
/0/30055/coverorgin.jpg?v=804e6c53af700a753e1a26eb27ebafd4&imageMogr2/format/webp)
كانت ريهام بركات شاردة الذهن قليلًا في تلك اللحظة.
كل ما شغل تفكيرها منذ هذا العصر كان كلمات الطبيب. "مبروك! أنتِ حامل."
لكن وفجأة، أمسك رامي نصّار بذراعها بقوة. ثم جاء صوته الخافت في اللحظة التالية. "استفيقي، ما الذي يدور في ذهنك؟"
وقبل أن تتمكّن من الرد، قبّل رامي ريهام بقوة بعد أن أمسك رأسها من الخلف بحنان.
بعدها توجه رامي نحو الحمّام.
وبقيت ريهام مستلقية على السرير، غارقة في شرودها. وكانت الخصلات الرطبة من شعرها ملتصقة بصدغيها وخديها. فكانت ريهام تحدّق في السقف ودموعها تملأ عينيها. وكان جسدها العاري يؤلمها قليلًا.
وبعد فترة، أخرجت تقرير فحص الحمل من درج الطاولة الجانبية.
كانت ريهام قد قصدت المستشفى نتيجة وجع مستمر في بطنها. ولكن بعد فحص البول، أبلغها الطبيب بالخبر. كان قد مضى على حملها ما يقارب خمسة أسابيع!
كان الأمر صادمًا بالنسبة لها. لأنها كانت هي رامي دائمًا يستخدمان وسائل الوقاية كلما أقاما علاقة جسدية.
ولكن بعد طول تفكير، استطاعت أن تسترجع وقت بداية الحمل. وتبيّن أن الأمر كان في الشهر الماضي بعد إحدى الحفلات. كان قد أوصلها رامي إلى المنزل، وفجأة سألها عند الباب إن كانت في فترة الأمان.
ولكن أدركت الآن أن الفترة كانت بعيدة عن أن تكون آمنة!
في تلك الأثناء، كان وقع قطرات الماء يتردّد من الحمّام. كان رامي زوجها. كانا متزوّجين سرًّا منذ عامين. كان مديرها المباشر في العمل، وهو رئيس مجموعة النصار.
كل شيء كان قد حدث بسرعة كبيرة. كانت قد التحقت حديثًا بالعمل في الشركة حين أقاما عن طريق الصدفة أول علاقة جسدية بعد حفلة ما.
بعد أيام، تدهورت صحة جدّ رامي بشكل خطير. عندها اقترح زواجًا صوريًا فقط ليحقق أمنية جدّه المحتضر.
ووقّعا اتفاقًا قبل الزواج، متفقين على إخفاء زواجهما عن الناس. فكان من الممكن إنهاء زواجهما في أي لحظة.
كان فعلًا غير مألوف أن يُقدِما عليه. ومع ذلك، اعتبرت ريهام نفسها محظوظة في ذلك الوقت.
فلم يكن يخطر ببالها قط، ولا حتى في مليون عام، أنها ستتزوّج الرجل الذي كانت تحمل له إعجابًا طوال ثمانية أعوام. لذا وافقت بسرور.
ولكن بعد زواجهما، كان رامي منشغلًا للغاية. فكان يقضي معظم وقته في العمل.
تمنّت ريهام لو أنها تستطيع أن تقضي وقتًا أطول معه في المنزل. لكنها شعرت بالراحة، فخلال العامين الأخيرين لم يُذكر عنه أي شائعات أو فضائح مع النساء.
لذا باستثناء لا مبالاته الطفيفة، كان رامي زوجًا مثاليًا.
كانت ريهام غارقة في أحاسيس متناقضة وهي تنظر إلى نتيجة اختبار الحمل.
ولكن في النهاية، قررت أن تخبر رامي بالحقيقة.
وأرادت أيضًا أن تخبره بأنها لم تتعرّف إليه للمرة الأولى قبل عامين، بل كانت تحمل له إعجابًا منذ سنوات طويلة قبل ذلك.
ثم أخيرًا توقّف دوش الحمّام عن العمل.
وما إن خرج رامي حتى رنّ هاتفه. فتوجّه إلى الشرفة وهو لا يرتدي سوى منشفة حمّام، وأجاب على الهاتف.
تحقّقت ريهام من الوقت، فاكتشفت أنه قد انتصف الليل بالفعل.
فشعرت بشيء من القلق. من الذي قد يتّصل برامي في هذه الساعة المتأخرة؟
قضى رامي بضع دقائق في الشرفة. ثم بعد ذلك، عاد إلى الغرفة ونزع منشفة الحمّام عن جسده.
وكان قوامه مشهدًا يستحق التأمل. كانت العضلات البارزة في بطنه ضخمة. وبدت أردافه قوية، وساقاه طويلتان ممتلئتان بالعضلات. كان هذا الرجل فرصة لا تُفوّت.
لم تكن تلك المرة الأولى التي ترى فيها ريهام جسده عاريًا. ومع ذلك، احمرّ وجهها وبدأ قلبها يخفق بسرعة في تلك اللحظة.
من دون أن ينتبه إلى النظرات الموجّهة نحوه، أخذ رامي قميصه وبنطال البدلة عن السرير. وارتدى القميص والبنطال، ثم عقد ربطة العنق بأصابعه الرشيقة. وجهه الوسيم ذو الملامح الواضحة جعله يبدو أكثر وقارًا في هذه الليلة.
لقد بدا الآن شيئًا يستحق التأمل.
"لا تنتظريني، تصبحين على خير." تحدث بذلك اخيراً
ما هذا؟ هل كان يهمّ بالمغادرة؟ في هذه الساعة المتأخرة؟
اشتدّت قبضة ريهام على نتيجة اختبار الحمل وهي تحدّق فيه بخيبة أمل. وانسحبت بخفة من غير أن تشعر. وبعد لحظة من التفكير، قالت فجأة، "لقد تأخر الوقت كثيرًا."
فتوقفت أصابع رامي فجأة عند ربطة العنق. بعد ذلك ابتسم ابتسامة خفيفة، ولامس شحمة أذنها برفق ثم سألها، "أما زلتِ مشتعلة بالرغبة؟ أتريدين أن أُعيد لكِ نشوة اللذة مرة أخرى؟
عند سماع ذلك، احمرّ وجه ريهام حتى جذور شعرها. وخفق قلبها بقوة داخل صدرها. كانت على وشك أن تقول شيئًا حين أفلتها رامي وقال، "كوني مطيعة، حسنًا؟ فأنا لدي ما يجب أن أفعله. لا تنتظريني."
ثم مضى نحو الباب.
"رامي."
فأسرعت ريهام بالجري ولحقت به.
استدار رامي ونظر إليها بجدية ثم قال،
"ما الأمر؟"
وكان في صوته مسحة من البرود. فأصبحت الأجواء بينهم باردة وهما يحدّقان في بعضهما.
فسألت ريهام بصوت منخفض وقد بدا عليها بعض الاضطراب، "أرغب في زيارة جدتي غدًا، هل تستطيع مرافقني إلى هناك؟"
جدتها المريضة والواهنة كانت دائمًا ترغب في رؤيتها وبناءً على ذلك، أرادت ريهام أن تصطحب رامي معها لتطمئن جدتها بأنهما سعيدان.
"دعينا نتحدث عن ذلك غدًا، حسنًا؟" ومن دون أن يوافق أو يرفض، غادر رامي على عجل.
تداخلت أفكار كثيرة في عقل ريهام أثناء استحمامها وعودتها إلى الفراش. فعجزت عن إغلاق عينيها ولو لحظة.
وبعد أن تقلبت طويلًا في فراشها، نهضت وأعدّت لنفسها كوبًا من الحليب الدافئ.
ثم وصلت إلى هاتفها بضع إشعارات من بعض المدوّنات الإلكترونية.
لكنها لم تُعرها أي اهتمام. كانت على وشك أن تزيلها بحركة إصبعها حين شدّ أحدها انتباهها. الاسم المألوف جعلها تضغط عليه.
جاء في الخبر، "شوهدت المصممة الشهيرة، لارا مرعي، في المطار مع حبيبها الغامض في وقت سابق من اليوم."
/0/30213/coverorgin.jpg?v=ced18d4d79b7ad781fba74fe132d3cfa&imageMogr2/format/webp)
/0/29728/coverorgin.jpg?v=db681ffd31bd3d22f259294bdaa8c4a1&imageMogr2/format/webp)
/0/30308/coverorgin.jpg?v=f34123118b654033dba95152d797fd45&imageMogr2/format/webp)
/0/30309/coverorgin.jpg?v=702a4fe3b316d0a729e1ad9c7df1e611&imageMogr2/format/webp)
/0/31028/coverorgin.jpg?v=0cfa4f20d25e4d9ded31a6f8baf6c676&imageMogr2/format/webp)
/0/29810/coverorgin.jpg?v=588a13b2aa827ecb08175293d7706952&imageMogr2/format/webp)
/0/29818/coverorgin.jpg?v=10e008d2f4bea6885ea346f9192ede89&imageMogr2/format/webp)
/0/29822/coverorgin.jpg?v=053b0ab4c1e4084e8684a48f295dcba2&imageMogr2/format/webp)
/0/29826/coverorgin.jpg?v=faeb584f4619eb2b2af216940ac453e0&imageMogr2/format/webp)
/0/29749/coverorgin.jpg?v=2244dfa18cf79a8f455c3a8874b88c64&imageMogr2/format/webp)