلقة.
حينها فقط، تمكنتُ من رؤية وجهه بوضوح.
عينان داكنتان وعميقتان، أنف مستقيم، ونظرة حادة كصقر جارح.
"فيصل! أين أنت؟"
جاء الصوت الأنثوي المدلل من نهاية الممر.
عند سماع هذا الاسم، تجمد الدم في عروقي، وشعرت وكأن دلواً من الجليد قد سُكب فوق رأسي.
ظهرت لولوة في مجال رؤيتي، تتأبط ذراع وليد، وابتسامة واسعة تضيء وجهها.
انتقلت نظرة فيصل من وجهي لتستقر أمامه، وعادت ملامحه إلى برودها الخالي من أي مشاعر.
رفع يده ببطء، وبحركة آلية، قام بتعديل أزرار أكمام قميصه، وكأن التلامس الذي حدث بيننا قبل ثوانٍ لم يكن موجوداً.
ركضت لولوة نحونا، واتسعت عيناها بدهشة عندما رأتني.
"أنتِ هنا أيضاً؟"
تنقلت نظرات وليد بين فيصل وبيني، وانعقد حاجباه بانزعاج واضح.
ألقى فيصل نظرة جانبية باهتة نحو وليد، وقال بنبرة مسطحة لا حياة فيها:
"سيدة كادت أن تسقط."
وقبل أن يستدير، لاحظ ارتعاش جسدي العنيف بسبب الصدمة والبرد. بحركة سريعة ومحسوبة، خلع سترته الرسمية وألقاها فوق كتفي، مغلفاً إياي بدفء عطره ومانحاً إياي درعاً مؤقتاً، ثم استدار ومشى بخطوات ثابتة نحو قسم الرجال، ظهره مستقيم كجبل، ولم يكلف نفسه عناء الالتفات إليّ ولو لمرة واحدة.
وقفتُ في مكاني، وأطراف أصابعي لا تزال تحتفظ بملمس قماش سترته التي تتدلى الآن على كتفي.
اجتاحني شعور بالعار، يحرق جلدي كالحمض.
اقترب وليد مني خطوة واحدة، وانحنى ليقترب من أذني، هامساً بنبرة سامة:
"لا تُضحّكي الناس، ياسمين."
عضضتُ على شفتي السفلى بقوة حتى تذوقت طعم الدم، محاربةً الدموع التي تجمعت في عيني.
استدرتُ وبدأتُ المشي نحو قسم النساء، وكل خطوة أخطوها كانت تبدو وكأنني أدوس على زجاج مكسور.
منقذي هو جلاد خطيبي السابق
法语作者
رومانسي عاطفي
الفصل 1 No.1
اليوم18:27
الفصل 2 No.2
اليوم18:26
الفصل 3 No.3
اليوم18:26
الفصل 4 No.4
اليوم18:26
الفصل 5 No.5
اليوم18:26
الفصل 6 No.6
اليوم18:26
الفصل 7 No.7
اليوم18:26
الفصل 8 No.8
اليوم18:26
الفصل 9 No.9
اليوم18:26
الفصل 10 No.10
اليوم18:26
الفصل 11 No.11
اليوم18:26
الفصل 12 No.12
اليوم18:26
الفصل 13 No.13
اليوم18:26
الفصل 14 No.14
اليوم18:26
الفصل 15 No.15
اليوم18:26
الفصل 16 No.16
اليوم18:26
الفصل 17 No.17
اليوم18:26
الفصل 18 No.18
اليوم18:26
الفصل 19 No.19
اليوم18:26
الفصل 20 No.20
اليوم18:26
الفصل 21 No.21
اليوم18:26
الفصل 22 No.22
اليوم18:26
الفصل 23 No.23
اليوم18:26
الفصل 24 No.24
اليوم18:26
الفصل 25 No.25
اليوم18:26
الفصل 26 No.26
اليوم18:26
الفصل 27 No.27
اليوم18:26
الفصل 28 No.28
اليوم18:26
الفصل 29 No.29
اليوم18:26
الفصل 30 No.30
اليوم18:26
الفصل 31 No.31
اليوم18:26
الفصل 32 No.32
اليوم18:26
الفصل 33 No.33
اليوم18:26
الفصل 34 No.34
اليوم18:26
الفصل 35 No.35
اليوم18:26
الفصل 36 No.36
اليوم18:26
الفصل 37 No.37
اليوم18:26
الفصل 38 No.38
اليوم18:26
الفصل 39 No.39
اليوم18:26
الفصل 40 No.40
اليوم18:26