انتقام الوريثة المليارديرة: طليقي يدفع ثمن غروره

انتقام الوريثة المليارديرة: طليقي يدفع ثمن غروره

Viviene

5.0
تقييم
1.3K
تصفح
121
فصل

عشتُ ثلاث سنوات في ظل الملياردير هيوز آل روتشا، سهرتُ بجانب سريره أياماً بلياليها حين مرض، وكنتُ الزوجة المطيعة التي لا ترفض له طلباً. لكنه اليوم ألقى في وجهي اتفاقية طلاق وتجريد كامل من الأصول. ومن أجل إرضاء كاندي، الفتاة التي تدعي العجز وتعيش في قصره، قرر بدم بارد إيقاف نفقات علاج أمي التي تصارع الموت في العناية المركزة. وحين قررتُ الرحيل بصمت، رمت كاندي نفسها عمداً على حافة النافورة وصرخت بأنني دفعتها. لم يتردد هيوز ثانية في تصديقها، ونظر إليّ بعينين تشتعلان بالغضب. "اركعي على ركبتيكِ عند قدميها واعتذري، وإلا سأجعلكِ تتعفنين في السجن!" وحين رفضتُ الانحناء، أمرت والدته الخادمات برمي ملابسي القليلة في التراب تحت أشعة الشمس الحارقة. وقفتُ في الشارع اللاهب، محطمة الكرامة، بينما كان هيوز يقف في شرفته يراقبني بشماتة، ينتظر اللحظة التي سأنهار فيها لأزحف إليه متوسلة. لكن ما لم يتوقعه، هو أن الأرض اهتزت فجأة بهدير موكب مهيب من ثماني سيارات "رولز رويس" مصفحة حاصرت الشارع. ترجل منها رجل ذو هيبة طاغية، وقدم لي وثيقة جينية بدموع تملأ عينيه. "أنتِ لستِ لقيطة يا كايلا... أنتِ الأميرة الوحيدة لعائلة آل هيوز التي نبحث عنها منذ اثنين وعشرين عاماً." نظرتُ إلى القصر خلفي ببرود. هذه المرة، سأجعلهم يدفعون ثمن كل دمعة قهر ذرفتها أضعافاً مضاعفة.

انتقام الوريثة المليارديرة: طليقي يدفع ثمن غروره 1 الفصل

"وقّعي هنا، ولا داعي لإطالة أمد ما انتهى بالفعل."

انطلق صوت هيوز آل روتشا قاطعاً سكون المجلس الرئيسي في قصر آل روتشا. صوته لم يكن يحمل سوى البرود، برود رجل اعتاد إدارة صفقات الاستحواذ المالي دون أن يطرف له جفن. كانت خطوات حذائه الإيطالي المصنوع يدوياً تصدر صوتاً رتيباً فوق السجاد الفارسي الفاخر، بينما كانت يده الأخرى تطبق بحرص على كتف كاندي ستانتون التي تلتصق بجانبه كغصن واهن.

كانت رائحة العود الكمبودي الفاخر تملأ أرجاء المجلس الواسع، ممتزجة برائحة القهوة العربية المرة التي ترتشفها السيدة كالي كاستنيدا، والدة هيوز، الجالسة على الأريكة المذهبة كملكة على عرشها.

سقط الملف الجلدي الثقيل على طاولة خشب الماهوجني أمام كايلا. تناثرت بعض الأوراق البيضاء، وظهر العنوان العريض بخط أسود غليظ: "اتفاقية إنهاء عقد الزواج والتجريد الكامل من الأصول العائلية".

تجمدت أصابع كايلا فوق حافة فستانها البسيط. شعرت بجفاف مباغت يضرب حلقها، كأن حبات رمل ملتهبة استقرت في قصبة هوائها. رفعت عينيها ببطء نحو الرجل الذي عاشت في ظله ثلاث سنوات كاملة. كان يقف بشموخه المعتاد، وسامته الحادة وبدلته الداكنة لا تعكس سوى القسوة.

أطلقت كاندي سعالاً خفيفاً ومصطنعاً، ورفعت يدها المرتجفة لتغطي فمها، متكئة بكل ثقلها على ذراع هيوز. انسدلت خصلات شعرها على وجهها وهي تهمس بصوت باهت:

"أخي هيوز...... أرجوك لا تقسُ على كايلا. لستُ غاضبة منها...... مرضي وعجزي ليسا ذنبها، ولا أريد أن أكون سبباً في شتاتكما."

التفت هيوز نحوها على الفور، وتبدلت ملامحه القاسية إلى رقة مفرطة وهو يمسح على ظهر يدها:

"اصمتي يا كاندي. أنتِ ضحيتِ بحياتكِ وصحتكِ لتنقذيني من حطام تلك السيارة في الصحراء، وتركتكِ الحادثة بظهر مكسور وساق عاجزة. هذا القصر لكِ، ومكانكِ كسيدة أولى لآل روتشا هو حقكِ الشرعي والدين الذي في عنقي، وليس تفضلاً مني."

وضعت السيدة كالي فنجان القهوة المذهب على الصحن الخزفي برنة خفيفة، ثم نظرت إلى كايلا من أعلى إلى أسفل بنظرة تقطر احتقاراً:

"يكفي ما نالته ابنة السائق الفقير. ثلاث سنوات عشتِ فيها من أموال الصندوق الائتماني لآل روتشا، وأكلتِ من خير هذا البيت. يجب أن تحمدي الله وتغادري بصمت قبل أن نراجع كل قرش أُنفق عليكِ وعلى والدتكِ في المشافي الخاصة."

ابتلعت كايلا غصتها، وشدت قامتها جالسة على الأريكة، رافضة أن تنحني. نظرت في عيني هيوز مباشرة وسألته بصوت متحشرج لكنه ثابت:

"ثلاث سنوات يا هيوز. ثلاث سنوات لم أغادر فيها هذا القصر، سهرتُ عند رأسك ثلاثة أيام بلياليها حين أصابك النزيف المعوي، والآن تختصر كل شيء في ورقة تجريد أصول؟"

هزأ هيوز بابتسامة باردة، ووضع يده في جيب بنطاله:

"كان ذلك واجبكِ كزوجة بموجب العقد المؤقت. لا ترفعي من قيمة خدماتكِ المنزلية الرخيصة لتجعلي منها أداة ابتزاز. آل روتشا لا يدينون لأمثالكِ بشيء."

عضت كايلا على باطن شفتها السفلية حتى شعرت بطعم الدم المالح يسري في فمها. الألم الجسدي وحده كان قادراً على منع دموعها من السقوط أمام هؤلاء الشامتين. أدركت في تلك اللحظة أن كل ذرة مودة أو تضحية قدمتها لهذا الرجل لم تكن في نظره سوى خدمات عمالة مدفوعة الأجر.

سحبت كايلا الأوراق نحوها. قلبت الصفحات حتى وصلت إلى البند الأخير. توقفت عيناها عند فقرة مظللة بالأحمر: تجميد كافة الحسابات المصرفية، ومصادرة البطاقات، والإنهاء الفوري لتغطية نفقات الرعاية الطبية لوالدتها فاطمة في المركز الطبي الخاص.

رفعت رأسها فجأة، واشتعلت في عينيها شرارة غضب لم يرها هيوز من قبل:

"هل ستوقف علاج أمي؟ هي تصارع المرض في العناية المركزة وأنت تعلم أن قطع الدواء يعني موتها!"

أجابها هيوز ببرود مطلق وهو يعدل أزرار أكمامه الفضية:

"المركز الطبي تابع لمؤسستنا، والامتيازات تُمنح لمن يحمل اسم العائلة فقط. وبمجرد توقيعكِ، تصبحين غريبة. أوجدي لها سريراً في المشافي العامة إن استطعتِ."

لوحت السيدة كالي بيدها في الهواء بازدراء:

"ثلاث سنوات في مشفى خمس نجوم كانت نعمة لا تحلم بها خادمة مثلها. كفاكِ تباكياً ووقّعي."

نظرت كايلا إلى كاندي، فرأت في عيني الأخرى وميض انتصار خبيثاً وابتسامة تكاد تفر من بين شفتيها وهي تختبئ خلف ذراع هيوز. في تلك اللحظة، مات آخر جزء حي في قلب كايلا تجاه هذا الرجل وتلك العائلة.

أمسكت بالقلم المعدني الموضوع على الطاولة. كانت برودة المعدن تلسع جلدها، لكنها أحكمت قبضتها عليه. لم تتردد ثانية واحدة. خطت توقيعها بالكامل، بحروف قوية شقت سطح الورق، ووضعت النقطة الأخيرة بعنف جعل سن القلم يصدر صريراً حاداً.

ألقت القلم على الأوراق الموقعة، ووقفت مستقيمة الظهر كرمح لا ينكسر.

"انتهى كل شيء بيننا يا سيد هيوز. من هذه اللحظة، لا أنا أعرفك ولا أنت تعرفني."

تجمد هيوز في مكانه. كان يتوقع منها أن تنهار، أن ترتمي عند قدميه متوسلة من أجل علاج أمها، أو تبكي مطالبة بنفقة تسد رمقها، لكن ذلك البرود المطلق في عينيها وتلك النظرة الخالية من أي مشاعر جعلت صدره يضيق فجأة بانزعاج غامض لم يعهده.

حاولت كاندي مد يدها لتلتقط الوثيقة بلهفة:

"الحمد لله يا هيوز...... أخيراً تحقق العدل......"

سحب هيوز الوثيقة بحدة قبل أن تلمسها كاندي، وظلت عيناه معلقتين بظهر كايلا وهي تستدير وتتجه نحو الباب الخشبي الضخم دون أن تنظر خلفها خطوة واحدة.

صرخت السيدة كالي من ورائها:

"اخرجي من قصرنا فوراً، واحرصي ألا تتركي أثر قذارتكِ على الأرضيات!"

أمسكت كايلا بالمقبض النحاسي للباب، وتوقفت لثانية واحدة دون أن تلتفت، وقالت بصوت رخيم وصل إلى أقصى زاوية في المجلس:

"اطمئني...... حتى هواء هذا القصر، أستنكف أن يدخل رئتي ثانية."

واصِل القراءة
فصل
اقرأ الآن
حمّل الرواية
انتقام الوريثة المليارديرة: طليقي يدفع ثمن غروره انتقام الوريثة المليارديرة: طليقي يدفع ثمن غروره Viviene مليارديرات
“عشتُ ثلاث سنوات في ظل الملياردير هيوز آل روتشا، سهرتُ بجانب سريره أياماً بلياليها حين مرض، وكنتُ الزوجة المطيعة التي لا ترفض له طلباً. لكنه اليوم ألقى في وجهي اتفاقية طلاق وتجريد كامل من الأصول. ومن أجل إرضاء كاندي، الفتاة التي تدعي العجز وتعيش في قصره، قرر بدم بارد إيقاف نفقات علاج أمي التي تصارع الموت في العناية المركزة. وحين قررتُ الرحيل بصمت، رمت كاندي نفسها عمداً على حافة النافورة وصرخت بأنني دفعتها. لم يتردد هيوز ثانية في تصديقها، ونظر إليّ بعينين تشتعلان بالغضب. "اركعي على ركبتيكِ عند قدميها واعتذري، وإلا سأجعلكِ تتعفنين في السجن!" وحين رفضتُ الانحناء، أمرت والدته الخادمات برمي ملابسي القليلة في التراب تحت أشعة الشمس الحارقة. وقفتُ في الشارع اللاهب، محطمة الكرامة، بينما كان هيوز يقف في شرفته يراقبني بشماتة، ينتظر اللحظة التي سأنهار فيها لأزحف إليه متوسلة. لكن ما لم يتوقعه، هو أن الأرض اهتزت فجأة بهدير موكب مهيب من ثماني سيارات "رولز رويس" مصفحة حاصرت الشارع. ترجل منها رجل ذو هيبة طاغية، وقدم لي وثيقة جينية بدموع تملأ عينيه. "أنتِ لستِ لقيطة يا كايلا... أنتِ الأميرة الوحيدة لعائلة آل هيوز التي نبحث عنها منذ اثنين وعشرين عاماً." نظرتُ إلى القصر خلفي ببرود. هذه المرة، سأجعلهم يدفعون ثمن كل دمعة قهر ذرفتها أضعافاً مضاعفة.”
1

1 الفصل

15/10/2026

2

2 الفصل

15/10/2026

3

3 الفصل

15/10/2026

4

4 الفصل

15/10/2026

5

5 الفصل

15/10/2026

6

6 الفصل

15/10/2026

7

7 الفصل

15/10/2026

8

8 الفصل

15/10/2026

9

9 الفصل

15/10/2026

10

10 الفصل

15/10/2026

11

11 الفصل

16/10/2026

12

12 الفصل

16/10/2026

13

13 الفصل

16/10/2026

14

14 الفصل

16/10/2026

15

15 الفصل

16/10/2026

16

16 الفصل

16/10/2026

17

17 الفصل

16/10/2026

18

18 الفصل

16/10/2026

19

19 الفصل

16/10/2026

20

20 الفصل

16/10/2026

21

21 الفصل

16/10/2026

22

22 الفصل

16/10/2026

23

23 الفصل

16/10/2026

24

24 الفصل

16/10/2026

25

25 الفصل

16/10/2026

26

26 الفصل

16/10/2026

27

27 الفصل

16/10/2026

28

28 الفصل

16/10/2026

29

29 الفصل

16/10/2026

30

30 الفصل

16/10/2026

31

31 الفصل

16/10/2026

32

32 الفصل

16/10/2026

33

33 الفصل

16/10/2026

34

34 الفصل

16/10/2026

35

35 الفصل

16/10/2026

36

36 الفصل

16/10/2026

37

37 الفصل

16/10/2026

38

38 الفصل

16/10/2026

39

39 الفصل

16/10/2026

40

40 الفصل

16/10/2026