
/0/32515/coverorgin.jpg?v=d72d11110976657f45e353a3a24d2beb&imageMogr2/format/webp)
"راجع اتفاقية الطلاق هذه ووقعها إن كان كل شيء على ما يرام."
عند مدخل فندق الشفق، توقف فهد البدراني ونظر إلى المتحدثة؛ زوجته، أمل الجاسم.
كان اليوم هو ذكرى ميلاد بلبل الجاسم. واجه فهد تحديات جمة ليعثر على هدية مثالية ويصل في الموعد المحدد.
ومع ذلك، وبدلاً من أن يلقى ترحيباً دافئاً، فاجأته أمل بأوراق الطلاق.
رسم فهد على ثغره ابتسامة متكلفة، وخفض بلطف يدها التي كانت تقبض على الوثيقة.
"أمل، إنه يوم ميلاد جدك اليوم. هناك الكثير من الضيوف في كل مكان. ليس هذا وقت المزاح بمثل هذه الأمور،" قالها وهو يقهقه بتوتر.
غير أن ابتسامته تجمدت فور انتهائه من الكلام.
فقد لفحته برودة ونفور في نظرات أمل، شيء لم يشهده منها قط من قبل.
"هذا ليس مزاحاً. وقع أوراق الطلاق وارحل،" أعلنت بصرامة.
تسلل اليأس إلى نبرة فهد مع تضاؤل أمله. "لماذا؟ أبسبب حبك القديم؟"
وعند سؤاله، اكتفت أمل بالإيماء برأسها، ثم ناولته بطاقة مصرفية.
"أنت تدرك السبب بالفعل. لا حاجة لمزيد من الكلمات. هناك مال في هذه البطاقة. اعتبره تسوية مالية. وقع، وخذ المال، وينتهي ما بيننا،" صرحت ببرود جليدي.
ارتعش ثغر فهد، ولكن قبل أن ينبس ببنت شفة، قاطعه صوت متهكم.
"أمل! فقط طلقيه وانتهي منه. لماذا تكلفين نفسك عناء التسوية؟ وهل يستحق هذا الفاشل ذلك حتى؟"
حضر تركي الجاسم، شقيق أمل الأصغر، وعلى وجهه ملامح الازدراء.
وبعد أن حدق في عيني فهد، رفع تركي حاجباً وسخر قائلًا: "إلامَ تحدق؟ هل أهنتك؟ تذكر، عائلة الجاسم تملك سمعة مرموقة في مدينة الغدير. أختي، المدير التنفيذي، بارعة وفتانة! أما أنت يا فهد، فقد أثبتّ أنك نكرة تماماً. ما الذي قدمته في هذين العامين سوى التطفل علينا؟ هل تظن حقاً أنك تستحقها؟"
التفت لينظر إلى شقيقته وأضاف: "بدلاً من إهدار المال عليه يا أمل، يجدر بكِ منحي إياه لأشتري سيارة جديدة. على الأقل سيكون في ذلك نفع ما!"
زفرت أمل بهدوء، وفي صوتها لمحة من الاستسلام. "قد لا يكون فهد قد أظهر مهارات تذكر، لكننا زوجان في النهاية. دعوه يأخذ هذا المال كتعويض له فحسب."
خلفت هذه الكلمات في نفس فهد شعوراً بالأسى والعجز.
بدا وكأنه لم يكن سوى مجرد بديل في حياة أمل.
كيف لها أن تفهم أن اختياره لعدم البروز كان أمراً مقصوداً؟
فلقد كان فهد قادراً تماماً على سحق الآخرين بذكائه إن أراد.
لكنه خشي أن يحيي نجاحه مخاوف أمل، ويذكرها بحبيبها الأول الموهوب الذي هجرها يوماً.
واختار كبح قدراته ليدعم أمل، مانحاً إياها الفرصة لتكون هي من يسطع نجمه.
ورغم جهوده في رعاية حبهما لعامين، لم يكن ذلك كافياً ليلمس قلب أمل.
والآن، مع عودة حبها الأول، أصبحت مستعدة لإنهاء زواجهما؟
إن عبثية هذا الموقف جعلت قلبه يغوص في أعماقه.
أدرك حينها أن عواطف البشر قد تكون زائلة حقاً.
"أمل، يجب أن أسألك للمرة الأخيرة. هل أنت واثقة من رغبتك في إنهاء زواجنا؟" تساءل، وصوته مشوب ببرود جاف.
أومأت أمل برأسها بحسم.
/0/32273/coverorgin.jpg?v=3cb3aaa3e62ff8820628c3e0da5a4572&imageMogr2/format/webp)
/0/31996/coverorgin.jpg?v=6deed3a057ec0a23d10fa14619ddb127&imageMogr2/format/webp)
/0/29875/coverorgin.jpg?v=be91598bcf41da52eba4867142db596a&imageMogr2/format/webp)
/0/29811/coverorgin.jpg?v=418981cda1d3303312a7e991fcbaec03&imageMogr2/format/webp)
/0/29735/coverorgin.jpg?v=84e0f84079a16f7a2951f6c8d1c0c0ee&imageMogr2/format/webp)
/0/29825/coverorgin.jpg?v=d703c657ae3630b845e3e8a59f803a2d&imageMogr2/format/webp)
/0/31997/coverorgin.jpg?v=88dcbcf1852bd623aa0ca4dd5716d850&imageMogr2/format/webp)
/0/29742/coverorgin.jpg?v=2b7b126417d11e2ba02b6deb5cc1566d&imageMogr2/format/webp)
/0/30463/coverorgin.jpg?v=666b24689d7d00066ec0d9ed6db44356&imageMogr2/format/webp)