عودة الزوجة المنبوذة: وريثة العائلة الأقوى

عودة الزوجة المنبوذة: وريثة العائلة الأقوى

Lila Rivers

5.0
تقييم
تصفح
10
فصل

في يوم ذكرى زواجها الأول، قادت نورة سيارتها وسط عاصفة رملية قاسية، تحمل صندوقا يضم ساعة سويسرية نادرة انتظرت أشهرا لتحصل عليها، لتفاجئ زوجها خالد. لكن خلف باب قاعة الاستقبال الموارب، تجمدت مكانها وهي تسمعه يوجه محاميه ببرود شديد لإنهاء أوراق طلاقهما فورا، والتأكد من مطابقة شروط اتفاقية ما قبل الزواج. وقفت تستمع بذهول بينما يطلق خالد ضحكة ساخرة، معترفا بأن زواجهما لم يكن سوى مسرحية رخيصة. لقد استخدمها كغطاء مثالي لإنقاذ سمعة خطيبته السابقة، رزان، بعد فسخ خطبتهما. "زواجي من امرأة أقل منها في النسب والجمال والمكانة، كان رسالة واضحة للجميع، وبذلك حميتها وفتحت لها الطريق لتتزوج دون شبهات." كانت كل كلمة تقطع لحمها كشفرة جليدية. كل تضحياتها، صمتها، ومحاولاتها الدائمة لإرضائه طوال عام كامل، قوبلت باعتبارها مجرد "أداة أنسب ظهرت في الوقت المناسب". نظرت إلى ثيابها المغطاة بالغبار ووجهها الشاحب، مقارنة بصورة رزان المثالية في عقله. كيف أمكنه أن يخدعها بكل هذه القسوة؟ ولماذا كان عليها أن تدفع ثمن حمايته لامرأة أخرى من كرامتها ومشاعرها؟ ابتلعها شعور ساحق بالمهانة، لكنها لم تبكِ ولم تصرخ. ماتت آخر شرارة حب في عينيها لتتحول إلى رماد بارد. في صباح اليوم التالي، وقعت وثيقة الطلاق بخط ثابت، رافضة قصره وملايينه كصدقة لا تحتاجها، وتاركة إياه مذهولا من برودها وتجاهلها. وبمجرد خروجها، أمسكت هاتفها واتصلت بوالدها بالتبني، كبير عائلة آل مرقوم ذات النفوذ المرعب: "عمي، لقد اتخذت قراري. أقبل مساعدتك للسفر، حان الوقت لأستعيد حياتي."

عودة الزوجة المنبوذة: وريثة العائلة الأقوى 1 الفصل

كانت أطراف أصابعها بيضاء تماما من شدة قبضتها على عجلة القيادة. العاصفة الرملية تضرب زجاج السيارة الأمامي بقسوة، والمساحات تتحرك جيئة وذهابا في محاولة يائسة لإزاحة الستار الأصفر الكثيف الذي ابتلع طريق الرياض السريع. نورة المصري تتنفس بصعوبة، لكن عينيها كانتا معلقتين بالطريق، وبداخلها وميض خافت من الأمل.

على المقعد المجاور لها، استقر صندوق هدايا مغلف بعناية فائقة. بداخله ساعة سويسرية ذات إصدار محدود، انتظرت ثلاثة أشهر لتحصل عليها. اليوم هو ذكرى زواجها الأول، وللمرة الأولى، لم يسافر زوجها خالد آل راشد في رحلة عمل، بل كان في المجلس الخاص بالعائلة لمتابعة بعض الأمور. أرادت أن تفاجئه.

أعلن نظام الملاحة عن الوصول. ظهر مبنى مجلس عائلة آل راشد المهيب من بين الرمال كوحش صامت. حارس البوابة تعرف على سيارتها ورفع الحاجز دون سؤال. أوقفت نورة السيارة بجوار النافورة، التقطت الصندوق وضمته إلى صدرها، لفت حجابها بإحكام حول رأسها ووجهها، وركضت بخطوات سريعة نحو المبنى الرئيسي المضاء. حبات الرمل كانت تلسع بشرتها، لكنها لم تهتم.

دفعت الباب الخشبي الثقيل المنحوت. اختفى صوت الرياح فجأة، وحل محله هدوء بهو الاستقبال البارد. من بعيد، تسلل صوت حديث خافت بين رجلين. خففت نورة خطواتها، وسارت ببطء نحو القاعة الداخلية. أرادت فقط أن تسترق النظر لترى إن كان مشغولا.

كان باب القاعة مواربا. نظرت من الشق الضيق، فرأت زوجها خالد يجلس على أريكة جلدية فاخرة، ظهره مستقيم كعادته، ويجلس أمامه رجل يرتدي بزة رسمية، عرفت فورا أنه المحامي الرئيسي للعائلة. انقبضت معدتها بشدة، وتسمرت قدماها في مكانهما.

وصلها صوت خالد، باردا وخاليا من أي مشاعر: "هل أوراق الطلاق جاهزة؟ تأكد من أن جميع الشروط تتطابق مع اتفاقية ما قبل الزواج، ولا تنقص هللة واحدة من مبلغ التعويض."

توقف الهواء في رئتي نورة. طلاق؟ في يوم ذكرى زواجهما؟

أجاب المحامي بصوت هادئ: "كل شيء جاهز يا طويل العمر. يمكنها التوقيع في أي وقت. لكن...... هل أنت متأكد من هذا القرار؟ بعد كل شيء، هذا الزواج نجح في...... تهدئة الجد سلطان."

أصدر خالد ضحكة ساخرة قصيرة، اخترقت طبلة أذن نورة كشفرة جليدية. "تهدئة؟ لقد تزوجتها لسببين، الأول لأثبت لجدي أنه لم يعد قادرا على التحكم في حياتي، والثاني...... لأرد الاعتبار لرزان."

تجمد الدم في عروق نورة. رزان العامر، خطيبته السابقة التي نشأ معها، والتي ألغيت خطبتهما بسبب ظروف عائلية قاهرة.

استمر صوت خالد، وكانت كل كلمة تقطع لحمها: "عندما فسخنا الخطبة، كادت الشائعات أن تدمر سمعة رزان. كان يجب أن أثبت للجميع أنني لا أكن لها أي مشاعر سرية. زواجي من امرأة أقل منها في النسب والجمال والمكانة، كان رسالة واضحة للجميع، وبذلك حميتها وفتحت لها الطريق لتتزوج من رجل آخر يليق بها دون أي شبهات."

توقف للحظة، ثم أضاف بنبرة أشد قسوة: "أما نورة المصري...... لم تكن سوى الأداة الأنسب التي ظهرت في الوقت المناسب."

أداة. الكلمة انفجرت في رأسها. كل تضحياتها، صمتها، محاولاتها الدائمة لإرضائه طوال عام كامل، كانت مجرد مسرحية رخيصة. تراجعت خطوة إلى الوراء دون وعي، واصطدم ظهرها بمزهرية خزفية مزخرفة.

سقطت المزهرية على الأرضية الرخامية وتناثرت إلى مئات القطع بصوت مدو.

توقف الحديث في الداخل. استدار خالد بحدة، وصوبت عيناه الحادتان نحو الباب. التقت نظراتهما. رأت نورة في عينيه العميقتين انزعاجا لتعكير صفوه، ولمحة عابرة من المفاجأة، لكن لم يكن هناك ذرة واحدة من الندم.

نظرت إلى انعكاسها في حدقتيه، وجهها الشاحب، بشرتها التي أرهقتها سنوات الدراسة الطبية، وثيابها المغطاة بالغبار، مقارنة قاسية مع صورة رزان المثالية التي يتحدث عنها. ابتلعها شعور ساحق بالمهانة. لم تبكِ، ولم تصرخ. نظرت إليه بصمت، وماتت آخر شرارة حب في عينيها لتتحول إلى رماد بارد.

انزلق صندوق الهدية من بين يديها وسقط على الأرض بصوت مكتوم. عقد خالد حاجبيه وبدا وكأنه سيقول شيئا، لكن نورة لم تمنحه الفرصة. استدارت فجأة، دفعت الباب الخارجي، وركضت عائدة إلى قلب العاصفة الرملية.

الرياح مزقت حجابها، والرمل ضرب وجهها، لكنها لم تشعر بأي ألم جسدي. فتحت باب سيارتها، جلست في مقعدها، وأغلقت الأبواب بإحكام لتفصل نفسها عن ذلك السجن البارد.

هناك، انهارت السدود. اختلطت دموعها بغبار وجهها، وانحنت فوق عجلة القيادة تبكي بصمت يمزق الصدر. بكت حتى جفت دموعها. رفعت رأسها ببطء، وعيناها المحمرتان تلمعان الآن ببرود قاطع.

امتدت يدها المرتجفة إلى هاتفها. تجاهلت صورة زفافها الوحيدة مع خالد على شاشة العرض، ومررت إصبعها على قائمة الأسماء حتى توقفت عند رقم مسجل باسم "العم منصور". ضغطت على زر الاتصال.

واصِل القراءة
فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
عودة الزوجة المنبوذة: وريثة العائلة الأقوى عودة الزوجة المنبوذة: وريثة العائلة الأقوى Lila Rivers رومانسية حديثة
“في يوم ذكرى زواجها الأول، قادت نورة سيارتها وسط عاصفة رملية قاسية، تحمل صندوقا يضم ساعة سويسرية نادرة انتظرت أشهرا لتحصل عليها، لتفاجئ زوجها خالد. لكن خلف باب قاعة الاستقبال الموارب، تجمدت مكانها وهي تسمعه يوجه محاميه ببرود شديد لإنهاء أوراق طلاقهما فورا، والتأكد من مطابقة شروط اتفاقية ما قبل الزواج. وقفت تستمع بذهول بينما يطلق خالد ضحكة ساخرة، معترفا بأن زواجهما لم يكن سوى مسرحية رخيصة. لقد استخدمها كغطاء مثالي لإنقاذ سمعة خطيبته السابقة، رزان، بعد فسخ خطبتهما. "زواجي من امرأة أقل منها في النسب والجمال والمكانة، كان رسالة واضحة للجميع، وبذلك حميتها وفتحت لها الطريق لتتزوج دون شبهات." كانت كل كلمة تقطع لحمها كشفرة جليدية. كل تضحياتها، صمتها، ومحاولاتها الدائمة لإرضائه طوال عام كامل، قوبلت باعتبارها مجرد "أداة أنسب ظهرت في الوقت المناسب". نظرت إلى ثيابها المغطاة بالغبار ووجهها الشاحب، مقارنة بصورة رزان المثالية في عقله. كيف أمكنه أن يخدعها بكل هذه القسوة؟ ولماذا كان عليها أن تدفع ثمن حمايته لامرأة أخرى من كرامتها ومشاعرها؟ ابتلعها شعور ساحق بالمهانة، لكنها لم تبكِ ولم تصرخ. ماتت آخر شرارة حب في عينيها لتتحول إلى رماد بارد. في صباح اليوم التالي، وقعت وثيقة الطلاق بخط ثابت، رافضة قصره وملايينه كصدقة لا تحتاجها، وتاركة إياه مذهولا من برودها وتجاهلها. وبمجرد خروجها، أمسكت هاتفها واتصلت بوالدها بالتبني، كبير عائلة آل مرقوم ذات النفوذ المرعب: "عمي، لقد اتخذت قراري. أقبل مساعدتك للسفر، حان الوقت لأستعيد حياتي."”
1

1 الفصل

اليوم18:08

2

2 الفصل

اليوم18:08

3

3 الفصل

اليوم18:08

4

4 الفصل

اليوم18:08

5

5 الفصل

اليوم18:08

6

6 الفصل

اليوم18:08

7

7 الفصل

اليوم18:08

8

8 الفصل

اليوم18:08

9

9 الفصل

اليوم18:08

10

10 الفصل

اليوم18:08